* المدينة المنورة - مروان عمر قصاص:
تشهد أروقة التجار والصناع بمنطقة المدينة المنورة حركة مكثفة خلال هذه الفترة استعداداً لانتخابات مجلس إدارة جديد لغرفة المدينة المنورة التجارية الصناعية في دورتها الحادية عشرة، حيث من المتوقع أن تبدأ اللجنة المخصصة للترشيح بدء الانتخابات في الثالث من شهر ربيع الأول المقبل وفقاً لتصريح مدير عام فرع وزارة التجارة والصناعة بالمنطقة خالد قمقمجي الذي طالب بضرورة أن تكون الانتخابات نزيهة وأن يحرص المرشحون على المصلحة العامة.
وتوقع المتابعون أن تشهد الانتخابات تنافساً جيداً ومتميزاً حيث تشارك المرأة لأول مرة في هذه الانتخابات وسط تشكيك بحصول المرأة على أصوات مناسبة لترشيح سيدة ضمن أعضاء مجلس الإدارة مرجعين ذلك إلى انعدام الثقافة الانتخابية لدى سيدات الأعمال وتدني مستويات بعضهن المالية والإدارية إضافة إلى أن المجتمع المدني لم يصل إلى قبول ترشيح السيدات في مجلس غرفة المدينة المنورة وقد تمت دعوة عدد من سيدات الأعمال للمشاركة في هذه الدورة وهو ما أسعد عدداً منهن.
هذا وطالب عدد من التجار والصناع بضرورة إحداث تغيير في شكل انتخابات الغرف التجارية الحالي للحد من ظاهرة ما أسموه تجار المصالح الشخصية التي تطغى على اهتمامات العديد من المرشحين، وأكدوا أن نظام الانتخابات بغرفة المدينة المنورة بوضعه الحالي لن يساهم في وصول شخصيات قادرة على الإسهام الجيد والبناء في تطوير المنطقة وتنميتها في ظل المساحة المتاحة للقطاع الخاص في خطط التنمية الخمسية.
وأعربوا في تصريحات ل(الجزيرة) عن قناعتهم بأهمية الاستفادة من تجارب الدول الخليجية في هذا المضمار والذي يعتمد على دمج التعيين مع الانتخاب بحيث يتم اختيار مجموعة من التجار والصناع وفق معايير محددة ويتم انتخاب مجلس إدارة الغرفة من هذه المجموعة.
هذا وتجري استعدادات مكثفة في الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة هذه الأيام لبدء انتخابات الدورة الجديدة لمجلس الإدارة للغرفة حيث أوشكت الفترة الحالية للمجلس الذي يرأسه منير محمد ناصر رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة علي الانتهاء، ويتوقع الكثيرون أن تكون انتخابات المجلس هذا العام على قدر كبير من التنافس بين بعض الشخصيات الاقتصادية التي لها رؤى متنوعة في الانتخابات وقوائم الترشيحات.
وقد بدأ عدد من رجال الأعمال بتشكيل تحالفات وتجمعات وعقد لقاءات سرية لتنظيم صفوفهم ومن أبرز هذه التجمعات قائمة المستقبل التي فازت في انتخابات الغرفة في الدورة الماضية بعد أن تم استقطاب مجموعة من رجال الأعمال الشباب بعد خروج عدد من أعضاء المجلس الحالي ورفضهم المشاركة هذا العام.
ولاحظت (الجزيرة) بدأ ظهور العديد من التحالفات بين رجال الأعمال بالمنطقة بعضها معلن وبعضها يتم خلف أبواب مغلقة فيما بدأت المجالس تتحدث عن الانتخابات وما سيجري خلالها إلا أن ما يثلج الصدر أن هدف الجميع هو الصالح العام وتفعيل دور الغرفة خاصة في ظل متابعة صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن ماجد بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة لأوضاع الغرفة وتطلعات سموه لان تحقق الغرفة الدور المطلوب منها في أجواء جيدة.
ويتوقع المتابعون أن تشهد انتخابات غرفة المدينة المنورة القادمة إثارة كبيرة وتنافساً ملموساً مؤكدين أن مطالب الكثيرين هي أنه لا بد أن تسفر هذه الانتخابات عن تغييرات جذرية وتأتي بأعضاء جدد يتمتعون بكفاءة رفيعة تأهلهم الى مواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية الحالية ومسايرة طموحات منسوبي الغرفة وتلبية رغبات المجتمع المحيط بالغرفة خاصة إذا حرص الجميع على توخي المصلحة العامة والبعد عن التكتلات التي تدعم فريقاً ضد آخر وتشوه صور رجل الأعمال الوطني حيث إنه من شأن هذه التكتلات أن تأتي بأشخاص غير قادرين على مواكبة التغييرات المتوقعة.
وطالب عدد من المهتمين بانتخابات الغرفة أن يرفع جميع المشاركين بهذه الانتخابات شعار البحث عن الأفضل حتى نساهم في إيصال الشخص المناسب إلى المكان المناسب بحيث يستفيد الجميع من إيجابيات أعضاء المجلس الجديد، مؤكدا أن العقلاء يرفضون أساليب شراء الأصوات بأساليب رخيصة لترفع أشخاصاً إلى مواقع هم ليسوا جديرين بها وتكون لهم تأثيرات سلبية على مسيرة الغرفة يدفع ثمنها الجميع.
|