مدخل:
عندما دخلت معترك العمل الصحافي في مجال الأدب الشعبي الذي أعشقه، سألت الأستاذ فهد العريفي الناقد والصحافي السعودي الراحل - رحمه الله - عن أهم ما يجب أن أبدأ به فقال: كل شيء ستكتسبه بالخبرة.. لكنني أقول لك - متحدثا بلسانه الحائلي المحبب -: (إذا دبل كبدك أحد فلا تبخل عليه بالضوء حتى يملونه الناس!!) وقد وجدت ما قاله - رحمه الله - صحيحا.
تذكرت هذا الموقف وأنا أقرأ رسالة طويلة بعث بها المهندس والشاعر مشاري بن خالد الدعجاني منتقدا فيها أحد المحسوبين على الشعر الشعبي السعودي، إذ شاهد لقاء له غاظه كثيرا.. ومع أن نقد الدعجاني في محله إلا أنني لم استطع نشره وليعذرني أخي خالد في ذلك؛ لأن هدف من تحدث عنه ومَن على شاكلته هو أن يتردد اسمه في الصحافة ويكرر نشر صورته، لا يهمه ماذا يكتب لأنه ومن على شاكلته يهمهم الحديث عنهم بأي أسلوب وهذا ما لا يقبله كل غيور على موروثنا الشعبي.
وأقول لأخي خالد ما خفي كان أعظم يا دعجاني، لأن صاحبك وثلة معه وقعوا ضحية من يخططون لإظهار شعرنا الشعبي وأدبنا عامة بغير صورته الحقيقية، من خلال التركيز على عشاق الظهور - بلا عقل ولا وعي - ومن هذا المنطلق كنت وما زلت أرفض نشر أي صدى عن لقاء في قناة فضائية أو مجلة شعبية ممن يركزون على أشباه الشعراء وأرباع المثقفين من عشاق الظهور بأي ثمن.
فاصلة
لا يَصلُحُ الناسُ فَوضى لا سَراةَ لَهُم وَلا سَراةَ إِذا جُهّالُهُم سادوا
آخر الكلام