* واشنطن - جنيف - الوكالات:
أصرت إدارة الرئيس جورج بوش على أن الأولوية بالنسبة لها فيما يتعلق بالنزاع بشأن برنامج إيران النووي هو البحث عن حل دبلوماسي.
وقلل مسؤول بارز بالإدارة الأمريكية من شأن تقارير تحدثت عن تسريع وتيرة التخطيط لشن ضربات جوية أمريكية ضد إيران واصفاً إياها بأنها (ضعيفة المعلومات) وإن لم يصل إلى حد نفيها نفياً قاطعاً.
وكان المسؤول يتحدث بعد أن ذكرت مجلة نيويوركر أن الصحفي سيمور هيرش قال ان واشنطن تكثف من تخطيطها لتنفيذ عمليات قصف ضد إيران رغم أنها تضغط علناً من أجل التوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أيضا نقلا عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم ومحللين مستقلين أن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات لتوجيه ضربات لإيران.
وقالت الصحيفة أنه من غير المحتمل شن هجوم في وقت قريب ويتشكك بشدة متخصصون كثيرون داخل وخارج الحكومة الأمريكية فيما إذا كان مثل هذه الخطوة ستكون فعالة ولكنها قالت إن النية هي أن تظهر واشنطن لإيران جدية نواياها.
وقال المسؤول الرفيع لرويترز (أولوية الرئيس هي للتوصل إلى حل دبلوماسي لمشكلة يدركها العالم أجمع). وتابع (من يخلص إلى نتائج عامة وحاسمة استناداً إلى عمليات تخطيط دفاعية ومخابراتية عادية هو شخص معلوماته ضعيفة ولا يعرف طريقة تفكير الإدارة بشأن إيران).
وتؤكد إيران على أنها لا تبغي سوى توليد الطاقة من برنامجها النووي الذي تزعم واشنطن أنه يستهدف إنتاج أسلحة نووية.
وترفض الولايات المتحدة استبعاد الخيار العسكري في التعامل مع ما تعتبره أكبر تهديد عالمي.
وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو يوم الأحد إن توجيه ضربة عسكرية لإيران ليس مطروحاً وإن الولايات المتحدة ملتزمة بالتوصل لحل للنزاع المتعلق بطموحات إيران النووية من خلال التفاوض.
وقال وزير الخارجية البريطاني في لقاء مع تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن فكرة أن واشنطن قد توجه ضربة نووية لإيران (محض هراء).
وتقول رواية هيرش والتي تستشهد في معظمها بمسؤولين حاليين وسابقين لم تنشر أسماءهم أن بوش يعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد (ادولف هتلر محتمل) ويعتبر (تغيير النظام) في طهران الهدف النهائي.
وينقل هيرش عن مستشار كبير في وزارة الدفاع الأمريكية قوله إن (البيت الأبيض هذا يعتقد أن الوسيلة الوحيدة لحل المشكلة هي تغيير هيكل السلطة في إيران وهذا يعني الحرب).
وتقول المقالة إن إدارة بوش صعدت الأنشطة السرية في إيران وبادرت بسلسلة من المحادثات مع (عدد قليل من كبار أعضاء مجلس الشيوخ وأعضاء الكونجرس).
ونقل عن مسؤول كبير سابق بوزارة الدفاع الأمريكية قوله إن هذا التخطيط اعتمد على الاعتقاد بأن شن حملة غارات سيذل القيادة الإيرانية ويدفع الشعب الإيراني إلى الاطاحة بها. وأضاف أنه صدم لسماعه هذه الاستراتيجية.
وقال التقرير أيضا إن الإدارة الأمريكية تدرس بشكل جدي استخدام الأسلحة النووية التكتيكية (خارقة الحصون) لضمان تدمير محطة الطرد المركزي الإيرانية الرئيسية في ناتانز.
ونقل عن المستشار قوله إن بعض كبار المسؤولين الأمريكيين يفكرون في الاستقالة بسبب الاستخدام المقترح للأسلحة النووية.
وقال بلير جونز المتحدث باسم البيت الأبيض يوم السبت عندما سئل عن مقال نيويوركر (لن نناقش التخطيط العسكري).
ومن جانب آخر أصدر القضاء السويسري مذكرة توقيف دولية بحق وزير الاستخبارات الإيراني السابق علي فلاحيان الذي يشتبه في أنه خطط لاغتيال المعارض الإيراني كاظم رجوي في سويسرا في نيسان - أبريل 1990، كما أكدت يوم الأحد وزارة الخارجية السويسرية.
وكشفت المعلومة صحيفة (لو ماتان ديمانش) التي نشرت بعض ما جاء في الوثيقة القضائية التي صاغها قاضي التحقيق في مقاطعة فود، جاك انتينين، الذي تولى التحقيق في الملف عام 1997.
|