أخي المواطن: تعاونك مع شرطة النجدة يضمن لك حياة سعيدة آمنة (99)
مما لاشك فيه أن عمل الشرطة ينبغي أن يتسم بالدرجة الأولى بمبدأ الديمقراطية التي ترتكز على دعامتي الحريات الفردية.
وفي مجال الحديث عن الحريات الفردية، فإن هناك مبدأً مهماً يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمفهوم تلك الحريات وهو مبدأ الكياسة واللياقة في المعاملة.
فالكياسة من حيث ارتباطها بتنفيذ القانون هي جوهر العلاقات العامة الطيبة ومفتاحها وهي أداة مهمة وحيوية في يد الشرطة القائمة على تنفيذ القانون يمكن عن طريقها الوصول إلى تقبل الجمهور واحترامه لتصرفاتها.
هذا ويمكن القول إن إساءة تصرف أحد رجال الشرطة في معالجة موقف معين قد يدفع المواطنين إلى الانتقاد لجهاز الشرطة ككل وإثارة الضغينة ضده.
وفي الواقع فإن المشكلة ليست بالسهولة التي تبدو للوهلة الأولى فإن اتساع نطاق عمل الشرطة في العصر الحديث عما كانت قبلاً ممثلاً في تنفيذ العديد من القوانين واللوائح غالباً ما يؤدي إلى الحنق أو الاستياء أو عدم التعاون.
وفيما يلي بعض الخصال والتصرفات التي قد تثير حفيظة المواطن ضد رجل الشرطة.
- موقف الغطرسة الذي ينطوي على محاولة النيل من ذات المواطن والحط من قدره علناً.
- لهجة الصوت غير المستحبة.
- الفشل في التودد إلى الناس كباراً كانوا أم صغاراً.
- المعاملة الخشنة التي لا مبرر لها.
- القيام بأعمال أو أنماط من السلوك المحرمة على المواطنين عادة لمجرد أنهم من رجال الشرطة كالقيادة السريعة للمركبات أو مخالفة قواعد المرور وما شابه ذلك.
- عدم العناية بالمظهر والزي.
- عدم الالمام بحقوق الآخرين.
وهناك نفر من رجال الشرطة يفترضون أن المواطنين خصوم لهم، وكثيراً ما يتصرف هذا النفر لسوء الحظ على أساس من هذا الإحساس ومن ثم فإن المواطنين المحايدين أو حتى هؤلاء الذين يكنون لرجال الشرطة نوعاً من المودة سرعان ما يصبحون معادين لهم نتيجة معاملتهم بطريقة خالية من اللباقة أو الكياسة.
ولذلك أثره البالغ في عمل الشرطة نفسه إذ بدون معاونة الجمهور تصبح مهمة رجل الشرطة عسيرة خاصة إزاء القبض على المجرمين الفارين أو في الحالات التي تتطلب شهادة المواطنين.
|