خلال الأسابيع الثلاثة الماضية عمَّت مدينة الرياض موجة من التذمر الناتج عن عدم توفر الغاز في الأسواق بكميات كافية وارتفاع أسعاره في حالة توفره.. ارتفاعاً غير مألوف.. وقد كان هذا الموضوع هو حديث المواطنين وشغلهم الشاغل.. لأننا في موسم تشتد فيه البرودة والحاجة لتوفر الغاز ملحة.. وملحة جداً.. وقد تناولت الصحف هذا الموضوع.. وكما قلت في مقالات سابقة كان هذا الموضوع مادة دسمة للصحافة والصحفيين.. ولقد كنا نتوقع أن تعمل الجهات المعنية على حل تلك المشكلة من جانبها، ولم يدر بخلدنا أن صاحب الجلالة الملك المعظم هو الذي سيأمر بضرورة تأمين الغاز لمختلف المناطق وبصورة مستمرة.. ولم يقتصر الأمر على ذلك بل أمر جلالته - حفظه الله - بإجراء تحقيق في عدم توفر الغاز في بعض المناطق خلال الأيام القليلة الماضية مما كان سبباً في إزعاج بعض المواطنين الذين يعتمدون على هذه المادة في بيوتهم.. لا سيما أثناء هذا الوقت الذي تشتد فيه البرودة ويتضاعف فيه استهلاك المواطنين لهذا النوع من الوقود.
أقول: لم يدر بخلدنا أن حضرة صاحب الجلالة سيأمر بذلك.. لأننا كنا نتوقع أن تقوم الجهات التي يعنيها الأمر بحل تلك المشكلة من جانبها، لأن هذا واجبها وهي المسؤولة عن حل المشكلة.. لكن جلالة العاهل المفدى ساءه هذا التذمر وهذا الإزعاج.. فهو كعادته يسهر من أجل راحة واطمئنان مواطنيه.. وراحتهم واطمئنانهم وتوفير احتياجاتهم ومتطلباتهم بأرخص الأثمان لهي من أهم الأشياء التي يسعى ويعمل جلالته جاهداً لتحقيقها.. وإن أمة يرعى ولاة أمورها وشؤونها بهذه السرعة وهذه الدقة من الرعاية لهي أمة سعيدة موفقة.. ولهذا فإن من واجبنا أن نشكر لجلالة عاهل البلاد المفدى حسن عنايته واهتمامه المعهود بما من شأنه إسعاد مواطني هذا البلد العزيز الذين يكنون لجلالته كل محبة وإخلاص.. ونرجو من الله العلي القدير أن يحفظ جلالته ويطيل في عمره ليحقق لأمته وبني طنه ما يأملون تحقيقه من منجزات واسعة.. فيد الخير والبناء قد عوَّدتنا على تحقيق المنجزات الكبيرة في مدة وجيزة.. لكننا نروم منها الشيء الكثير لأن جلالة عاهل البلاد المفدى بما عُرف عنه من حنكة وبُعد نظر وتطلُّع إلى الأفضل لا يرضى بما تمَّ من إنجازات ويعمل جاهداً من أجل رفعة هذا الوطن وإحلاله المكانة اللائقة به بين الأمم.
|