Friday 17th March,200612223العددالجمعة 17 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الاقتصادية"

بعد توجيهات خادم الحرمين بعد توجيهات خادم الحرمين
سوق الأسهم تواصل انتعاشها وتكسر الحواجز النفسية

  * الرياض - منيرة المشخص:
سجلت سوق الأسهم السعودية لليوم الثاني على التوالي تقدماً ملحوظاً؛ متأثرة بالأنباء السارة التي تلقتها السوق أمس الأربعاء.
ولكن هل تعتبر هذه القرارات التي صدرت أمس الأول حلاً جذرياً لما حدث في السوق من انهيار، وهل هي ضمان بأن السوق لن يعاود ذلك الهبوط؟
(الجزيرة) استطلعت آراء بعض المحللين وطرحت عليهم تلك التساؤلات وغيرها.
بداية تحدث لنا أحد المحللين الماليين السابقين الذي فضل عدم ذكر اسمه حيث قال حول ذلك الموضوع: التوجيه الذي تم في مجلس الاقتصاد الأعلى لمعالجة الأزمة يعتبر خطوة رائعة، فالدولة - أعزها الله - وضعت نفسها بشكل تام لمعالجة المشكلة، وقد وضع المليك - رعاه الله - الحلول المنتظرة التي أعني بها تجزئة سوق الأسهم، والسماح لغير السعوديين بالدخول إلى سوق الأسهم، فهذه تعتبر نواحي مهمة جداً لإعطاء السوق عمقا كاملا وهذه القرارات فعالة إذا طبقت بشكل سريع، ولا يجب أن ننسى أن نضع ضمانات للأجانب عند دخولهم للسوق وبهذا التوجيه السامي يكون الملك قد وضع الكرة في ملعب وزير المالية وهيئة سوق المال، وقال: الآن مكررات الربح مغرية جداً وليست أسعارا مغرر فيها، السوق نزلت بشكل كبير ولكنه الآن أصبح هناك مغريات للمستثمر في الشركات القيادية وأعني بها الصناعية، فقد نزلت مكرراتها بنفس أسعارها التي كانت عليها قبل عام، ويستطرد هنا قائلاً: ولكن يجب أن لا تأخذنا العواطف عند انتقاء الأسهم التي يجب أن تكون ذات العوائد الربحية مثال على ذلك: الأسهم الصناعية والاسمنت فهي وكما قلت أسهم مغرية جداً للمستثمرين لأن تلك الأسهم أسعارها وصلت إلى مستوى جيد.
ويطالب بتفعيل تلك القرارات بشكل فوري حيث قال: أطالب بتفعيل تلك القرارات بشكل سريع، فالحكومة لم تتدخل بشكل مالي بل بتسهيل إجراء وقرارات سابقة كانت موجودة على طاولتها وعند إصدارها أعطى المجلس الاقتصادي الثقة لدى المستثمرين بالشركات المساهمة بشكل كبير.
كذلك تعميق السوق بفتح المشاركة للجميع فنحن لدينا حوالي 7 ملايين وافد، سوف يشاركون بشكل فعال في السوق، اللوائح موجودة ولكنها تريد التفعيل التي منها فتح المجال أمام المساهمة الخليجية في سوق الأسهم السعودية، واعتقد من وجهة نظري أن هناك أمور كثيرة سوف تحدث لصالح الجميع ومنها وقف الرهونات البنكية على الأسهم وهذا ما لمسته هذه الأيام لدى أكثر من بنك، كذلك نحن ننتظر استجابة رجال الأعمال المستثمرين الذين وجه خادم الحرمين الشريفين معالي وزير المالية بالاجتماع بهم للمساهمة في الموضوع، ما فات قد فات وأعلم أن هناك من خسر وتألم واعتقد أنه لأول مرة تمر المملكة بأزمة خانقة مثل التي حدثت هذه الأيام، ولكن أتمنى أن يكون درسا تعلمنا من خلاله أخطاءنا أتمنى أن نتفاداها، الحكومة الرشيدة أسهمت في انعاش سوق الأسهم ونحن الآن أمام مرحلة جديدة، ولا اعتقد أن يعاود السوق خسائره التي حدثت حالياً ولكنه يحتاج إلى ثقة ومعالجة نفسية وفورية لكل من فيه.
