* الرياض - أحمد القرني:
بحضور صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن أحمد بن عبد العزيز رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة العمى رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لطب العيون رعى معالي وزير الصحة الدكتور حمد بن عبد الله المانع صباح أمس افتتاح حلقة العمل لوضع خطة وطنية لمكافحة العمى بالمملكة بمستشفى الملك خالد التخصصي للعيون بالرياض.
وبحضور وكيل الوزارة المساعد للطب الوقائي الدكتور خالد بن محمد الزهراني وعدد كبير من المسئولين والمشاركين المحليين والدوليون. هذا وقد بدئ برنامج الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم ألقى مدير عام الأمراض غير المعدية المنسق الوطني لحلقة العمل الدكتور ناصر الحمدان كلمة رحب فيها بالحضور والمشاركين في حلقة العمل التي تعقدها وزارة الصحة بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة العمى باستضافة مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون، مشيراً إلى أنه يشارك في هذه الحلقة 4 خبراء من منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لمكافحة العمى وما يزيد على 30 مشاركاً من داخل المملكة ممن لديهم الخبرة في مجالات مختلفة تتعلق بمجال الإبصار من علاجية وتأهيلية وتعليمية واجتماعية.
بعد ذلك ألقى ممثل منظمة الصحة العالمية بالمملكة البروفسور عوض أبو زيد مختار كلمة رحب فيها بالحضور وقال: يسعدني بأن أخاطبكم اليوم باسم مدير عام منظمة الصحة العالمية معالي الدكتور لي يونق ومدير المنظمة الشرق المتوسط معالي الدكتور حسين الجزائري، متمنياً لهذه لحلقة كل تقدم في سبيل مكافحة العمى الذي يعاني منه أكثر من 12 مليون شخص في العالم بالإضافة للمعوقات الأخرى، مشيراً إلى ما تقدمه منظمة الصحة العالمية من تعاون مع الدول لوضع الخطط الوطنية والمساهمة بإمدادها بالقدرات الفنية حتى تستطيع مكافحة هذا المرض، مؤكداً على مداخلة معالي وزير الصحة السعودي الدكتور حمد المانع في اجتماع المكتب التنفيذي، حيث أوصى بأن تكون مكافحة العمى في العالم من أولويات منظمة الصحة العالمية التي تبنتها المنظمة في دورتها 117 هذا الاقتراح الذي سيناقش في الجمعية العمومية للصحة العالمية في مايو 2006م، مشيداً بما تبذله وزارة الصحة السعودية وصاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن أحمد بن عبد العزيز من جهود كبيرة للقضاء على مشكلة مكافحة العمى لهو محل تقدير منظمة الصحة العالمية ودول الإقليم. ثم ألقى الدكتور محمد داود خان الرئيس المشارك لجمعية مكافحة العمى بإقليم شرق المتوسط كلمة أكد فيها على ما تبذله حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز من جهود ملموسة للخدمات الصحية بالمملكة وتطورها في جميع المجالات الطبية، مشيراً لما يقوم به صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن أحمد بن عبد العزيز رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة العمى من جهود كبيرة في سبيل خدمة طب العيون وبرامجه التي تنعكس على خدمة المرضى.
ثم ألقى وكيل الوزارة المساعد للطب الوقائي الدكتور خالد بن محمد الزهراني كلمة بيّن فيها أن هذا اللقاء يهدف إلى تطوير استراتيجية مفصلة للحد من مشكلة العمى وتحسين الخدمات المقدمة لضعاف البصر في المملكة.
بعد ذلك ألقى صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن أحمد بن عبد العزيز كلمة رحب فيها بالحضور وضيوف المملكة المتحدثين والمشاركين بورشة العمل الخاصة بوضع الخطة الوطنية لمكافحة العمى بالمملكة سعياً للقضاء على كافة الأسباب المؤدية للعمى الممكن تلافيه ولتوفير حق الإبصار للجميع وفق الخطط والبرامج العلمية التي أنجزتها الهيئات والمنظمات العاملة في مجال مكافحة العمى بالتعاون مع وزارات الصحة والعاملين في مجالات طب العيون ومكافحة العمى، مؤكداً على أن دورهم جميعاً في اللجنة الوطنية السعودية لمكافحة العمى سيكون دوراً أساسياً ومهماً لتحقيق أهدافنا المحلية والإقليمية والدولية في سبيل القضاء على أسباب الإعاقة البصرية، مشيراً سموه إلى أن هذا الاجتماع الأول يأتي للإعلان عن انطلاقة أعمال اللجنة الوطنية لمكافحة العمى التي تأسست بأمر سامٍ كريم لتحقيق متطلبات المبادرة العالمية (الرؤية 2020: الحق في الإبصار) من أجل القيام بوضع خطة مكافحة العمى في المملكة العربية السعودية تحقيقاً لأهداف واستراتيجيات المبادرة. ولا شك أن دور وزارة الصحة هو الدور الريادي دائماً التي ستتبنى تطبيق الخطط والبرامج الوطنية لمكافحة العمى وستكون اللجنة الوطنية داعماً مهماً ورئيسياً لتوفير الكوادر والخبرات والدعم والتعاون مع المنظمات الدولية. وهذه الأدوار المتكاملة ما بين المؤسسات والمنظمات واللجان بكل طاقاتها أحد أهم المؤشرات على العمل الجماعي الذي نأمل دائماً أن يشكل روح الشراكة وأن تحمله دوافع وطنية وانسيابية للعمل على تقديم نموذج مثالي ومشرف.
