Tuesday 11th April,200612248العددالثلاثاء 13 ,ربيع الاول 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"القوى العاملة"

من المحرر من المحرر
عيادات للضحك على (الدقون)
عمرو بن عبدالعزيز الماضي

من أصعب الأشياء وأكثرها مرارة أن تتاجر في صحة الآخرين وأبدانهم، أن تستغل ضعف المريض وحاجته إلى العلاج فتفرغ جيبه بمجرد أن يدخل إلى عيادتك!!
أسعار كشف خيالية، وأرقام فلكية لا تصدق، لا زالت تطلب في بعض عيادات (الخمس نجوم) التي - وللأسف الشديد - تعود الكثير منها لملكية أطباء سعوديين!!
لقد وصل الطبيب السعودي إلى العالمية وشعرنا معه بالفخر على هذا الإنجاز، وأصبح العديد من الأطباء السعوديين يضاهون الكثير من الأطباء في مختلف أنحاء البسيطة ان لم يتفوقوا عليهم!
لقدْ زرتُ بعض المستشفيات والعيادات الخاصة التي يعمل بها أطباء سعوديون، وفضلت أكثر من مرة أن أذهب لهؤلاء (كما يفعل الكثيرون غيري) لأننا نشعر بأنهم الأقرب والأعرف ببيئتنا، وسلوكنا الغذائي، وأسلوب حياتنا، مما يسهل عليهم الكثير من جوانب الكشف!
وقد حدثني صديق قائلاً: لا زلتُ أذكر ذلك اليوم الذي راجعت فيه إحدى عيادات (الجلدية) العائدة لمجموعة من الأطباء السعوديين لإزالة كيس دهني صغير دون جراحة، فاقترح عليَّ الطبيب السعودي حقنها بإبرة، فوافقت، ووجدت أكثر من كيس في وجهي ورقبتي، وطلبت منه أن يحقنها كغيرها من (البثور الدهنية)، ووصل عدد الأكياس الدهنية المحقونة إلى ست، وبعد انتهاء العملية العلاجية السريعة، ذهبت إلى المحاسبة بورقة الطبيب ليطلبوا مني مائة ريال على كل كيس دهني حقنته! (أي ستمائة ريال قيمة الحقن، ومائة وخمسون ريال قيمة الكشف، ومائة ريال قيمة فتح الملف، لتصل القيمة إلى 850 ريال عداً نقداً)!
وعن جوانب الاستغلال التي نستغربها من بعض الأطباء السعوديين يقول صديق آخر:
لقد أصبت بكحةٍ شديدةٍ في شهر رمضان الماضي، وذهبت إلى أكثر من طبيب، واستخدمت أكثر من علاج، من بينها المضادات الحيوية، إلا أن الكحة لم تختف، ولا زلت أعاني منها حتى نصحني صديق بالذهاب إلى إحدى العيادات الخاصة بمعالجة الحساسية، وفعلاً ذهبت مباشرة، ورفضوا في قسم المواعيد استقبالي بحجة عدم وجود موعد مسبق، وطلبوا مني أن أحصل على موعد مع الطبيب، ووافقت، وكان أقرب موعد بعد أربعة أيام، رغم أنني شاهدت الأطباء يسيرون في ممرات العيادة (الخمس نجوم) بدون عمل أو ارتباط، والبعض منهم يقرأ في صحيفة من الفراغ!! كل ذلك ليوهمونني بازدحام المواعيد وأهمية الطبيب.
ويقول (والكلام لصاحبنا): لقد (أكلت الطُعم)، وحضرت بعد أربعة أيام على موعدي فاستقبلت بطريقة (بروتوكولية) تليق بديكور العيادة، وأسلوب العمل المقدم!
دخلت - عندما جاء دوري - في البداية على الممرضة، لتأخذ الحرارة لأعود مرة أخرى لانتظار مقابلة الطبيب، الذي بقي طويلاً لوحده في عيادته حتى طلب مني الدخول بعد أكثر من نصف ساعة.. وبالطبع لم يدخلني مباشرة ليوهمني بأن لديه الكثير من المرضى والمنتظرين!
المهم دخلت وقابلت الطبيب الذي أعادني مرة أخرى إلى ممرضة أخرى لتجري لي فحصاً للتنفس، وكان الكشف عبارة عن النفخ في جهاز مصنوع من الورق المقوى في منتصفه علامة تشير إلى حجم الجهد، وفعلت ذلك، لأعود إلى الطبيب مرة أخرى ليرى نتيجة الاختبار بعد أن بقيت في الانتظار مرة أخرى لأكثر من نصف ساعة، ليقابلني الطبيب، حيث طلب مني أن أذهب إلى ممرضة أخرى وضعت على فمي جهاز الأوكسجين الممزوج بعلاج للحساسية لفتح الشعب الهوائية لمدة ربع ساعة، عدت بعدها لإجراء اختبار النفخ في الجهاز الورقي السابق، ثم انتظرت مدة ليست بالقصيرة لأدخل بعدها على الطبيب الذي أوضح لي أن الشعب الهوائية تحسنت كثيراً، وتوسعت بسبب العلاج الجديد الذي كتبه لي في وصفته لاستخدامه لمدة شهرين، وقبل أن أخرج من عيادته.. نصحني بأن أجري اختباراً عن الحساسية لا يكلف إلا القليل، لمعرفة سبب الحساسية التي أصابتني، وبالفعل خرجت من عيادته إلى المختبر التابع للعيادة، والمجاور لها، لأعود مرة أخرى بعد أخذ عينة الدم، لتطلب مني الموظفة في الاستقبال مبلغ تجاوز (3000) ريال.
إنه رقم مالي ولو استبعدنا منه مبلغ الكشف، فلن ينخفض عن هذا الرقم، خاصة وأن سعر الكشف والأجهزة الملحقة فيه تجاوز 800 ريال!!
صاحبنا هذا بعد أن دفع المبلغ عاد بعد أسبوع لمعرفة نتيجة الكشف من خلال موعد تم تأجيله أكثر من مرة بحجة ارتباط الطبيب، ولكونه (موعدا مجانيا)، قابل الطبيب الذي أوضح له بأنه لا يعاني من أي نوع من أنواع الحساسية تجاه أي من الأطعمة أو الروائح.
ويقول صاحبنا: المضحك في الأمر أنني غادرت العيادة، وعندما وصلت إلى الباب الخارجي لها استدعتني موظفة الاستقبال لتطلب مني قيمة الكشف البالغة (250) ريالا!!
إلى هذا الحد وصل الاستغلال في صحة الناس من خلال عيادات (5 نجوم) (وبروتوكولات) مزيفة ومرسومة لاضفاء الأهمية والتأثير!!
كيف لنا أن نثق في طبيب يصف لنا الدواء ويشخص العلاج وهو يمارس في نفس الوقت استغلاله وجشعه.
المدهش في الأمر أن صاحبا آخر لنا، سمع بهذه القصة وتعرض لنوبة من الحساسية الشديدة، وبدلاً من أن يدخل في هذه الدوامة الطويلة من الاستغلال، ذهب إلى عيادة طبيب للأمراض الصدرية في أحد أحياء الرياض الشعبية، وشرح له الحالة والغريب أنه بعد الكشف الذي لم يتجاوز قيمته خمسين ريالا وصف له نفس الدواء الذي حصل عليه صاحبنا الأول بعد أن خسر أكثر من (3000) ريال في عيادة الخمس نجوم!!
مقدمو النشرة الجوية!
موقع الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة على شبكة (الإنترنت) موقع جميل ويتضمن العديد من العناوين ولكن غالبية هذه النوافذ أو العناوين لا تعمل، وقد فتحت أكثر من عنوان في الصفحة الرئيسية ووجدتها تحت التحديث، فمثلاً: يوجد عنوان التحذيرات والحرارة والأمطار والرطوبة، والأحداث الفصلية عموماً، غالبية النوافذ التي يمكن أن تشاهد من خلالها حالة الطقس والتعرف عليه مقفلة بحجة تحت التحديث.. فماذا لو أوجدت الرئاسة روابط للكثير من صور الأقمار الصناعية ومواقع الطقس بدلاً من صورة القمر الصناعي فيوسات فقط، كما أن على الرئاسة تطوير أداء العاملين فيها، خصوصاً معدي النشرة الجوية اليومية، بإلحاقهم بدورات تدريبية خاصة بالمذيعين، أو فنون الإلقاء خاصة، وإننا عندما نشاهد مقدم النشرة الجوية على شاشة التلفزيون، نلحظ ارتباكه وجموده وكأن هناك حمامة قابعة على رأسه خوفاً من أن تطير.
ومن يتابع النشرة الجوية اليومية في القناة الأولى في التليفزيون السعودي، يرى كيف يبدأ مقدمو النشرة في السرد والإلقاء وكيف يشير بيده إلى موقع المرتفع الجوي أو المنخفض الجوي دون أن يلتفت إلى الشاشة الخلفية، لتحديد الموقع بالتحديد كما هو الحال في جميع النشرات الجوية التي نشاهدها في الفضائيات الأخرى.. عموماً فإن محتوى النشرة في التلفزيون جيد إلا أن المقدمين لها يحتاجون إلى مزيد من التدريب أو حتى (التغيير) خصوصاً أن البعض منهم أمضى أكثر من 15 سنة أمام الشاشة دون أن يطور نفسه أو أداءه.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved