تحل غداً الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، حيث تشهد هذه الانتخابات تنافس ثلاث قوائم حزبية رئيسة، فبالإضافة إلى تكتل الليكود، وتجمُّع العمل يدخل حزب كاديما الذي أسسه رئيس الوزراء المغيب في غيبوبة أبعدته عن هذه المعركة التي يقودها نائبه إلمرت الذي لا يزال يتصدر بحزبه استطلاعات الرأي، حيث تعطيه ما بين 35 إلى 40 مقعداً في البرلمان المكون من 120 مقعداً، بينما سيحصل تجمُّع العمل على 19 مقعداً، أما حزب الليكود الذي قفز إلى رئاسته المتطرف بنيامين نتنياهو على 16 مقعداً.
وبالرغم من احتدام التنافس بين الأحزاب الثلاثة إلا أن الملاحظ أن الحملات الانتخابية لا تحظى باهتمام ومشاركة الناخبين، إذ خلت الشوارع في مدن الكيان الإسرائيلي من أي نشاط ومن أي لافتات انتخابية، كما تحول اهتمام وسائل الإعلام التي غلب عليها الاهتمام بمتابعة تفشي وباء إنفلونزا الطيور في فلسطين المحتلة والضفة الغربية.
ويقول محللون سياسيون إن هذه الحملة الانتخابية التي غابت عنها الأضواء هي ما يريده تماما حزب كديما؛ ليتمسك بتقدمه وسط مخاوف من أن تسخن الانتخابات فجأة ويكتسب منافسوه زادا مع دخول الحملة أيامها الأخيرة.
وقد يبدو التوجه الهادئ للحزب احتراما لرئيس الوزراء ارئيل شارون الذي يرقد في غيبوبة منذ إصابته بجلطة في المخ في الرابع من يناير - كانون الثاني.
أو ربما لأن كاديما الذي أسسه شارون قبل مرضه وبعد أن تمرد أعضاء من أقصى اليمين في الليكود على شارون؛ بسبب انسحابه من غزة واثق من الفوز.
وقال بن كاسبيت المعلق السياسي لمعاريف: (ظاهريا هذه الانتخابات انتهت بالفعل) لكن في مثل هذا الموقف وعند الإسرائيليين وفي مثل هذا الموقف المجنون أي شيء يمكن أن يحدث.
فمثلاً وحسب ما كتبه بعض الصحافيين الإسرائيليين أن عملية انتحارية لأحد الفلسطينيين يمكن أن تغير اتجاهات الناخبين الإسرائيليين الذين سيزيحون كاديما وينتخبون الليكود، فيعود إرهابي إسرائيلي (نتنياهو) بمساعدة إرهابي فلسطيني.. هكذا يقولون..!!
|