بعد أن عاش الوسط الرياضي السعودي مساء يوم الجمعة الماضي أفراح اللقاء الختامي لبطولة كأس سمو ولي العهد المفدى بتشريف من راعي المباراة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض الذي أضفى حضوره بهجة وحبوراً بتواضعه الجمّ ومداعباته الجميلة وملاطفته لأبنائه اللاعبين.
أما عريفا اللقاء أو عريسا الحفل فريقا الهلال والأهلي فهما يمثلان أبناء المملكة العربية السعودية في فرحتهم السنوية الرياضية. وفي تصوري الشخصي، وهو تصور (جل) الرياضيين، أن مثل هذه اللقاءات لا تحمل حسابات الفوز أو الخسارة أو كما قال سمو الأمير سلمان: (لا خاسر بين لاعبي المنتخب الواحد)، وأن الفوز الذي حظي به منسوبو الناديين شرف اللعب أمام أنظار راعي المباراة، والمكسب الحقيقي السلام عليه والتشرف بمصافحته، ومثل هذه المناسبات تبقى تاريخياً مدونة لكلا الفريقين، ويجب أن تسود المظاهر الفرائحية كل المشاركين دون استثناء.
أما وقد ظفر الهلال بالحسنيين المشاركة والكأس الأولى في اسمها ورسمها فهو - كما قال الصديق العزيز محمد العبدي -: (الأفعال للهلال). المباراة في مسارها الفني لم تواكب طموح المتابعين فنياً رغم تسجيل هدف مبكر يفترض أن يحرر القيود ويزيل الخوف الذي يصاحب المدربين واللاعبين قبل المباريات الختامية، إلا أن شيئاً من ذلك لم يحدث إلا في العشرين دقيقة الأخيرة فقط؛ حيث اتسم اللعب بالبطء والكرات المقطوعة، وإن كان التحرك بدون كرة من جانب بعض العناصر الهلالية رجح كفة الهلال في هذا اللقاء، أما المشهد المثير فهو الحضور الجماهيري أو ملح البطولات. والانطباع الأهم بالنسبة لي التحكيم الإسباني بقيادة (مانويل جونزاليز) الذي لم يكن قدوة حسنة للحكم السعودي؛ حيث لم يحسن تقديره في بعض الأخطاء وسوء السلوك، رغم تعاون اللاعبين معه والتعامل الرياضي بين بعضهم بعضاً، ورغم تمتعه باللياقة البدنية العالية والتحرك السليم.. مبروك للهلال وحظاً أوفر للأهلي.
السيد ألين وحكام الصعود
** طرح عليَّ عدد من الزملاء استفسارات وتساؤلات حول الكيفية التي تم بها اختيار حكام (الجيل الثالث) الذين تم إعدادهم في مراحل تصفيات الصعود.. ومتى تم التخطيط لهذه الفكرة.. وما هي الخطوات أو المراحل المعدة لهم مستقبلاً.. وما نوعية الدعم لهؤلاء؟
يسعدني أن أوضح للإخوة الكرام أن ما تم تحقيقه والتخطيط له بهدف إيجاد جيل من الحكام الشباب لدعم التحكيم السعودي، وما صاحب البرنامج المعدّ لهم من فعاليات، لم يكن وليد اللحظة، بل بدأت الفكرة في ثاني اجتماع يعقد للجنة وتم مناقشتها، والتجهيز لإعداد مشروع بناء (الجيل الثالث) وفق معايير وأسس علمية وعملية. وبالفعل تمت المتابعة والبحث من الزملاء أعضاء اللجنة عن العناصر التحكيمية التي تحمل المؤهلات المطلوبة ورصد مستوياتهم الفنية من خلال مباريات دوريي الشباب والناشئين مع الاستعانة بعدد من الإخوة مراقبي الحكام، ووجدنا الفرصة متاحة لاستغلال المباريات التمهيدية والنهائية لمرحلة الصعود لأندية الدرجة الثالثة، ووقع الاختيار على (48) حكماً تم توزيعهم على أربع مجموعات تحت إشراف عضو من اللجنة. تلا ذلك تقليص عدد الحكام إلى (25) حكماً في المرحلة النهائية بحضور ومتابعة من الخبير الإنجليزي السيد (ألين) الذي أشرف وتابع كل برامج الحكام، وهو الذي حضر لهذا الغرض. والشيء المفرح أن (49) مباراة، هي مجموع المباريات، مرت دون اعتراضات او احتجاجات، وهذا ما كان ليكون لولا فضل الله ثم الدعم السخيّ من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبد العزيز الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وصاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل نائب الرئيس العام لرعاية الشباب نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ورئيس لجنة تطوير التحكيم، والشكر موصول لسعادة الأمين العام الأستاذ فيصل العبد الهادي الذي ساند وأيد هذه الخطوة التي نسأل الله أن يبارك فيها، والحمد لله من قبلُ ومن بعدُ.
