* بيروت - أ ف ب:
نفت مصادر قضائية ما أوردته صحيفة السفير اللبنانية أمس الاثنين عن توقيف الأجهزة الأمنية المختصة تسعة أشخاص لبنانيين وفلسطينيين خططوا لاغتيال الأمين العام لحزب الله الشيعي السيد حسن نصر الله خلال توجهه إلى الجلسة المقبلة لمؤتمر الحوار اللبناني المقررة في 28 نيسان - إبريل. وأكدت مصادر قضائية لوكالة فرانس برس خبر توقيف تسعة عناصر لبنانية وفلسطينية نافية أن يكون مخططها اغتيال نصر الله مكتفية بالقول: إن الخبر الذي أوردته صحيفة السفير (مضخم).
وأوضحت المصادر القضائية أن النيابة العامة العسكرية ادعت على الموقوفين ب(محاولة القيام بأعمال تهدف للنيل من سلطة الدولة وهيبتها وبتهمة حيازة أسلحة).
وقالت: (كانوا يعدون أنفسهم للعمل في حال شهد لبنان أحداثا أمنية) من دون إعطاء تفاصيل إضافية. لكن مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله حسين رحال أكد أن الشبكة التي تم توقيفها كانت تخطط فعلا لاغتيال نصرالله. وقال رحال للصحافيين (نعم في الحقيقة تم تفكيك شبكة قامت بالتخطيط لاغتيال السيد حسن نصرالله، لكن السيد حسن ليس هدفا سهلا)، موضحا أن الخبر الذي أوردته صحيفة السفير (صحيح).
وقد نقلت السفير عن مصادر أمنية لبنانية (أن مديرية المخابرات في الجيش اللبناني تمكنت في بحر الأسبوع الفائت من توقيف شبكة إرهابية عملت طوال شهر آذار - مارس ومطلع نيسان على رصد تحركات السيد نصر الله ووضعت خطة كاملة لعملها الإجرامي الذي كان مقررا تنفيذه في موعد جلسة الحوار المقبلة).
وأوضحت أن خطة الاغتيال كانت تقضي بمهاجمة موكب نصر الله بصواريخ (لاو) المضادة للدروع القادرة على اختراق أي سيارة مصفحة. ووصفت المصادر الشبكة بأنها (مجموعة منظمة محترفة مدربة بشكل جيد (...) خضع أفرادها لتدريبات متقدمة على استخدام السلاح وتنفيذ الجرائم المنظمة). وتكتمت المصادر الأمنية اللبنانية على الأماكن التي تلقى فيها الموقوفون تدريباتهم مشيرة إلى أن العمل جار (من أجل معرفة الجهات التي تقف وراءهم وتديرهم).
وأكدت أن البحث جار كذلك عن أشخاص آخرين لم تحدد عددهم أو جنسيتهم (لهم اتصالات واسعة بالموقوفين).
وأشارت إلى ضبط كميات من الأسلحة خلال مداهمة مساكنهم (تضم كميات من صواريخ لاو وقاذفات بي 7 وقنابل يدوية وبنادق كلاشينكوف ومسدسات وكواتم للصوت وأجهزة كومبيوتر وأقراصا مدمجة).
وأنهت الأجهزة اللبنانية تحقيقاتها الأولية مع الموقوفين التسعة وإحالتهم مع ملفات اعترافاتهم والمضبوطات المصادرة إلى النيابة العامة العسكرية وفق المصادر نفسها.
وسيناقش الحوار اللبناني الذي يجمع منذ بداية آذار - مارس الأقطاب السياسيين في محاولة لإخراج البلاد من الأزمة السياسية: قضية نزع سلاح حزب الله وفق ما ينص القرار 1559 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.
|