أدلى سماحة السفير الأردني لدى المملكة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي بحديث لوكالة الأنباء السعودية عن الأهمية الدينية الكبرى التي يعلقها المسلمون على تجمعهم في موسم الحج وأثار الدعوة إلى التضامن الإسلامي في توحيد صفوف المسلمين قال فيه:
المسلمون كأفراد يتوجهون إلى الديار المقدسة تلبية لدعوة سيدنا إبراهيم راجين من الباري عز وجل أن يكفر عنهم خطاياهم وينير لهم السبيل المستقيم في دنياهم وآخرتهم والمسلمون كمجموعة ينظرون إلى الاجتماع في الديار المقدسة بمرام وآمال كبيرة. يتعرفون على بعضهم ويتلمسون آلامهم وآمالهم ويبحثون عن كل ما يمكن القيام به لمساعدة إخوانهم في الدين والواجب.
على كل مسلم في هذه الفترة أن يكون متشبعا بهذه الفكرة عاملا على تنفيذها لا سيما وقد سهل الله بمساعدة المسؤولين في هذه الديار سبل الحج والراحة التامة في منى وعرفات ومزدلفة، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، فقد كان الحاج في الماضي يلاقي الكثير من المشاق لعدم توفر التسهيلات والخدمات الموجودة حالياً، أما الآن وقد تيسرت سبل الحج وسهلت الطريق إليه فلا عذر للمسلم ليبحث ويجتمع ويبيت ويسأل عن أحوال اخوانه. وحبذا لو نظر المسؤولون في العالم الإسلامي نظرة جد وأبرزوها واعتنوا بها ولا يفوتني أن أشيد بما بدأته وزارة الحج والأوقاف في العام الماضي وما تخطط له في عامنا هذا من إقامة ندوات للشخصيات الإسلامية يتدارسون فيها أمورهم وما يجب عليهم وهو عمل مشكور نرجو دوامه واتساعه، وأضاف سماحته في حديثه لوكالة الأنباء السعودية:
إن دعوة التضامن الإسلامي دعوة خير واجبة على كل مسلم وقد ظهرت ثمارها من خلال جهود جلالة الملك فيصل، ومنها زياراته للدول الإسلامية في آسيا وإفريقيا، ولقد حدثني أحد رجالات إفريقيا القادمين بعد الزيارة، بأنها كانت ناجحة غاية في النجاح وأنها رفعت رؤوس المسلمين وبدأوا يبحثون عن روح الإسلام ويتفهمون معاني التضامن الإسلامي وأهميته.
ولقد كانت المؤتمرات الإسلامية المتصلة واللقاءات الناجحة أثراً من آثار الدعوة للتضامن الإسلامي وأملاً للمسلمين.
وقد بدأت الدعوة تقرب بينهم وتوحد صفوفهم ودعاؤنا إلى الله تعالى أن يوفق المسلمين لإتمام وحدتهم الإسلامية بالرجوع إلى الله تبارك وتعالى والأخذ بكتابه وسنة رسوله وبذلك يتبوأون المكانة اللائقة بهم.
|