وبيّن سموه أن المبادرة العالمية (الرؤية 2020: الحق في الإبصار) التي انطلقت في العام 1999م بتعاون مشترك وقائم بين منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لمكافحة العمى قد نصت على وجود لجان وطنية في جميع الدول في الأقاليم السبعة من أجل تحقيق أهداف المبادرة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية ضمن اتفاقيات مكافحة العمى التي وقعت عليها جميع الدول في إقليم شرق المتوسط، كما تم وضع 14 خطة وطنية في دول الإقليم ويأتي اجتماعنا اليوم من أجل وضع الخطة الوطنية لمكافحة العمى في المملكة العربية السعودية التي تشهد نهضة طبية تفوقت في السنوات الأخيرة بفضل الجهود التي تبذلها وزارة الصحة والعاملون في قطاعاتها.
وأوضح سموه بأنني أجده من الضروري في مثل هذا التجمع العملي أن أشير إلى أن البحوث والدراسات المتعلقة بمكافحة العمى وفي مقدمتها ما يتعلق بالمبادرة العالمية (الرؤية 2020: الحق في الإبصار) التي أطلقت في العام 1999م أكدت على ضرورة العمل من أجل تخفيف نسب الإعاقة البصرية التي يبلغ تعدادها حتى الآن أكثر من 161 مليون مصاب بالإعاقة البصرية في العالم.
يعيش منهم 90 % في الدول النامية وهناك حسب ما تشير الدراسات شخص على الأقل يفقده بصره في كل 20 ثانية بينما يفقد طفل بصره كل دقيقة.
أعرف ونعرف جميعاً أن هذه الأرقام مفزعة على المستويين الصحي والاجتماعي ولديكم كعاملين في هذين المجالين كل المؤشرات التي تجبرنا على العمل بإخلاص من أجل تحقيق رسالتنا النبيلة بتوفير العلاج والصحة اللازمة لسكان المملكة العربية السعودية من مواطنين ومقيمين الذي يعد من أهم واجباتنا الإنسانية.
ثم ألقى معالي وزير الصحة د. المانع كلمة قال فيها: يسعدني أن أرحب بكم جميعاً مع انطلاق فعاليات حلقة العمل هذه التي تأتي في ظل الاهتمام الكبير الذي توليه حكومتنا الرشيدة ممثلة في وزارة الصحة لبرنامج مكافحة العمى في إطار مساعيها الحثيثة للعمل على تفعيل مشروع منظمة الصحة العالمية (الأبصار حق الجميع عام 2020)، حيث لا يخفي عليكم جميعاً وأنتم المختصون والعارفون بمدى انتشار حالات فقد الأبصار على مستوى المملكة والعالم مدى خطورة انتشار الإعاقة البصرية، حيث تقدّر منظمة الصحة العالمية عدد حالات العمى سنوياً في العالم بحوالي 37 مليوناً، كما يقدّر عدد حالات الذين يصابون بالعمى بما يتراوح من (1-2) مليون شخص، علماً بأن 75% من هذه الحالات يمكن علاجها أو منع حدوثها لو تم العلاج في وقت مبكر.
وأشار د. المانع إلى أنه تقع على عاتقكم اليوم مسؤولية الإعداد لخطة وطنية لمكافحة العمى التي آمل أن تكون خطة شاملة تفصيلية واضحة الأهداف والأنشطة لا أن تكون مجرد توصيات عامة ونحن في الوزارة على استعداد لتقديم كل الدعم والمؤازرة لتوفير سبل تنفيذ الخطة وإنجاحها بإذن الله. واختتم معاليه كلمته بالشكر لسمو الأمير عبد العزيز بن أحمد على تشريفه لهذا الحفل واهتمامه المتواصل بكل ما من شأنه الارتقاء بأساليب مكافحة الإعاقات البصرية بكافة أنواعها والشكر موصول لكافة المشاركين في فعاليات هذه الحلقة من داخل المملكة وخارجها مع تمنياتي للجميع بالمزيد من التوفيق والسداد. الجدير ذكره بأن حلقة العمل تستمر لمدة ثلاثة أيام يتناول فيها المشاركون وضع الخطة الوطنية لمكافحة العمى في المملكة ليتم رفعها بعد ذلك لمعالي وزير الصحة لاعتمادها.
|