قد جئت يا فرسان الخير، يدفعني
إلى لقاك، حديث ذائع والخبر
فإن فيك معانٍ طاب منظرها
يشدو بها الطير مشتاقاً إلى السَّحرِ
وإن فيك روابٍ قط ما سُلِكَتْ
إلا لأجل جمالٍ فيك منهمرِ
فحدثيني عن الأنسام مبحرة
وحدثيني إذا آبت من السفر
قامت تحدثني غيداءُ سافرةٌ
عن محجرٍ فاتنٍ قد ضجَّ بالحور
قامت تحدثني والليل مبتسم
والبدر يسكب أضواءً من الدرر
قالت - وفي جيدها التاريخ مؤتلق -
وفي صباها يذوب الصحو بالنظر
قالت أنا موسم (الحريِّد) أعرفه
ويشهد الساحل الغربي بالظَّفَرِ
والطير أسرابه تأتي على قدر
كأنما هي في شوق إلى الجُزُرِ
عَبَّارة البحر يا (برقا) يسير بنا
إلى الشواطئ في جازان كالقَدَرِ
وأنت يا (فرسان) البحر مبتهج
بما حملت من الأصناف والبشر
إني أعود وقلبي اليوم مغتبط
بما لقيت وماشاهدت من صور