** - بقدر ما كان - مؤتمر صحفي - وهو البرنامج التلفزيوني الذي يقدِّمه د. عبد الرحمن الشبيلي أكثر من ناجح لتحقيقه فرصة قد لا تتحقق على الدوام بالتقاء المسؤول بالمواطن وإلقاء الضوء على الأجزاء التي لا تجد من يوضح له الرؤية عنها إلا مثل هذه اللقاءات.. الهادفة الصريحة.. بقدر ما كان هذا البرنامج ناجحاً في فكرته.. وفي الأغراض التي أنيطت به.. إلا أن وقت البرنامج أحياناً يكون قصيراً بشكل لا يستوعب ما يريده المشاهد من المسؤول الذي أمامه.. ففي حلقة الجمعة الفائتة كان ضيف الحلقة معالي الأستاذ اليماني.. والشيخ اليماني كما هو معروف رجل الساعة لمثله تقتنص الفرص اقتناصاً لكي يوضع في دائرة من التساؤلات ومطالب الإلحاح.
ولكن الحلقة تمر سريعاً وتختتم دون أن ينتهي زخم الأسئلة الذي ولدته رؤيتنا للوزير اليماني.
ونفس ما يقال عن الشيخ اليماني يمكن أن يقال عن كبار المسؤولين الذين قدَّموا في حلقة هذا البرنامج.. ولقد شعرنا بأسف بالغ لخضوع الحلقة إلى عامل الوقت.
مع أنني أتمنى من الدكتور أن يوفر لأي حلقة نوعاً من الوقت حتى يمكن أن يكون لها نجاح أكبر..
كما أود أن أؤكد أن الحلقات كانت فرصة لنا لكشف الكثيرين ممن يفتقدون إلى السند الثقافي.. والقدرة التامة على إجادة الحوار.. وبالتالي لا يخلون من الخواء في توجيه الأسئلة..
وهي ملاحظة كم يتمنى المشاهد أن تتلافى من الأساتذة الذين يطرحون التساؤلات أمام ضيوف هذا البرنامج، فالمشاهد لا يهمه مناقشة عموميات.. أو مواضيع مفهومة بالبداهة وغير قابلة للتبيان.. بل يهمه أن يسمع الجديد..
ويرى أن برنامجاً كهذا له أكثر من صدى لما يعتلج في نفسه..
|