تناتيف
** الحكم الإسباني (مانويل) كان من أسباب الخوف التي أظهرتها كلمات صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل رئيس لجنة المنتخبات؛ بتساهله مع بعض الألعاب العنيفة التي تخللت مباراة نهائي كأس سمو ولي العهد ضد لاعبي المنتخب، ولم يقف لها الحكم بالمرصاد. دعوة سموه للاعبي المنتخب بالمحافظة على أنفسهم والحرص على التنافس الشريف في مباريات المربع، وتوجيه سموه لمنسوبي الأندية، يأتيان من أهمية المرحلة القادمة على مستوى المنتخب.
** أحد رواد المنتديات اتهم الحكم الإسباني بالتهاون في قمع الخشونة؛ رغبة من الحكم في إصابة عدد من لاعبي منتخبنا؛ كون منتخب إسبانيا سيقابل منتخبنا الوطني، كما حذر أيضاً من قرار الاستعانة بحكم من أوكرانيا.
** بعد تأكيد عضو لجنة الاتصال بالاتحاد الدولي لكرة القدم السيد ماركوس سقار، أن من حق المواطن في أي دولة أن يشاهد منتخب بلاده المشارك في بطولة كأس العالم 2006م، إضافة إلى مباريات الافتتاح ونصف النهائي والنهائي أرضياً دون تشفير!! هل نجد مبرراً واحداً للقناة الراعية في تصرفها الذي لا يخلو من الطمع المادي والاستغلال الذاتي؟
** كسبت القناة الرياضية المحلل لؤي السبيعي. الكابتن لؤي يعدّ من أفضل المحللين الذين يملكون ثقافة المعرفة وثقافة الكلمة. المطلوب من (الرياضية) التمسك به والبحث عن محلل مشارك معه بنفس المواصفات.
** بطولة الخليج للاعبين القدامى فكرة جيدة إلا أنها تحتاج إلى صياغة شروطها، وبالذات في الشروط المتعلقة باللاعبين المشاركين، وكذا في أطوال الملعب، والحكام المشاركين، ولا سيما أنها تمثل النسخة الأولى.
** غداً يتقابل الاتحاد والأهلي في مرحلة المربع الذهبي بقيادة حكام غير سعوديين، بعد أن قاد الحكام السعوديون ثلاثة لقاءات للفريقين هذا الموسم. من خلال هذا اللقاء ربما تظهر أصوات تنادي بعدم إسناد المباريات المحلية إلى حكام غير سعوديين، كما تمت المطالبة بذلك من قِبل الأستاذ خالد البلطان بعد نهاية مباراة فريقه الشباب أمام الأهلي في نصف نهائي كأس سمو ولي العهد هذا العام الذي شهد ضعفاً تحكيمياً. أهم من التحكيم أن يتجاوب اللاعبون مع دعوة سمو الأمير نواف بن فيصل بالبعد عن الخشونة والمحافظة على بعضهم.
** ارتفعت الأصوات تطالب بأن يطول التجديد برنامج (صافرة)، وبالتحديد المحلل الأخ العزيز عبد الرحمن الزيد؛ أسوة بالتجديد الذي طال المحللين الفنيين. الأدهى والأمرّ أن هناك مَن حدّد أسماء بديلة خلفاً للخبير (أبو زيد)، بالرغم من أن ما يقدمه الأخ عبد الرحمن محل تقدير وإعجاب كل المتابعين المنصفين، خاصة هذا الموسم، بعد أن تخلص البرنامج من القيود الرسمية، وابتعد عن الانتقائية في اختيار اللقطات.
** لفتة جميلة واستغلال أمثل لمناسبة نهائي كأس سمو ولي العهد بدخول عدد من الأيتام بمعية لاعبي الفريقين إلى أرض الملعب والجميع يرتدي شعار جمعية (إنسان) في منظر لافت ومؤثر، كما أن الأجمل إعلان رئيس نادي الهلال عن تبرع الهلال بمكافأة الفوز (300 ألف ريال) للجمعية. المطلوب من كل المقتدرين التبرع للإسهام في مناشط الجمعية.
|