ويختتم حديثه حول تصريح الأمير الوليد بن طلال بوضع عشرة مليارات ريال في سوق الأسهم حيث قال: ضخ الأمير الوليد عشرة مليارات اعتبرها خطوة رائعة وهي دعوة لرجال الأعمال بضخ أموال لسوق تحتاج إليهم.
تحدثنا بعد ذلك إلى المحلل المالي الأستاذ نبيل المبارك حيث قال: تلك القرارات تعتبر خطوات جداً مباركة وستسهم في الحد من التراجع الحاد، والحد كذلك من الاحتقان ولكن لا نعتبرها حلولا جذرية بمعناها الحقيقي، ولكن عملية تقويم السوق تعتبر من أعقد العمليات وذلك لعدة أسباب رئيسية منها: تداخل عناصر لإعادة هيكلة السوق وهناك أمور لا تستطيع الهيئة أن تعمل شيئا تجاهها إلا بعملية تثقيف المستثمر التي تحتاج إلى وقت طويل، كذلك عملية تعميق السوق من خلال إيجاد أعداد كثيرة من الشركات وزيادة نسبة الأسهم المتداولة وهذه تحتاج أيضاً إلى وقت أطول، وبالتالي فإنه ما اتخذ من قرارات تعتبر خطوات جداً مباركة سوف تسهم من الحد من التراجع الحاد، ولكنها قد تكون على المدى الطويل مساعدة في اتخاذ القرارات الاستراتيجية الأخرى التي اعتقد أنها بدأت تتضح صورتها، وبالذات بعد قرارات المجلس الاقتصادي الأعلى بتجديد الثقة بهيئة السوق المالية ومسؤوليها.
ويضيف المبارك: وبالتالي أنا اعتبر هذا القرار بل انظر لها صراحة أنها ستكون محل اختبار حقيقي وهو تعميق السوق من خلال شركات قوية قادرة بالفعل أن تكون شركات قيادية، كذلك هناك تحد آخر وهو كيف سيكون التصرف مع الشركات التي اعتبرها الأمير الوليد مثل الأوراق اليابسة أو المحترقة، وبالتالي يجب إعادة النظر فيها أما القيادية وهي التي يتجاوز عددها من 25 - 30 شركة التي أوضاعها المالية ممتازة ولها مستقبل زاهر فأنا اعتقد أنها الحصان الرابح في النهاية.. وحول ما إذا كانت السوق سوف يعاود الهبوط مرة أخرى لأن ذلك وارد فهل ستظل الدولة تتدخل دائماً للنهوض بالسوق؟
يقول المبارك: أنا ذكرت سابقاً وفي أكثر من مناسبة أن هناك أمورا تحت سيطرة الهيئة، وبالتالي فالهيئة تعرف ما الذي ينبغي عمله ولكن هناك أمور هي خارج سيطرتها ولكنها بالتالي سوف تعمل بطريقة غير مباشرة على تطويرها وتنظيمها ومن بين هذه الأمور هي ثقافة المستثمر نفسه السوق هي سوق حرة والمملكة تتبع سياسة سوق مفتوحة تماماً، وصاحب القرار الأول والأخير فيه هو المستثمر وبالتالي ما حدث في السابق هو نتيجة ما فعله المستثمرون بكل فئاتهم، جميعنا دون استثناء ركضنا خلف الإشاعات وراء عملية المضاربة البحتة وبالتالي اعتبر هذا حصاد ما زرعته أيدينا.
