|
|
انت في |
الحديث عن مجلة (العرب) الرائدة العملاقة يقتضي الحديث ولو بإشارة عابرة عن مؤسسها علامة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر - رحمه الله - هذا الرجل الذي كان علامة مضيئة في تاريخ الجزيرة العربية وكان استثناء من جيل جلهم رواد لكن ريادة الشيخ حمد الجاسر رحمه الله كانت فريدة في تنوعها، وشموليتها وتعدد الاهتمامات التي خاضها - رحمه الله - فهو صاحب أولويات كثيرة يصعب حصرها ولعل من أهمها اهتماماته الصحفية المبكرة ليس فقط في نجد بل ربما على مستوى العالم العربي كأفراد؛ ذلك لأن هذا الرجل كان يحمل بين جنبيه همم رجال كثيرين ويحاول جاهدا أن يحقق طموحاتها كلها، لم يكتف بتأسيس مجلة اليمامة في عهد مبكر التي انبثقت عنها صحيفة الرياض العملاقة وقد كانت كلتاهما من أوائل أولياته في نجد، لكنه أراد وقد صنع للوطن في عاصمته صروحا إعلامية عن أن يجعل لأمته العربية كلها صرحا آخر هو مجلة العرب، مجلة العرب التي أراد لها أن تكون منبرا يهتم اهتماما كبيرا بتأريخ العرب وبلغة العرب وبأدب العرب وبتراث الأمة العربية إلى جانب اهتمامها الكبير بتاريخ الجزيرة العربية وجغرافيتها وقبائلها وأعلامها وتتبع ما ورد في أشعار العرب مما له علاقة بأسماء الأماكن أو القبائل في الجزيرة العربية، لم تكن طريقه مفروشة بالورود وإنما كان ينحت في الصخر بعزائم العظماء، غير مكترثٍ بالصعوبات والتحديات التي صادفها خلال مشواره مع أثيرته مجلة (العرب) ولعلنا حين نعود إلى الوراء قليلاً ونقرأ افتتاحيته - يرحمه الله - للعدد الذي تجاوزت به العرب عامها الثلاثين نستذكرُ تلك الروح الوثّابة لدى صاحب العرب فقد كتب في عدد شهر رجب وشعبان من عام 1415هـ مقالاً افتتاحيا قال فيه (إنني حينما اتصفح وأنظر في هذه الثلاثين من مجلدات مجلة العرب، أحس بشيء من الراحة والاطمئنان، ليس مبعثهما الاعتزاز بتطور ما تحويه من آراء وأفكار هي وإن كانت عصارة عقلي وثمرة تفكيري وخلاصة جدِّي واجتهادي في البحث والدراسة في الموضوعات التي طرقتها خلال تلك الحقبة من الزمن التي أعدها أحفل أيام حياتي بالعمل) رحم الله الشيخ حمد الجاسر صاحب مجلة العرب الشامخة وصاحب الإنجازات العلمية والإعلامية الكبيرة والكثيرة. |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |