* القاهرة - محمد رحيم:
بدأت أولى الخطوات العملية لتجسيد المأساة الإنسانية التي نتجت عن حادث العبارة السلام 98 التي غرقت في مياه البحر الأحمر في فيلم سينمائي يخلد ذكراها للأجيال التالية حيث قام الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز في أول تجربة إنتاجية له بتكليف السيناريست وحيد حامد لكتابة سيناريو هذه المأساة ورصد الأمير تركي ميزانية مفتوحة للفيلم وقال وحيد حامد: إن الأمير تركي حريص على أن يقدم الفيلم لاهتمامه بالقضايا الإنسانية في المقام الأول.
ويستعين حامد بفريق من الصحفيين المصريين بجمع معلومات خاصة بالعبارة وضحاياها، كذلك كلّف مكتب الأمير مجموعة من الأشخاص السعوديين بجمع معلومات مرتبطة بالضحايا وعملهم في السعودية خاصة أن الفيلم سيعرض المحنة والتواصل بين المجتمعات المختلفة.
وأضاف حامد إن مأساة العبارة جرح عميق سيظل في الذاكرة لفترة طويلة بسبب الضحايا الذين راحوا نتيجة الجشع والإهمال والفساد والاستهتار بأرواح البشر ويركز الفيلم على حالة القصور العامة ولن يكتفي برصد حادث الغرق ولا أريد أن أنافس تيتانيك في التكنيك لأن فيلمي لا علاقة له ب(تيتانيك) بالإضافة إلي أن ذلك سيتكلف العديد من الملايين.
وأكد وحيد حامد أن هناك فوارق عديدة بين مأساة عبارة السلام وبين مأساة (تيتانيك) لأن الأخيرة كان غرقها قدرياً بعد اصطدامها بجبل جليدي وكان يستقلها الأثرياء في رحلة من أوروبا إلى الولايات الأمريكية، أما عبارة السلام فغرقت نتيجة للجشع بركابها من البسطاء بعد رحلة عمل وكانت مكافأة نهاية الخدمة أن تأكلهم سمكة قرش. ويستطرد وحيد: أشعر تجاه المشروع بطمأنينة لأن منتجه درسه جيداً وسيتكفل بإنتاجه من الألف إلى الياء، نتيجة تأثره بالمأساة واهتمامه بالأعمال الخيرية.
|