ذكر الأستاذ حمد القاضي، عضو مجلس الشورى ورئيس تحرير المجلة العربية موقفاً للشيخ حمد الجاسر (رحمه الله) أبكى الحضور وقال:
أذكر له موقفاً آخر، أنه عندما كرمته الجنادرية عام 1415هـ، وتم عقد ندوة عن مسيرته العلمية وشارك فيها عدد من الباحثين منهم: الدكتور أحمد الضبيب والباحث الأستاذ عبدالله الشايع والدكتور عبدالله عسيلان والدكتور عبدالله مناع، وتناول كل واحد منهم جانباً من مسيرته، وكنت شرفت بإدارتها، وكان الحضور كبيراً جداً نظراً لمكانة الشيخ حمد الجاسر، حيث امتلأت قاعة الملك فيصل (رحمه الله) في تلك الليلة، وبعد الحديث والمداخلات والتعقيب كان نظام الندوة يقتضي أن تترك الكلمة للرجل المكرَّم، وعندها تحدث الشيخ حديثاً - وهو على كرسيه - مقتضباً مؤثراً، وأغلب من حضر في تلك الليلة لم يملك دمعة ذرفت من عينه عندما قال الشيخ: (عندما شرفتموني هذه الليلة بالحديث عني وعن محاسني أحسب أنكم تنعوني في هذه الليلة من باب اذكروا محاسن موتاكم) ثم صمت الشيخ حمد طويلاً، وتأثر الحضور كثيراً، وقد كان الضعف قد بدأ يدب إليه في سنواته الأخيرة رحمه الله.
|