* واشنطن - (أ.ف. ب):
وجَّه سناتور جمهوري واسع النفوذ نداء الأحد إلى الرئيس جورج بوش لتقديم تفسيرات حول تسريب معلومات مصنفة أسراراً دفاعية نسقها البيت الأبيض لتبرير التدخل العسكري في العراق في 2003م.
واعتبر السناتور ارلن سبكتر رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الإخبارية كان يجب عدم القيام بذلك، لأنه كان علينا ألا نقوم بتسريب معلومات في إطار الحكومة.وأضاف: أعتقد أن من الضروري أن يقول الرئيس ونائب الرئيس للشعب الأمريكي ما حصل بالضبط.وكان السناتور الذي ينتمي إلى حزب الرئيس، يعلق على وثائق قضائية كشف عنها في الأيام الأخيرة المدعي الفدرالي باتريك فيتزجيرالد في إطار تحقيق حول الكشف عن هوية العميلة السرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية فاليري بلايم.
وجاء في هذه الوثائق، أن بوش سمح شخصياً لموظفين في البيت الأبيض بتسريب معلومات منتقاة إلى الصحافة وردت في تقرير استخباراتي بالغ السرية يتسلمه الرئيس يومياً.وتفيد وثائق المحكمة أن لويس ليبي، المدير السابق لمكتب نائب الرئيس ديك تشيني، قال للمحققين إن تشيني أبلغه أن بوش سمح بتسريب بعض المعلومات الورادة في التقرير، ويشتبه في أن ليبي متورط في الكشف عن هوية فاليري بلايم للصحافة. وكان الهدف من هذا الكشف الذي يحظره القانون الأمريكي، الإساءة إلى زوجها السفير السابق جوزف ويلسون.وكان هذا الأخير كتب مقالة افتتاحية في صحيفة نيويورك تايمز شكك فيها في تأكيد إدارة بوش أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين سعى للحصول على اليورانيوم من النيجر لتطوير أسلحة نووية، وهي الحجة الأساسية التي قدَّمها بوش لتبرير اجتياح العراق في آذار - مارس 2003 .
وكانت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية أرسلت ويلسون إلى النيجر للتحقق مما إذا كان العراق قد سعى فعلاً لشراء مادة اليورانيوم، وتبيَّن له أن هذا الخبر غير صحيح. إلا أن الإدارة الأمريكية في تلك الفترة تجاهلت على ما يبدو تقريره.
واتهم ليبي، في إطار التحقيق في كيفية كشف اسم بلايم، بالكذب ومحاولة عرقلة عمل القضاء.
وإثر حصول هذا التسريب للمعلومات والذي يعتبر جريمة فدرالية أكَّد بوش أنه سيعاقب أي شخص يعمل معه قد يكون كشف معلومات سرية إلى الصحافة.
وأقر السناتور سبكتر أن الرئيس بوش قد يكون يملك صلاحية نزع طابع السرية عن بعض المعلومات لكشفها إلى الصحافة.إلا أنه أضاف علينا أن نعرف كامل الحقيقة حول هذه المسألة بشكل يتيح للأمريكيين أن يحكموا بأنفسهم على حقيقة ما جرى، ولم يعلق الرئيس بوش حتى الآن على هذه المسالة تاركاً المهمة للمتحدث باسمه.
|