* القاهرة - مكتب الجزيرة - محمد شومان -محمد حسين:
أجرى الرئيسان المصري حسني مبارك والفلسطيني محمود عباس أبو مازن مباحثات ثنائية أمس بمنتجع شرم الشيخ المصري استعرضا خلالها التطورات والمستجدات على الساحة الفلسطينية في ضوء تشكيل حكومة.
وقد بدأت المباحثات بجلسة ثنائية بين الرئيسين مبارك وأبومازن فور وصول الرئيس الفلسطيني لمدينة شرم الشيخ ثم انضم أعضاء الوفدين للمباحثات في جلسة موسعة. وقال أبومازن في مؤتمر صحفي عقب اللقاء إن مباحثاته مع الرئيس مبارك وزيارته لمصر تأتي في إطار الأحداث الأخيرة التي تشهدها المنطقة سواء فيما يتعلق بتشكيل الحكومة الفلسطينية أو الانتخابات الإسرائيلية أو القمة العربية التي ستعقد في بعد غد الثلاثاء. مؤكداً أن كل هذه الأحداث تتطلب التشاور وتبادل الرأى.. وأضاف قائلا: إنما يجب أن نبقى على صلة وثيقة مع الأشقاء في مصر لأننا لن نستطيع الاستغناء عن التشاور والتنسيق المستمر مع مصر.
ورداً على سؤال حول حدود الصلاحيات التي لوح باستخدامها ضد حكومة حماس.. قال الرئيس الفلسطيني إنه لا يوجد أي تهديد على الإطلاق بل أنني وضعت كل التسهيلات اللازمة من أجل أن تشكل الحكومة الجديدة بقيادة حماس ويجرى مشاورات بشأنها حيث سيذهبون غداً إلى البرلمان لنيل الثقة ليؤدوا بعدها القسم.
وحول عدم الاستجابة لما طرح بشأن إجراء مفاوضات سرية مع إسرائيل قال الرئيس الفلسطيني إننى طرحت في مناسبات عديدة ما يسمى بقناة سرية أو مغلقة للتفاوض وسبق وأن قلت للاسرائيليين تعالوا إلى مفاوضات هادئة ليست سرية وأيضا ليست علنية وإنما بعيدة عن الأضواء تكون مباحثات عادية نتحدث فيها عن قضايا المستقبل وإذا نجحنا نستمر فيها وإذا لم ننجح لن نخسر شيئا.. موضحا أنه قال ذلك للإسرائيليين منذ أربع سنوات كما قال مؤخرا للصحافة الاسرائيلية.
وأعرب أبومازن عن استغرابه إزاء الضجة التي أثيرت حول هذا الطرح مؤخرا مؤكدا أنه يتحدث عن هذا الموضوع كثيرا حتى يمكن إحراز تقدم.. مذكراً بما حدث في مفاوضات (أوسلو) التي تمت بشكل سري ونجحت خلال ثمانية شهور في التوصل إلى ما لم يتم التوصل إليه خلال أربعين عاما وعما إذا كان قد طرح فكرة قناة مفاوضات سرية أو مغلقة على الجانب الأمريكى قال أبو مازن إنه عرض الفكرة على الجانب الأمريكي قبل أربع سنوات ووافق عليها ثم تغير رأيه فيما بعد ولا أدري لماذا.
وفيما يتعلق بالإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب.. قال أبو مازن إننا نرفض رفضا تاما وقاطعا من حيث المبدأ مثل هذه الإجراءات.. مؤكداً أن هناك شريكاً فلسطينياً مستعدا للجلوس على مائدة المفاوضات ويطرح كل القضايا ويتفاوض عليها وقد يتفق عليه وقد يختلف.
|