Sunday 16th April,200612253العددالأحد 18 ,ربيع الاول 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

الإمدادات تتدفق على غزة من الأونروا ومصر الإمدادات تتدفق على غزة من الأونروا ومصر
احتجاج مسلح بسبب تأخير المرتبات..وفتح تنفي تجاوزها سلطة حماس

*خان يونس -جباليا - بلال أبو دقة - رندة أحمد:
اقتحم صباح أمس نحو خمسين مسلحاً قالوا إنهم من أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية، مقر المجلس التشريعي في مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، واحتلوه، وأغلقوا طريقا حيوية (الشرقية - صلاح الدين) احتجاجاً على تأخر صرف رواتبهم، وسوء الأوضاع السياسية والاقتصادية العامة في الأراضي الفلسطينية، مهددين بتصعيد خطواتهم إذا لم يتوفر حل لمشكلة تأخر الرواتب التي أثرت على حياتهم بشكل كبير.. واتهم المسلحون حركة حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية برئاسة، إسماعيل هنية بصرف رواتب أفرادها وعناصر جهازها العسكري كتائب القسام، في حين باقي أفراد الشعب يرزحون تحت الفقر والبطالة والظلم ، على حد تعبيرهم. ونفى الناطق البرلماني باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي، د. صلاح البردويل، استلام نواب الحركة أو الوزراء أو عناصر الحركة لرواتبهم من مصادر الحركة المالية.
ورداً على سؤال، حول صحة ما يشاع عن هذه الأنباء، قال البردويل: هذه إشاعات لا أساس لها من الصحة، وهي ترمي للطعن في حركة حماس، والتقليل من اهتمامها وحرصها على الجماهير الفلسطينية.
ونفى البردويل تلقي عناصر الحركة لرواتبهم لأي من الأشهر الأربعة الماضية قائلاً: بالعكس فنحن منذ 4 أشهر لم نتقاضَ فلساً واحداً لا نحن النواب ولا الوزراء ولا أي فرد من أفراد الحركة، وأزمة الشعب الفلسطيني هي أزمتنا، ولا نريد أن نميز أنفسنا عنه، وليس في مخططنا أبداً أن نعزل أنفسنا عن شعبنا وهذه هي الحقيقة الكاملة وكل ما يقال دونها باطل.
هذا وطالب ناطق إعلامي باسم عناصر الأجهزة الأمنية في محافظات جنوب قطاع غزة، رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، الوفاء بالتزاماته تجاه أبناء الشعب الفلسطيني وبخاصة أفراد أجهزة الأمن الذين تتأخر عملية استلام رواتبهم.
وأكد أبو محمد خلال تصريح صحافي خاص أن قيام عناصر الأجهزة الأمنية باقتحام مقر المجلس التشريعي بخان يونس هي رسالة تحذيرية ليست الأخيرة، قائلاً: سنصعد من خطواتنا، إذا تم تجاهل مطالبنا، مشيراً إلى عزمهم تصعيد احتجاجاتهم يوم الاثنين المقبل بإغلاق الوزارات والمؤسسات الإدارية والشوارع الرئيسة، للضغط على الحكومة لتنفيذ مطالبهم. وكان رئيس الوزراء الفلسطيني، إسماعيل هنية أبو العبد قد أكد في خطبة يوم الجمعة على أن كل المحاولات التي تهدف إلى عزل الحكومة الفلسطينية ستبوء بالفشل.
سياسياً.. سارعت حركة فتح إلى توضيح مواقفها من الحكومة التي شكلتها حماس نافية انها تتجاوز سلطة هذه الحكومة، فيما يبدو انه رد على خطبة الجمعة التي القاها رئيس الحكومة إسماعيل هنية التي اشار فيها ضمنا الى تدخلات تحاول عرقلة عمل حكومته، في وقت يبدو فيه ان هنية يواجه مهمة بالغة الصعوبة، إذ تتواصل الاحتجاجات المسلحة في إطار المطالبة بالمرتبات. وفي وجه هذه الصعوبات بدا أن الأزمات ذات الصلة بالإمدادات الغذائية تشهد انفراجاً، فقد سمحت سلطات الاحتلال لشاحنات تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) بدخول قطاع غزة عبر معبر كيرم شالوم شرق رفح.
وأضافت الإذاعة أنه سمح أيضاً بدخول شاحنة مصرية محملة بالقمح إضافة إلى شاحنات أخرى محملة بالوقود. كما تم السماح بدخول ثلاثة آلاف طن من القمح إلى قطاع غزة اليوم الأحد عبر معبر سوفا جنوب قطاع غزة.
ومن جانب آخر قال الناطق باسم حركة فتح أحمد عبد الرحمن أمس السبت إننا في الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح ضد أي انقلاب، وضد أي اضطهاد لصلاحيات رئاسة الوزراء أو أي وزير.
وقال عبد الرحمن في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين أمس أنا أستغرب كل الاستغراب الصوت العالي الذي يخرج منذ أيام، مرة يتحدث عن حكومة ظل ومرة يتحدث عن سحب صلاحيات ومرة يتحدث تعيينات وكأن هناك انقلاباً تقوم به الرئاسة وحركة فتح ضد حركة حماس.
وأضاف أود أن أطمئن الاخوة في حماس: نحن ضد أي انقلاب وضد أي اضطهاد لصلاحيات رئاسة الوزراء أو أي وزير ولكن كل شيء ضمن القانون الأساسي. وأشار عبد الرحمن إلى أنه فيما يتعلق بتعيين رشيد أبو شباك مديراً عاماً للشرطة والأمن الوطني وهو التعيين الذي عارضته الحكومة الجديدة فإن قرار التعيين قد صدر قبل شهر ونصف ولم يتم الإعلان عنه لان الفترة كانت مرحلة انتخابات، وحتى لا يظهر أن هناك تعيينات في تلك المرحلة لحساب هذا أو ذاك.
وأوضح أن التعيين شرعي وقانوني أصدره الرئيس (محمود عباس)، وكان قد عرض هذا القرار على حماس... نحن لا يوجد لدينا مشكلة ولا نية لإحباط هذه الوزارة بل بالعكس نريد لها النجاح الذي يتطلب شروطاً سياسية وتوافقاً سياسياً.
وأكد عبد الرحمن أن المشكلة ليست معنا المشكلة مع العالم. العالم يقاطع حماس وليس حركة فتح وليس الرئيس.
وسنبذل كل جهدنا لتعزيز تعاوننا الوطني من أجل توافق على البرنامج.
وأشار إلى أننا سندعو الاخوة في حماس لجلسة عمل سريعة حتى نتفق ونعرف مصدر الخطأ ومن أين تأتي العقبات التي تواجه هذه الحكومة.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved