رفض وزراء الخارجية العرب أمس الأحد أي خطوات تتخذها إسرائيل من جانب واحد والقاضية بترسيم الحدود الإسرائيلية دون التعامل مع حكومة حماس. وقال موسى في مؤتمر صحفي عقد في ختام الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية التي تفتتح غداً الثلاثاء في الخرطوم إنه (لا يمكن الاعتراف بحدود (إسرائيلية) يتم ترسيمها من جانب واحد؛ فترسيم الحدود يجب أن يكون في اطار القانون وفي اطار مجلس الامن وفي اطار مبدأ الارض مقابل السلام وفي اطار تفاوضي وليس من جانب واحد، وهذه الحدود لا مشروعية لها). وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بالنيابة إيهود اولمرت قد أعلن في وقت سابق من أمس أن إسرائيل سترسم حدودها بعد إجراء مشاورات داخلية ومع الولايات المتحدة ولن تأخذ بالضرورة رأي الفلسطينيين في الاعتبار. واعتبر موسى أن (سياسة إسرائيل خرجت عن المعقول).
وأكد عمرو موسى انه اذا كانت قمة الخرطوم الاولى التي عقدت في العام 1967 هي قمة (اللاءات الثلاثة فإن قمة 2006 هي قمة ال (نعم) للمصالح العربية).
كما رفض الوزراء (ذرائع) الغرب لقطع المعونات عن السلطة الفلسطينية لكنهم لم يعرضوا تقديم مبالغ اضافية لسد العجز في ميزانيتها عندما تتولى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) السلطة.
وجدد الوزراء تعهداً قديماً بدفع نحو 50 مليون دولار شهريا للفلسطينيين وتركوا الباب مفتوحا امام احتمال تقديم المزيد في وقت لاحق إذا احتاج الفلسطينيون ذلك.
ودعا الوزراء في قرار (المجتمع الدولي إلى الاستمرار في تقديم المنح والمساعدات المالية والاقتصادية للسلطة الوطنية الفلسطينية).
وحول الملف السوري اللبناني قال موسى إن الملف سيطرح على القمة خلال جلسة خاصة للزعماء العرب ووزراء الخارجية فقط بعد الجلسة الافتتاحية للقمة. وحول سبل تنشيط مبادرة السلام العربية قال موسى إن تنشيط المبادرة يرتكز في الأساس على قيام الحكومة الفلسطينية الجديدة بتأكيد التزامها بهذه المبادرة والانطلاق مما تحكم به، مؤكدا ضرورة أن تكون المبادرة هي الاطار السياسي الذي تلتزم به كل الدول العربية، وهذه نقطة مهمة لضبط الموقف العربي.
وقال موسى إنه ليس مطلوبا من حماس ثمن وصولها للسلطة ويجب على أي طرف يتحدث معها عن الاعتراف بإسرائيل أو غيره أن يقدم المقابل.. فنحن لا نريد الاستجابة للمطالب مجانا، فقد سئمنا هذا الامر وقد شجعت حماس في موقفهم بعدم الاعتراف بإسرائيل دون مقابل ودعوتهم لاتخاذه، فالمطلوب هو الالتزام بمبادرة السلام العربية وليس الاعتراف بإسرائيل. وفيما يتعلق بالعراق وعد الوزراء بأن تقيم حكوماتهم وجودا دبلوماسيا في بغداد في أقرب وقت ممكن بشرط أن تضمن الحكومة العراقية توفير الحماية الكافية. وأوصى الوزراء بأن يشطب الزعماء العرب الذين يلتقون في الخرطوم يومي الثلاثاء والأربعاء ديون العراق للحكومات العربية التي تقدر بمليارات الدولارات وترجع إلى أيام الحرب بين العراق وإيران خلال الثمانينات.
|