* الرياض - محمد السنيد:
بعين دامعة وتأثر برحيل المربي الفاضل الشيخ عثمان بن ناصر الصالح شارك صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية عصر أمس الأول بالصلاة على الفقيد ومواراته الثرى بمقبرة أم الحمام بالرياض وقد تحدث سموه ل(الجزيرة) عن مآثره وبعض الذكريات الدراسية وقال: الشيخ عثمان الصالح -رحمه الله- رجل فاضل ومرب كبير ووالد لطلابه وكانت رعايته لهم عظيمة وكان نعم الرجل ونعم المربي ونعم الأستاذ وجهوده الكبيرة ومواصلته ليلاً ونهاراً في سبيل اعانة الشباب والطلاب والاشراف عليهم وتأهيلهم رجالا للمستقبل. وأوضح سمو الأمير أحمد بن عبدالعزيز انه ولله الحمد تخرج اجيال عديدة كانوا تحت اشرافه وقيادته وعنايته وكانت ادارته رحمه الله حازمة وجادة وكان مخلصا لله أولاً ثم مليكه ووطنه ونشهد له شهادة حق انه نعم المربي المخلص الفاضل.. وهو نادر مثله.
وبيّن سموه ان الفقيد لم اتذكر انه غاب يوماً من الأيام أثناء الدراسة ومع الطلاب بالصباح وبالعصر وبالليل ومتابعة دقيقة لكل واحد بدون تفريق وكان جميع الطلبة عنده بالسوية سواء كانوا من الامراء من ابناء الملك ومن اخوانه من صغير ومن كبير كلهم بالسوية عنده وكانت عنايته - رحمه الله- كبيرة بهم جدا وهو عبارة عن أب وليس مديراً أو أستاذاً وكان راعياً وموجهاً لكل واحد منهم وبيّن سمو نائب وزير الداخلية ان الجميع يذكرونه بالخير ويدعون له بحياته بالسعادة وفي اخرته بالسعادة الأكبر إن شاء الله عند رب العالمين.
وتحدث سموه عن ذكرياته مع الفقيد بحكم ان سموه احد طلابه بمعهد الأنجال فقال كنت مع المربي الفاضل من الصف الخامس ابتدائي وحتى نهاية المرحلة الثانوية والحقيقة كنا نجد كل الرعاية والاهتمام ونشهد له شهادة حق بأنه كان نعم الرجل وكان مخلصا جادا حازما لمصلحة الشباب والطلاب أنفسهم وعن تأثير الفقيد على المسيرة التربوية بحكم انه احد مربي الاجيال اوضح صاحب السمو الملكي الأمير احمد بن عبدالعزيز انه قبل المعهد كانت بداية تدريسه بالمجمعة ودرس على يد كثير من العلماء وطلب العلم في دراساته الخاصة واطلاعاته ولقاءاته وبعد ذلك اشرف على دراسة أبناء المرحوم إن شاء الله العم عبدالله بن عبدالرحمن وهم من خيرة الرجال كبار السن منهم من تُوفي ومنهم من لا زال موجودا ويشهدون له بذلك. وأكبر ابناء الملك سعود رحمه الله ايضا اعتنى بهم عن طريق مدرستهم الخاصة ثم بعد ذلك انتقل الى معهد الأنجال لينضم اليه عدد كبير من الطلاب من مختلف المستويات لم يكن قاصراً على أبناء من الاسرة او من أبناء كبار الناس ابدا، كانوا صغارا وكبارا ويشهد له الكثير من ابنائه الطلبة، منهم الكثيرون قد وصلوا مرحلة التقاعد وعملوا في الدولة سنين طويلة وفي مجالات مختلفة تجدهم في كل مكان ويشهدون له ويثنون عليه بأنه نعم الرجل وإن شاء الله يكون مقبولا عند ربه وجميع من عرفه يشهد له بالخير والناس شهود الله في أرضه.
|