** أن تحاول كسر الحاجز الذي اعتدت أن تسير جانبه أو القفز عليه فذلك أمر تجد الكثير ممن يخالفك أو قد يختلق خلافاً لا ينتهي أو يصرخ في وجهك؛ لأنك خرجت على نمطية اعتدتها أو استمرئت من الآخرين.. أن تخرج بسلوك غير معتاد.. أن تنأى بنفسك عن الدوران في حلقة مفرغة.. تضع لنفسك منهجية تبتعد عن قناة معتادة.. فأنت بلا شك تستثير.. تستفز وتضع نفسك في دائرة الاستهداف.
** أن تخترق حصار الأشياء لك فأنت ستواجه ما لم تعتد عليه.. مرارات ستتجرعها.. تتذوقها.. فإن كنت ستحتمل فافعل.. غرد كما شئت.. فلن تثنيك عما عزمت عليه أهازيج المتمترسين خلف قضبان حبس اختلقوه من العدم..
** تبدو الأمكنة موحشة.. والزمن أكثر وحشة، وأن ما يحيط بك أشبه بمعتقل عصي عليك مغادرته.
** أن تتقاطع آراؤك معي فأنت بالتأكيد ضدي.. وإن خالفت رأيي فأيضاً أنت تقف مناوئاً لي... حتى وإن كنت تؤمن بأن اختلاف الآراء لا يفسد للود قضية... جمل نرددها... نلفظها.. ونتحدث بها ونتشدق بنطقها لكننا لا نعمل بها... لا نفعلها..
** الخلاف حتمي.. والبغضاء ستخلق، والعداء يستنبت في أرض تجود بشجيرات من (العاقول).
** في أرض وفي زمن تغيب فيهما الدهشة.. تقف في منتصف المسافة.. تقارن.. تتأمل.. وتتفحص.. أي وجوه ترى؟؟ أي سحنات تشاهد؟؟ أي قامات تصافح؟؟
** لن يصعب عليك التمييز.. ولن تخذلك فراستك.. ستجد أصنافاً من البشر، منهم من يعيش على الهامش مهمشاً في دروب الحياة.. وجوه تغيب عن قسماتها الابتسامة.. ووجوه تختلق البشر على محياها وهي ليست لها.. أناس ترفض دون أن تعي.. رافضة لكل حراك؛ لأنها اعتادت الرفض.. وآخرون خلقوا للدفاع باستماتة عن أي شيء، حتى الخطأ تجدهم ينافحون على أنه صواب.
** أنت في وسط يبدو أنه استمرأ السكون.. يرفض الحراك.. يمقت مخاض ولادة الأشياء.. يريد سكوناً لا يقطعه شيء.. لا يمزق صمته صوت.. ولا أن يشق عباءة الليل ضوء..
** صمت.. سكوت.. خمول.. ابتعاد عن دوائر الضوء قمة الحلم.. قمة الرضا.. عندها تتحول كل الملامح التي تريد أنت إلى رماد.. ذرات رمل تحملها الريح.. لا تستقر..
** أن تستمرئ الصقيع.. برودة ما حولك.. تأكد أن فصل الشتاء غير دائم.. والصقيع لن تجده طيلة العام.. الأيام لن تكون بحيرة راكدة.. والمياه الراكدة بالتأكيد ستكون آسنة.. ملاذاً للبعوض.. أما المياه الجارية متجددة.. ستأتي بالحياة للأرض التي تمر بها.. اخرج من العتمة.. جرِّب.. فالنملة لم تتسلق الشجرة في مرة واحدة.. بل جاءت بعد محاولات عدة.. الحياة لا تتوقف عندك.. والزمن لن ينتظرك.. فالقطار سيحمل من يجده في المحطة.. لا ينتظر المترددين.. ولن ينادي المتقوقعين داخل صومعة الاعتزال.
بلدية القريات.. وننتظر المزيد
من أصعب المهام أن تتصدى لكل شيء.. أن تضع لك موطئ قدم في زحمة الحركة.. ملامح كثيرة قد تتغير.. وأشياء كثيرة أيضاً قد يصيبها التغيير.. البلديات مسؤولة عن أشياء كثيرة ومطالبة بتحقيق الكثير.. كثيراً ما ننتقدها، وقليلاً ما نمتدح أو نثني ونثمن. تبدو مدينة القريات مقبلة على أشياء كثيرة.. ونعرف أنه سيتغير الكثير في ملامحها.. في شكلها.. إن لم يكن في أحشائها.. فسيكون في مظهرها الذي اعتدنا على رؤيته سنين مرت من عمر المدينة.. يتراءى لنا الكثير.. أعمال كثيرة نراها، وأخرى أنجزت، وما هو في الطريق للتحقيق كثير.. جهود نلمسها وحراك لا يحتاج لشهادة مني.. بل واقع الأشياء على الأرض هو من يتحدث.. إن شكرت فهو يستحقه بجدارة.. وإن امتدحت فلا أداهنه، لكنني أقول لرئيس بلدية القريات الأخ المهندس فارس الشفق: قد عملت وأعطيت واجتهدت.. أصبت وأخطأت.. أقدِّر لك كل جهد تبذله؛ فأنت أعطيت خلال فترة زمنية وأنجزت ما لم ينجز في سنوات.. أتمنى لك التوفيق والنجاح لإكمال ما بدأت به، والقريات تنتظر منك المزيد، وفقك الله.
بقايا حبر
أن تريد أن تعيش حياة متجددة لا بد أن يكون لك مبدأ في الحياة.
|