* القاهرة - (د.ب.أ):
أكد الرئيس المصري حسني مبارك في تصريحات نشرت أمس السبت أن الحديث الذي أجراه مع قناة (العربية) الفضائية مؤخراً لم يحمل أي إساءة أو تشكيك في ولاء الشيعة العراقيين قائلاً في الوقت نفسه: إن مصر تعد (نموذجاً للوحدة الوطنية والتسامح الديني).
وجاء نشر تصريحات مبارك غداة هجوم نفذه شخص وصفته السلطات المصرية بأنه مختل عقلياً على ثلاث كنائس في مدينة الإسكندرية الواقعة على ساحل البحر المتوسط مما أدى لمقتل شخص واحد وإصابة ستة آخرين.
وقال الرئيس المصري في تصريحات خاصة لصحيفة (أخبار اليوم) المصرية: إن (وقوع حادثة أو مشكلة فردية لا يمكن أن يعكر من صفو وقوة هذه العلاقة بين عنصري الأمة) في إشارة إلى المسلمين والأقباط، وتعهد بالتصدي (بكل حزم لأي محاولة للإساءة للوحدة الوطنية).وأكد مبارك أن حديثه مع قناة (العربية) الاخبارية الأسبوع الماضي لم يحمل أي إساءة أو تشكيك في ولاء الشيعة العراقيين لبلدهم العراق قائلاً: إن الحديث تناول عدداً من الأسئلة حول الأوضاع في العراق، وقد كانت كل إجاباتي تدور في إطار التحذير من أي أخطار قد تتهدد العراق ووحدة أراضيه وسيادته الكاملة.
وقال: حديثي عن الشيعة تناول عملية الولاء والتعاطف الديني دون أي انتقاص من وطنية الشيعة في العراق أو أي مكان آخر، مضيفا بالقول إن مصر لا تلتفت للصغائر أو محاولات القفز على الحقائق وكل ما يعنينا هو حماية شعب العراق الذي عانى طويلا وحان الوقت للتخفيف من معاناته.وكانت تصريحات مبارك التي قال فيها غالبية الشيعة يدينون بالولاء لإيران وليس للدول التي يعيشون فيها قد لاقت انتقادات حادة من قبل الدوائر الشيعية في العراق والعديد من بلدان المنطقة العربية التي يوجد بها شيعة مثل الكويت والبحرين ولبنان.وانتقد أحمد الصافي أحد أبرز ممثلي المرجع الشيعي الأعلى في العراق المرجع علي السيستاني الجمعة الماضية هذه التصريحات.
وحول الملف النووي الإيراني قال الرئيس المصري: إن بلاده قامت وتقوم بجهود كبيرة من أجل عدم التصعيد بشأن هذا الملف مضيفاً بالقول: (حذّرت مراراً وتكراراً من خطورة اللجوء للقوة العسكرية لحل هذه القضية).وأكد ضرورة العودة للحوار والقنوات الدبلوماسية لتجاوز هذه المشكلة، مشيراً في الوقت نفسه إلى تمسك مصر بضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط بالكامل من كل أسلحة الدمار الشامل (بما في ذلك إسرائيل).كما شدد مبارك على أن اتصالاته مستمرة لإنهاء الأزمة السورية اللبنانية وكذلك تسوية الوضع في إقليم دارفور السوداني.
|