في صحيفة عكاظ الصادرة يوم الثلاثاء 21 - 2 - 1427هـ، قرأت هذا العنوان: مجلس الوزراء يسأل الوزارات المختصة: ماذا فعلتم بـ 121 ملياراً لتطوير الخدمات؟.. وفي ظني أن هناك خللاً، يمنع استثمار هذه الفرصة، وهذا الخير الذي أفاء الله به على هذا الوطن وأهله.
أما أن يكون ذلك الخلل مرده السدود والقيود، التي تحول دون الصرف، وهي في وزارة المال، قيود معطلة، كالأغلال كبلنا بها أيدينا ونفوسنا، وقد حالت بيننا وبين تنفيذ مشروعاتنا التي نحن في حاجة إليها، وهي مشروعات كبار، تحتاج إلى مال، مثل الصرف الصحي، الذي جلب لنا حمى الضنك، وأصبح غذاؤنا ملوثاً بنسبة 50% كما نشرت الوطن يوم الاثنين 20 - 2 - 1427هـ، والمطارات.
خدمات النظافة، تزفيت الشوارع والطرق، مشروع نقل متطور في
الرياض وجدة وغيرهما، عبر مترو الأنفاق، لأن مدننا كلها الكبيرة والمتوسطة اختنقت، فالسيارات بلا حساب، تكاد تبلغ نصف سكان البلاد أو ثلثهم، فهي تزداد كل يوم بلا حساب، والحاجة إلى مواصلات عامة سريعة ومنتظمة، مشروع كان ينبغي أن يكون عندنا قبل عقدين، غير أن مشروعاتنا يحكمها البطء، في التنفيذ والإنجاز، نحن نريد ونقول ذلك ونعد بتحقيق ما تحتاج بلادنا، لكن الركود وطول المدى، يعرقل إنجاز ما نعد به ونقول، ولست أدري ما هي العلة في هذا الركود والخمول!؟
شبكة السكة الحديدية الحلم، نقرأ ونسمع عن الاهتمام بذلك، ويتحدث وزير النقل، ثم تمر الأيام والسنون ولا يتم شيء.. نحن نملك المال، وولي الأمر -حفظه الله-، يحث المختصين، أن نفذوا مشروعات الوطن، والمال متوفر بفضل الله، لكن، لا شيء يتحرك، ولا شيء ينجز! فإذا كانت العلة والعائق هو وزارة المالية، فما أجدر الوزراء والمسؤولين أن يقولوا ذلك لولي الأمر ليحل المعضلة المعطلة والمكبة، والوزراء مسؤولون أمام الله، ثم أمام ولي الأمر.
وإذا كان الخلل في الوزارات نفسها، فما أخلقها أن تعالج أخطاءها إذا كان حقيق بما حمّلت ووكل إليها من أعمال ومسؤوليات قبلتها وتحملت تبعاتها، وتفضي بالمعوقات لولي الأمر لمعالجتها.. وأراني مضطراً أن التمس من ولي أمرنا خادم الحرمين، أن يكلف مجلس الشورى، أن يتابع مشروعات البلاد التي أشرت إليها وغيرها، ثم يرفع تقريراً لولي الأمر بالخلل، إذا كان من الوزارات أو وزارة المالية، ليأمر بكسر الحدة المعطلة للعمل..
فولي الأمر يقول: اعملوا وانجزوا، لكن لا حراك هنا ولا استجابة، فمتى تحسم هذه الحال من الصمت المعطل لدى الوزراء؟ بقرار حازم وحاسم من ولي الأمر بمحاسبة المسؤول - عاجل -!؟
|