لذا يجب أن يكون لدينا وعي استثماري وكما قال الأمير الوليد يجب على المستثمر ان ينظر للاستثمار وليس للمضاربة كعامل أساسي للتأهيل.. وهناك جانب آخر مهم وهو الإعلام يجب أن يكون لدينا تطوير الخبر الإعلامي الاقتصادي وايضاً التحليل الإعلامي الاقتصادي الذي يساعد المستثمر على زيادة ثقافته، فإذا تحققت هذه الأمور وأنا أعلم أنها تحتاج إلى وقت طويل فأنا أؤكد أن انتكاسة السوق لن تتكرر، ولكن إذا أصررنا على النظرة الضيقة والكسب السريع والمضاربة فاعتقد أن الانهيار سوف يحدث مرة ومرتين وعشر مرات؛ لأنه في النهاية السوق هو انعكاس لما نتخذه من قرارات استثمارية سواء بيع أو شراء أو مضاربة أو استثمار.
وحول تصريح الأمير الوليد بن طلال قال: الخطوة التي قام بها أراد من خلالها أن يقول لنا انه يجب علينا الاستثمار ولم يقل المضاربة، فما يحدث من بعض كبار المساهمين أو المستثمرين في السابق، على أنهم مضاربون ولم يصلوا إلى مرحلة مفهوم المستثمر، لذا أنا اعتقد أن التحدي الذي عليهم وتوجيه خادم الحرمين الشريفين لوزير المالية بالاجتماع مع كبار المستثمرين في سوق الأسهم، اعتقد أنها نقطة انطلاق جيدة لا احتواء هؤلاء المستثمرين من خلال تنظيم أعمالهم بطريقة لم تتضح صورتها حتى الآن، ولكنني اعتقد أنه سيكون هناك احتواء بمعنى انهم يكونون جزءا من السوق، ولا يمكن الاستغناء عنهم ولكن يجب أن يكون هناك اتفاق بينهم وبين الجهات المنظمة لتوضح لهم أن هذه السوق هي سوق استثمارية لنا ولأجيالنا القادمة، وبالتالي عدم التركيز على المضاربة 100% ولكن هذا لا يعني أن المضاربة غير مطلوبة ولكن كل الأسواق العالمية المضاربة لا تتجاوز نسبة 10 أو 15% وفي أحسن الأحوال إذا كانت هناك أخبار قوية تصل إلى 20%.
وحول الخطوات التي يجب اتخاذها مستقبلاً لتفادي تكرار ذلك الهبوط يقول: أتوقع أن هناك أكثر من خطوة ومن أكثر من جهة فما يتعلق بهيئة السوق فأنا مقتنع تماماً أنها بدأت وبشكل عملي تنظيم أوراقها فيما يتعلق بهيكلة السوق التي بدأت تتضح معالمها شيئاً فشيئا.. وبالنسبة للمستثمر أنا اعتقد ان التحدي الأكبر أن يكون المستثمر واعيا سواء كبيرا أو متوسطا أو صغيرا، أما فيما يخص الشركات فالتحدي سيكون كبيرا وخاصة التي تعاني من مشاكل منذ تأسيسها أو من سنوات وان يكون مسؤولوها على قدر من المسؤولية التي حملوها في إعادة هيكلة هذه الشركات والعمل على تحسين أوضاعها ووضع استراتيجيات واضحة يتم الإعلان عنها خلال السنوات الخمس القادمة .
نأتي بعد ذلك إلى الخطوة الرابعة وهو الطرف الإعلامي الاقتصادي وأنا اعتقد أن التحدي واضح تماماً، فيجب أن يواكبوا ما يحدث بنفس المهنية وبنفس العقلية التي تحاول الهيئة ويحاول الكثير من الإعلاميين الوصول لها من خلال تقديم مادة إعلامية مدروسة ومقروءة بشكل جيد وعدم استغلال الإعلام كما في السابق، فقد استغلوا بكل حسن نية من قبل شريحة ادعو انهم ينصحون وأنهم يوجهون ولكن اثبتوا العكس وانه بسبب مآربهم الخاصة حدث ما حدث في السوق.
من جانبه قال الدكتور علي الدقاق المحلل المالي وأستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز: إن اجتماع مجلس الاقتصاد الأعلى مهتم بالشأن الاقتصادي وضبطه، وطالما أن الشأن الاقتصادي كان ملخبطا وكنا في منطقة خطر في سوق الأسهم التي تعتبر واجهة الاقتصاد في البلد، ونحن قد وصلنا إلى مرحلة الانهيار دخل إلى مستوى 5% فجاء القرار أننا ندعم قرارات الهيئة ولكن هذا لا يعني أنها تدعم قراراتها بخطئها وصوابها معاً بل تدعم القرارات التي تحمي المستثمر الصغير.. وهنا طبعاً لنا وقفة فقد تكون هناك قرارات تصدر من الهيئة تحمي المستثمر الصغير قد يكون فيها خطأ وهذا لا يعني أن المجلس يؤيدها أيضاً في بيانه الصادر أمس الأول صرح أن الشركات التي في السوق استثمارها هو استثمار للوطن، ولم يكن المقصود الشركات الكبيرة فقط، ولكنه أكد أن تكون استثماراتها ذات عوائد ربحية، النقطة الثالثة التي تطرق لها المجلس أنه يتابع وباستمرار تطورات سوق الأسهم وهذا يعني أنه اتضح وجود بعض الأخطاء في الإدارة في هيئة سوق المال وهذه نقولها بكل صراحة وان هذه الأخطاء سوف يتابعها المجلس، وهذا لا يعني أنه يهمش هيئة السوق لأنها تحمل نظاما وتتبع نظاما معينا ولكن المقصود تفعيل النظام بالشكل المناسب وبما يخدم مصلحة المستثمرين جميعاً، وقد يكون هناك بعض القصور في البنية التحتية للهيئة ولكن هذا يعزى إلى حداثة عمرها وأقصد البنية التحتية الأساسية كأن لم تكتمل قائمة المستشارين لم تكتمل الصورة الخاصة بشركات الوساطة التي يقوم بها مستثمرو السوق أعضاء في إدارة البورصة وأيضاً في أعضاء مجلس إدارة الهيئة وهي هيئة حكومية يفترض أن يكون أعضاء مجلس الهيئة من رجال الأعمال.. وقد أكدوا أكثر في المجلس أنهم طرف من عدة أطراف ومن ضمنهم المستثمرون لابد أن يكونوا في القرارات التي تتخذ مشاركة للمستثمرين، وأنا اعتقد أن هذه القرارات التي اتخذت الهدف منها إيقاف النزيف وتدخل الملك عبد الله بعد تراكم الشكاوي وهذه القرارات بالرغم من أنها جاءت سريعة وقد لا تكون مدروسة اقتصادياً بشكل كامل، لكن تعتبر قوة لأن القضية تعدت الحاجز المالي والاقتصادي إلى الاجتماعي وهم متابعون الأشياء المؤسفة التي حدثت وهذا ما لا نريد أن نصل إليه.
وحول ما إذا كنا سوف تحدث انتكاسة أخرى في السوق قال: نحن لا نتكلم عن حدوث انتكاسة لأننا وصلنا إلى النسب الدنيا، فلو نزل السوق أيضاً 3 نسب أخرى أو 5% لا أتصور أن نسمي هذه انتكاسة لأنه متوقع أننا نشاهد 13.800 ونشوف 12.200 ونشوف 11.700 الآن فيه تدخل تحرك للسيولة خروج بعض الناس ودخول بعض المستثمرين وهذ أدى إلى هذا التحرك فقد وصلت قيمة التداول من 7 مليارات إلى 33 مليارا وهذا مؤشر جيد ولكن لا نستبعد عملية السوق الطبيعية أن يكون هناك جني أرباح اليوم الخميس كما حدث جني أرباح أمس الأربعاء وأتوقع أن يكون جني أرباح وصعود قليل ولكننا نريد ان تعود إلى حركة السوق إلى طبيعتها والقرارات التي اتخذت وكذلك تجزئة السوق إلى سوق أول وثان واعتقد أن هذه القرارات سوف تحدث قريباً في السوق.
وبالنسبة إلى قرار الوليد هو قرار شخصي فهو كمستثمر يفترض أنه يدخل في السوق فالسوق رخيصة جداً فهو من الناس المستثمرين دخول وخروج ولكن نصائحه جداً رائعة وطبيعية بأن الناس تبحث عن الاستثمار ولكن لا نستطيع أن نلغي المضاربة.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved