لازم يمشي.. يجب أن يستقيل.. أبعدوه أسقطوه.. حاربوه!! هذه نماذج مما يدار حول رئيس الهلال الشاب الأمير محمد بن فيصل بن سعود.. منذ أن اكتسح الجميع بفريقه الذهبي وقدم نموذجا للعمل الناجح الذي لم يستطع أولئك أن يفعلوه فضلا عن المثالية والمسؤولية الوطنية التي كان عليها وهو يقدم كل نجوم فريقه وجهازه الفني للمنتخب ويقدم كل التسهيلات والدعوات لجماهير الزعيم للوقوف خلف منتخب الوطن ودعم الأخضر في كل المناسبات والمباريات.
نعم محمد بن فيصل أحرج الجميع وكشف الذين دخلوا للوسط الرياضي عبر (البراشوت) على رأي الكاتب العربي الكبير محمد بنيس.. فهؤلاء يهاجمون اتحاد الكرة ولاعبي المنتخب ويحيكون المؤامرات والدسائس ويلوثون الوسط الرياضي لا لشيء سوى لفشلهم في إيقاف الزعيم عبر الميدان ليتحولوا للظلام علهم يستطيعون (جر) الرئيس الناجح لظلامهم حتى ينطفئ ليستنيروا بظله.. في موسمين فقط قدم محمد بن فيصل كل شيء لرياضة الوطن.. أعاد بناء الزعيم وترميم صفوفه وأعاد الجماهير والبطولات ليستفيد من ذلك كله منتخب الوطن الذي كان قبل محمد بن فيصل لا يضم سوى لاعب إلى لاعبين من نجوم الزعيم مقابل كل لاعبي الأندية الأخرى التي صعدت للقمة على أنقاض الهلال لكن الأخضر لم يستفد من كل ذلك وعاش مرحلة عصيبة لم تعشها الكرة السعودية منذ سنوات. فعمل محمد بن فيصل كان لكرة الوطن عبر الهلال هذا المنجم الكبير للرجال والنجوم والإنجازات والذهب.
ولأن نجاح محمد بن فيصل أعاد الآخرين لحجمهم الطبيعي ومواقعهم الحقيقية كان لابد أن يواجه كل ما واجهه من الفاشلين والعاجزين وأصحاب الأهواء والمقاصد المريضة.
فالرئيس الشاب حقق حتى الآن ست بطولات كالشهد لجماهيره وكالعلقم في حلوق اللاهثين خلفه.. فكان يجب على أولئك أن يبحثوا عن كيفية تحقيق هذا النجاح وما هي الطرق التي يجب على كل من يريد أن يكرر ما فعله محمد بن فيصل أن يعرفها ويدرسها جيدا.. فلا يكفي أن يكون لديك الملايين ولا يكفي أن توظف عددا من الباحثين عن لقمة العيش ولا أن تسعى لعرقلة الزعيم أو إسقاطه وإنما يجب أن يكون لديك الفكر أولا والمسؤولية ثانيا وثالثا ورابعا.. فالوسط الرياضي مجال خصب لخدمة هذا الوطن والاستثمار في أبنائه والمساهمة في غرس لبنة خيرة يمكن أن تثمر في المستقبل.. لكن ما يحدث خلف وحول الرئيس الهلالي المنتصر يثير الشفقة والازدراء والتقزز.. فالهلال بات هاجسا وكابوسا يلاحق كل الباحثين عن الأضواء والشهرة والمصالح الخاصة بعيدا عن الطرق المشروعة للحصول عليها.. ولذلك فهم يهدمون ويخربون بيوتهم بأنفسهم دون أن يكون لكل ما يديرونه هناك أي تأثير يمكن أن يوقف المسيرة الهلالية.. فالجميع في هذا الوطن المعطاء يثمن ويقدر وينظر بكثير من الاعتزاز لجهود محمد بن فيصل المباركة لخدمة وطنه عبر قطاع عريض من شباب الوطن هم أبناء وأنصار زعيم نصف الأرض.. فهنيئا للهلاليين رجالهم وفريقهم وبطولاتهم ومكانتهم التي أقلقت مضاجع الحاسدينَ!
كيف نحترم الجماهير؟!
كان منظر الجماهير الهلالية العريضة في نهائي كأس ولي العهد مثيرا للشفقة والعطف.. فالآلاف المؤلفة من الشباب والصغار والمشجعين تم حشرهم في نصف الملعب وأصبحوا كمن وضع في علبة (ساردين) فلا يستطيعون الحراك أو التمتع والمشاهدة فللمرة الألف أقول إن الوضع التنظيمي داخل استاد الملك فهد الدولي مجحف بحق الهلالييين وهو أحد العوائق الرئيسية في حضور أعداد أكبر من المشجعين خصوصا في المباريات الكبرى.
فالمناسبة الأخيرة كان خلالها أكثر من 30 ألف متفرج في منتصف الملعب أو يزيد قليلا وخمسة آلاف آخرون يحتلون نصف الملعب الآخر.. دون أن يكون هناك أي تدخل تنظيمي يمكن أن ينقل العدد القليل للمنطقة المقابلة بجوار المنصة وخلف احتياط فريقهم بما يساهم في توفير ظروف أفضل للجماهير بالحضور والمساندة والتشجيع وتحقيق الفرحة الذي من أجله تكرر الدعوات للجماهير بالحضور.
وحتى من الناحية الأمنية والصحية هو وضع غير صحيح ويحتاج لإعادة نظر.. في كل ملاعب العالم توضع جماهير أو رابطة جماهير الأندية خلف كراسي الاحتياط.. ويتم الاستفادة من المساحة المتبقية لتوزيعها على الجماهير بما يضمن حضورهم بشكل مريح.. فكلهم شباب هذا الوطن وأبناء وطن واحد ولا يوجد أي مبرر لهذه الموضة التي رأيتها مؤخرا والمتمثلة في التقسيم المجحف للملعب رغم أننا منذ الصغر نحضر للملاعب ولم يحدث ما يعكر صفو المباريات من قبل الجماهير.. فما هو المبرر لهذا الصلف في التعامل مع الجماهير وعدم احترامهم وتوفير ظروف جيدة لهم للاستمتاع بالمباريات في الملاعب.. ولعلنا نتذكر الكثير من المباريات التي جرت خلال السنوات الثماني الماضية في استاد الملك فهد وحضرها جماهير غفيرة بكامل مساحة المدرجات لم يخضع خلالها الملعب لمثل هذا التقسيم المضر بالجماهير الأكثر.. وقد نقل لي كثيرون أنه تم منعهم من الدخول للمدرجات الأخرى التي يوجد بها عدد من جماهير النادي الأهلي رغم أن الكراسي خالية في 70% منها.. فكيف يحدث ذلك وتترك المدرجات خالية والجماهير خارج الملعب أو تجلس فوق بعضها البعض في الجهة الأخرى.
الوضع بكل صراحة يحتاج إلأى تدخل فوري للتعامل مع الجماهير بما يشجع حضورهم ويمنحهم جزءا مما يستحقون!
الهلال ومواجهة جدة
غدا يلتقي الهلال السعودي بفريق ماشال الأوزبكي في البطولة الآسيوية.. وفي الوقت نفسه يلتقي الأهلي بالاتحاد في المربع الذهبي لكأس دوري خادم الحرمين الشريفين.. حيث يجري اللقاءان في توقيت واحد سيحرم الجماهير الرياضية من متابعة اللقاء المحلي الكبير أو اللقاء الآسيوي الذي يمثل فيه الهلال الكرة السعودية في مباراة مهمة جدا.. ترى ألم يكن من الممكن تقديم أو تأخير أحد اللقاءين لمدة 24 ساعة.. ألا يمكن أن يكون لدينا مرونة تنهي هذه التقليدية القاتلة في برمجة المباريات والتعامل مع المسابقات.. أليس لدينا حس رياضي يقدر أهمية اللقاءين للجماهير الرياضية بدلا من التعامل مع الموضوع بجمود وظيفي يجعل الأمر كأنه مهمة فقط على اللجنة إنجازها دون أي اعتبار للعوامل الأخرى..؟!
لمسات
- تجربة الحكم الأجنبي أثبتت نجاحها رغم الأخطاء التي يقع بها الحكام الأجانب.. لكن من التجربة اتضح أن الحكام الإسبان هم الأضعف!
- في ظل المستويات التي قدمتها فرق المؤخرة في الدوري يطرح السؤال نفسه هل نحن بحاجة لزيادة عدد فرق الممتاز أم تخفيضها..؟!
- كليبر أعاد الهلال لنهج باكيتا وأعاد له توازنه.. وهو ما طالبت به أيام كاندينو وتحقق الآن.. فالهلال حقق البطولات لسبب فني يتمثل بأن طريقة 4-5-1 أو 4-2-3-1 هي المناسبة للعناصر الموجودة حاليا.
- تفاريس يرتكب أخطاء ساذجة جدا تتسبب في حصوله على البطاقات فكيف يحدث هذا من محترف بمستوى وعقلية هذا البرازيلي الرائع؟!
- فتح نظام الإعارة واستمراره إلى ما قبل المباراة النهائية يحتاج لإعادة نظر.. وبالمناسبة فالشباب سيستفيد من النظام الذي وضع لتلافي غياب الدوليين عن فرقهم وهو لا يوجد لديه سوى لاعب واحد فقط في صفوف المنتخب.
- الأهلي المصري حقق رقما قياسيا في عدد مرات الفوز وعدم الخسارة في الموسم الماضي.. غير أن الهلال حقق حتى الآن رقما آخر ومختلفا وأصعب بكثير من رقم الأهلي المصري وأكثر أهمية منه وهو تحقيق كل البطولات حتى الآن منذ الموسم الماضي (6 بطولات) فهل دخل الرقم الهلالي في إحصائيات اتحاد كرة القدم الدولي المعني بذلك؟!
|