* مكة المكرمة - أحمد الأحمدي:
كرّم (نادي مكة الثقافي الأدبي) الأديب القدير والمربي الكبير الأستاذ عبد الله الجبار، تقديراً لدوره الريادي وموقفه البارز على الساحة الفكرية والتربوية والأدبية والثقافية، وبمناسبة حصوله على وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى، وتكريمه في (مهرجان الجنادرية 21).
الافتتاح
بدأ اللقاء بكلمة لمعالي الدكتور راشد الراجح، رئيس (نادي مكة الثقافي الأدبي) هنأ فيها باسم النادي وباسم مثقفي وأدباء مكة المكرمة، هذا المفكر والأديب الذي خدم التعليم وخدم الثقافة، مؤكداً أن في تكريمه تكريما للفكر والأدب الأصيل، واعترافا بفضل الرواد وما قدموا لبلادهم ودينهم من خدمات عظيمة.
الندوة
بعد ذلك انطلقت فعاليات الندوة التي عقدت بهذه المناسبة، وشارك فيها الأستاذ عبد الله بن فراج الشريف، والأستاذ فاروق بنجر، والدكتور عبد الله العطاس، والأستاذ حمزة فودة.. وأدارها الدكتور صالح جمال بدوي، الذي ترجم للمحتفى به، وقال: ومن حيث ابتدأت وحيث يممت في استعراض مسيرة حياة الرجل، يبهرك عطاء حافل ممتد، وإبداع متميز، ومبادرة إلى جديد في العمل.
وأشار الدكتور بدوي إلى أن (عبد الجبار) أنار لأهل زمانه وللأجيال الجديدة معالم على طريق التطوير والتحديث والارتقاء.
أما فارس الندوة الأول الأستاذ عبد الله بن فراج الشريف، فقد شكر في بداية حديثه عن المحتفى به خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على تكريمه لهذا الرمز من رموزنا الوطنية، لما لهذا التكريم من آثار بارزة في مسيرتنا الثقافية.
وقال إن حديثي عن الأستاذ الكبير عبد الله أحمد عبد الجبار، إنما هو حديث التلميذ عن أستاذه، ومهما بلغ التلميذ من البلاغة فلن يستطيع أن يفي أستاذه حقه.
واستعرض الشريف في مشاركته بعضاً من مؤلفات عبد الجبار، ومنها (التيارات الأدبية في قلب الجزيرة العربية)، و(قصة الأدب في الحجاز في العصر الجاهلي)، وبعض قصصه ومسرحياته.. كما أشار إلى أهمية مقالاته.
ذو الريادتين
واستجلاء لدوره الريادي التربوي والأدبي، وصف فارس الحوار الثاني، الأستاذ فاروق بنجر الشيخ عبد الجبار بذي الريادتين.. وقال: كان الشوط الطويل المديد الذي وقع (الأستاذ) خطواته الصلبة على دروب مشواره الصعب العتيد يتناهى اندياحا للتربوي والأدبي، مخضها بالفكر الذي يتلمس الوعي الجديد البعيد مناله لمن يستشرقه في بيئة بادئة ومجتمع يفتتح السبيل إلى آفاق المعرفة، في مستهل مرحلة تحول تاريخي - حضاري نمو الدولة المدنية الحديثة، ففي بلاد تناهز فضاء التكوين، وليدة النشأة والتطلع إلى مرافئ التغيير من خلال بناء العقل المتعلم والمثقف.
وتحدث الأستاذ فاروق بنجر عن مشوار المربي والأديب عبد الجبار، في المرحلتين التربوية والأدبية.. موضحا أن الرحلتين التربوية والأدبية، اللتين تشكلت له فيهما (الريادتان) بين أعلام بلاده في النهضتين التعليمية والأدبية لم تكونا مستقلتين.
الإبداع
وتناول الدكتور عبد الله أحمد العطاس في مشاركته (التجربة الإبداعية في أعمال عبد الله عبد الجبار).. مبينا تأثره برموز الفكر والثقافة العرب في مسرحياته وقصصه، وأنه كان قادراً على اختراق أغلب أجناس الأدب الحديثة، وكان رائداً جريئاً موفقاً في معالجته موضوعات أعماله الإبداعية.. أما الرابط بين هذه الأعمال من قصص وروايات ومسرحيات، فهو الإصلاح الاجتماعي.
مشاركات
وكان من نصيب الأستاذ حمزة إبراهيم فودة مشاركتان خارجيتان، الأولى من معالي الدكتور عبد العزيز الخويطر أكد فيها أن تكريم الشيخ عبد الجبار واجب لأنه من الرعيل الذي حمل العبء في التدريس أولا، والتأليف ثانياً.
أما المشاركة الأخرى فكانت من معالي الأستاذ عبد الوهاب عبد الواسع، تحدث فيها من خلال معرفته الشخصية به كطالب له في (مدرسة تحضير البعثات) عن تميزه في التدريس حيث كان كل همه إيصال المعلومات إلى أذهان طلابه.. وريادته الأدبية فيما ألف من كتب قيمه.
كذلك كان لمعالي الشيخ أحمد زكي يماني مشاركة تناول فيها ذكرياته مع المحتفى به، وأنه كان له بالغ الأثر في ثقافته العربية وحبه المفرط للغة الضاد.
التعقيبات
وأسهم بعض الحاضرين بكلمات ثناء على الأستاذ عبد الله عبد الجبار، بدءاً بالشريف محمد بن أحمد العربي الذي تسلم جائزة الأستاذ عبد الجبار من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في احتفال (الجنادرية 21).
كما كان هناك كلمة للأستاذ عليوي بن خضر القرشي، مدير عام التربية والتعليم بالعاصمة المقدسة أشاد فيها بتكريم تعليم مكة المكرمة له.. والدكتور عبد الوهاب الحكمي الذي تناول التأثيرات الخارجية في أدب ونقد عبد الجبار.. والدكتور محمود زيني الذي وصفه بشيخ المهديين.
كلمة المحتفى به
وبعد أن سلم الدكتور راشد الراجح، درع (نادي مكة الثقافي الأدبي) للدكتور أحمد عبد الإله عبد الجبار، الذي مثل المحتفى به بهذه المناسبة، ألقى فيها كلمة اعتذر فيها عن عدم حضور الشيخ عبد الله لظروفه الصحية، وشكر لكل من شارك في احتفال الوفاء.
|