Tuesday 11th April,200612248العددالثلاثاء 13 ,ربيع الاول 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

بعد مظاهرات فرنسية مليونية على مدى ثلاثة أشهر بعد مظاهرات فرنسية مليونية على مدى ثلاثة أشهر
شيراك يلغي قانون الوظيفة الأولى.. وفشل ذريع لرئيس الوزراء

* باريس - (ا. ف. ب):
بعد أزمة اجتماعية وسياسية حادة استغرقت ثلاثة شهور قرر رئيس الجمهورية الفرنسي جاك شيراك أمس الاثنين التخلي عن قانون عقد الوظيفة الأولى واستبداله بإجراءات تعني (الشبان الذين يلاقون صعوبات).
ويعتبر هذا القرار الذي اتخذه شيراك في أعقاب اجتماع عقده في قصر الأليزيه بحضور أبرز قادة الأغلبية اليمينية الحاكمة، فشلاً ذريعاً لرئيس الحكومة دومينيك دو فيلبان.
وأدلى دو فيلبان الذي كان يصر على عقد الوظيفة الأولى معتبراً أنها معركته الشخصية، بتصريح مقتضب صباح أمس أكَّد خلاله هذا القرار.
وصرح دو فيلبان وقد بدت عليه الخيبة (أن شروط الثقة والهدوء الضرورية لتطبيق عقد الوظيفة الأولى ليست متوفرة لا من جانب الشبان ولا من جانب الشركات). إلا أن دو فيلبان لم يستقل كما تكهنت به بعض الأوساط الصحافية.
وأعرب عن أسفه لأن (الجميع أساء فهمه) مؤكداً أنه سيحاول (التحرك بسرعة) لتفادي بطالة الشباب التي بلغت (وضعاً سيئاً للغاية). لكن في المقابل يعتبر سحب عقد الوظيفة الأولى انتصاراً للنقابات ومنظمات الشبان التي دفعت إلى الشوارع ملايين المحتجين عدة مرات.
وكانت هذه المنظمات هددت بتنظيم المزيد من الإضرابات والتظاهرات إذا لم تسحب الحكومة قانون عقد الوظيفة الأولى قبل السابع عشر من نيسان - أبريل موعد العطلة البرلمانية. وسارع اثنان من أبرز النقابات إلى التعبير عن (ارتياحهما) لقرار شيراك. واعتبر ماريز دوما من قيادات نقابة سي.جي.تي أن سحب عقد الوظيفة الأولى (نجاح للعمل الوحدوي بين العمال وطلاب الجامعات والثانويات، ونجاح أيضاً للوحدة النقابية).
من جهته أعلن برونو جوليار (أنه أول انتصار حاسم للطلاب) لكنه أوضح (إننا نعتزم إبقاء الضغط حتى يتم الإلغاء في البرلمان، نريد ضغطاً قوياً طوال الأسبوع). ويتوقع أن ترد النقابات على قرار شيراك بشكل واضح إثر اجتماع مشترك يرتقب عقده لاحقاً اليوم.
وحاول شيراك حتى آخر لحظة عدم النيل من دو فيلبان الذي جعل منه خليفته المتوقع في الانتخابات الرئاسية المقررة السنة المقبلة.
لكن الضغط بات لا يطاق لأنه كان أيضاً يأتي من معسكره ومنافسه نيكولا ساركوزي وزير الداخلية ورئيس الحزب الحاكم الاتحاد من أجل حركة شعبية.
وأعلن قصر الإليزيه في بيان (بناء على اقتراح من رئيس الوزراء وبعد أن استمع إلى رؤساء المجموعات البرلمانية والمسؤولين في الأكثرية، قرر رئيس الجمهورية استبدال المادة الثامنة من القانون حول مساواة الفرص بآلية لصالح اندماج مهني للشبان الذين يعانون من صعوبات).
وكان عقد الوظيفة الأولى انبثق من البند الثامن من قانون تساوي الفرص. وشارك في الاجتماع نيكولا ساركوزي الذي استدعي بصفته رئيس الحزب الحاكم.
وأفاد مقربون منه أنه كان أول من اقترح استبدال عقد الوظيفة الأولى بإجراءات أخرى الأمر الذي أثار استياء دو فيلبان.
وعرض دو فيلبان عقد الوظيفة الأولى المخصص للشبان ما دون السادسة والعشرين والذي يسمح لأرباب العمل فصل موظفيهم خلال مهلة سنتين بدون أي مبرر، في إطار (معركته) ضد البطالة التي تطال الشباب بشكل خاص (23%) وصادق عليه البرلمان في بداية آذار - مارس.
وفي مبادرة فريدة منذ بداية الجمهورية الخامسة عام 1958 عرض شيراك في 31 آذار - مارس سيناريو معقد للخروج من الأزمة، لكنه فشل عندما قرر المصادقة على قانون عقد الوظفية الأولى مع المطالبة بعدم تطبيقه حتى يتم التمكن من تعديل النقاط الأكثر إثارة للجدل فيه. لكن هذا السيناريو قوبل برفض كافة معارضي عقد الوظيفة الأولى تدعمهم المعارضة اليسارية ونجحوا بعد أربعة أيام في إنزال ثلاثة ملايين متظاهر إلى الشوارع للاحتجاج، وأفاد استطلاع نشر الأحد أن أكثر من ثمانين بالمئة من الفرنسيين يرون أن الأزمة أضعفت رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved