Monday 27th March,200612233العددالأثنين 27 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"محليــات"

مستعجل مستعجل
تجربة الإنتاج المنزلي 1 - 2
عبد الرحمن سعد السماري

** أي منتج كبير واسع.. يحتاج إلى مصانع كبيرة.. وإلى شركات.. وإلى إمكانية اقتصادية وبشرية ودراسات وليس بالشيء الهيِّن.
** نحن نسمع عن مصانع كبيرة.. وعن منتجات شهيرة.. وعن شركات عملاقة لها اسمها.. ولها منتجاتها.. ولها حضورها وشهرتها.
** شركات لها أكثر من مصنع.. وأكثر من فرع.. ولديها عشرات الآلاف من العمال والموظفين..
** لا يمكن أن تكون هذه الشركة أو تلك كبيرة ولها اسمها وشهرتها.. ولها إنتاجها المتميّز.. ما لم تكن هكذا وبهذا الحجم..
** الشركة الكبرى أو المصنع.. تحتاج إلى جنود من البشر.. ما بين فنيين وخبراء وإداريين ومسوِّقين وعمال ومصانع وتجهيزات وأدوات وأشياء كثيرة.. ولها اسمها في البورصة.. ولها أسهم تُباع وتُشترى.. ولها منتوجاتها المنافسة.. ولها سمعتها واسمها.
** ولكن.. هل تتوقّع مثلاً.. شركة أو مؤسسة صغيرة ليس لها كل ذلك.. ولكن لها منتجاتها المتميِّزة.. ولها حضورها وانتشارها.. ولكن ليس لها مصانع ولا ماكينات ولا عمائر ولا سيارات ولا أسهم.. وليس اسمها مسجلاً في البورصة.. وليس هناك مضاربات على أسهمها ولا بيع ولا شراء.. ولم تسجّل في أي بورصة.. بل هي شركة أو مؤسسة صغيرة للغاية ولكن منتجاتها متميِّزة ورائعة؟
** هذه المؤسسة الصغيرة.. لا تسكن عمارة من عشرين أو خمسين دوراً.. ولا ناطحات سحاب.. ولا حتى فيلا.. بل شقة صغيرة فيها موظفون قليلون جداً.. لا يتجاوزون أصابع اليد.. لكنها تتعاطى في ميدان خاص ومتميِّز ورائع ومطلوب.
** هذه الشركة.. يتعاون معها.. عشرات العاملين والنساء.. وهؤلاء.. هم الذين يمدون هذه المؤسسة من بيوتهم.
** ينتجون منتجاتهم الخاصة داخل بيوتهم ويتم جمعها وتسويقها من خلال هذه المؤسسة الصغيرة.
** هذه المؤسسة الصغيرة.. تجمع تلك المنتجات من البيوت.. من هنا وهناك.. ومن كل نوع وصنف.
** أصناف ومنتجات متميِّزة.. تُصنع في البيوت.. لا تحتاج إلى ماكينة.. ولا مصانع.. ولا مقرات كبرى.. ولا عمالة من كل صنف.. ولا مشاكل من أي صنف.
** الأسر داخل البيوت.. هي التي تصنع هذه المنتجات.. وهي التي تقدِّمها لتلك الشركة.. فاستفادت الأسر.. واستفادت الشركة واستفاد المجتمع.. وقضت على بطالة نساء ورجال وبنات وشباب.. وشكّلت دخولاً طيِّبة.. بل كوَّنت ثروات لا بأس بها...
** والشركة الصغيرة.. مهمتها.. جمع هذه البضائع ومن ثمَّ تسويقها وتقديمها للناس (للمستهلكين).
** هذه الشركة الصغيرة.. لم تُعقِّد الأمور.. ولم تنشئ مصانع ولا مقرات.. ولم تجمع عمالة من كل جنسية.. ولم تهاجم وزارة العمل.. لأنها لم تمنحها ألف.. فيزا.. من كل جنسية.. بل اتفقت مع عدة بيوت لإنتاج بضائع أو منتجات محلية معينة.. ويتم جمعها وتسويقها بطرق مبسطة للغاية وبدون تعقيد.. ووفق الإمكانات المتاحة فقط.. بل إن بعض هذه المنتجات.. تُصدَّر لدول أخرى. وتجد هناك من يتلقفها فور وصولها.
** منتجات رائعة.. تنتج داخل البيوت وبإمكانات بسيطة.
** أسر وأفراد داخل الأسر.. يستثمرون وقتهم ويصرفونه في المفيد.. ويتحوّلون إلى عناصر منتجة.
** أسر وأفراد داخل الأسر.. يستثمرون مهاراتهم وإمكاناتهم الفنية وقدراتهم ومواهبهم في مشاريع منتجة.. وشركة صغيرة تستثمر هذه الجهود وتشحذ الهمم.. وتسخِّر كل الإمكانات.. وتفتح الميادين والمجالات أمام هذه المواهب لتبدع وتعطي وتنتج.
** قد يتساءل القارئ.. ماذا أعني؟ وماذا أقصد؟ وماذا تنتج.. وماذا تقدِّم هذه المؤسسة الوطنية؟
** هذا الموضوع.. شيِّق للغاية.. وجميل للغاية.. وهو مشروع نافع ومفيد يفيد عشرات الأسر.. ويفتح أمامها طرق الكسب.. ويتيح المجال أمام أسر أخرى.. لتسلك نفس المسلك.
** دعونا ندخل في الموضوع في الزاوية القادمة.. يوم غدٍ إن شاء الله.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved