قرأت في الجزيرة خبراً في غاية الأهمية يوم الأربعاء في عدد 12228 وهو (د. الدخيل يفتتح اليوم العالمي للمرض تحت شعار نحو عالم خال من الدرن)، حيث افتتح مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة الرياض الدكتور عبد العزيز بن عبد المحسن الدخيل الحفل السنوي الذي يقيمه مستشفى الملك سعود للأمراض الصدرية بالرياض لمناسبة اليوم العالمي للدرن تحت شعار (نحو عالم خالٍ من الدرن) حيث قام نخبة من الأطباء الاستشاريين والمتخصصين علمياً بوضع محاضرات وندوات تسلط الضوء حول مرض الدرن أسبابه والوقاية منه والسيطرة عليه قبل أن يدب ويستفحل بين أوساط مجتمعنا، فيجب على كل مجتمع أن يحافظ على مجتمعه، بل على كل شخص فرداً فرداً وأقصد بذلك مستقدمي العمالة الوافدة، فهم الخطورة بكل ما تعنيه الكلمة، فبعد أن يلملم المواطن أوراق عمالته وما فيها من إجراءات الدخول يغفل بعض من إخواني أهم شيء يجب عليه فعله وهو أخذ فحوصات مخبرية للتأكد من خلوه من الأمراض المعدية والخطيرة على أهله ومجتمعه، وهذه والله مشكلة كبيرة غفل عنها أو تناساها البعض من إخواننا. فلماذا هذا التقصير؟ ولماذا لا تأخذ من وقتك دقائق معدودة لكي تطمئن نفسك وأسرتك وتتأكد من صحة من دخل منزلك ليعيش معك سنوات تكاد تكون قليلة أو مدى الحياة؟
احرص يا أخي أن يكون بيتك خاليا من جميع الأمراض، فبتقصيرك ربما يؤدي بك الأمر إلى ذهابك بأهلك إلى المستشفى والمكوث على السرير الأبيض أياما طويلة وربما عدة أشهر، وتتحسر ندماً، فبتهاونك وانشغالك عن أهلك ربما يؤدي بهم إلى أن يصاب المجتمع بأكمله، ومعلوم لدى الجميع أن مرض الدرن يصيب الإنسان بمجرد التنفس، فأعراض الدرن كما قرأت هي العرق بالجسم والضعف في البنية الجسمية وكثرة البلغم، عافانا الله وإياكم من جميع الأمراض، وكما ذكر في الإحصائية أنه بلغت نسبة المصابين 666 حالة وبلغت نسبة الشفاء 71% وأسأل الله أن يشفي جميع المصابين بهذا الداء. والدولة، حفظها الله، لا زالت تبذل قصارى جهدها وتبذل الكثير لكبح جميع الأمراض. لقد عملت الكثير والكثير وصرفت الأموال الطائلة لتلاشي هذه الأمراض وكيفية علاجها، فالأمراض في الآونة الأخيرة بدأت تكثر، فهذا مرض الضنك وهذا مرض أنفلونزا الطيور ومرض الدرن والوباء الكبدي بفئاته وغيرها كثير، حمانا الله منها. فعلينا جميعاً كمواطنين أن نقف معاً في التصدي لجميع الأمراض التي باتت تحل علينا يوماً بعد يوم وعلينا جميعاً التقدم قدماً للنهوض بمجتمعنا المسلم لجعله سليماً معافى من تلك الأمراض التي أهلكت دولاً. وفي ختام مقالتي أشكر جميع القائمين على هذا الحفل الذي أقيم بمستشفى الملك سعود تحت شعار (نحو عالم خال من الدرن) وأشكر معالي وزير الصحة الدكتور حمد المانع وجميع منسوبي الوزارة وحفظ الله حكومتنا الرشيدة.
خالد بن ناصر الحميدي مدينة تمير ص. ب 66 |