* الأحساء - زهير الغزال - تصوير - أبو سراج:
في سوق الخضار بمحافظة الأحساء تقف مذهولاً أمام ظاهرة تعد الأولى من نوعها في الأسواق الأخرى، حيث تفاجأ بوجود شباب سعوديين يدفعون بين أيديهم عربات صغيرة ينقلون من خلالها الخضار والفواكه للزبائن نظير اجور ضئيلة جداً، لكن هذه الأجور تشكل في آخر اليوم دخلاً جيداً قد يتجاوز مائة ريال أي نحو ثلاثة آلاف ريال شهريا، وهو يتجاوز الراتب الحكومي لبعض الوظائف الدنيا.
صورة يؤكد من خلالها هؤلاء أن السعوديين لا يولدون وفي أفواههم ملاعق من ذهب كما يعتقد الآخرون.. هذه المهنة كانت تدر في السابق على هؤلاء الشباب دخلاً يتراوح ما بين (2500 و3500) ريال شهرياً إلا أن الوضع تغير خلال هذه الأيام وتراجعت الإيرادات كثيراً.. ويُرجع العديد من الشباب العاملين في هذه المهنة أسباب تراجع الإيرادات الى عزوف المتسوقين عن الذهاب إلى اسواق الخضار والفواكه بعد انتقالها إلى موقعها الجديد، حيث يفضل الاهالي الحصول على احتياجاتهم من الخضار والفواكه من الباعة الجائلين المنتشرين بكثير من الحارات.
يقول عباس الحسين - أحد العاملين في نقل الخضراوات والفواكه - إن الأوضاع لم تعد كما كانت في السابق، والدخل لم يعد كافياً لتغطية تكاليف المواصلات.
علما بأن الحسين يحتاج يومياً لعشرين ريالاً للانتقال من منزله إلى السوق والعودة مرة أخرى، بينما لا يتجاوز دخله في بعض الأيام خمسة عشر ريالاً.
|