* نجامينا -الخرطوم - واشنطن - الوكالات:
شن الرئيس التشادي إدريس ديبي الذي أعلن أمس الأول الجمعة قطع العلاقات الدبلوماسية بين بلاده والسودان هجوما شرسا أمس السبت على الرئيس السوداني عمر البشير الذي اتهمه بارتكاب (إبادة) في دارفور ووصفه ب(الخائن).
وقال ديبي خلال تجمع شعبي في نجامينا (أطلب من جميع القوى الكبرى ومن الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول المحبة للسلام والعدالة بالتدخل عسكريا لإنقاذ سكان دارفور الذين يتعرضون لأبشع إبادة على يد الرئيس السوداني عمر البشير).
وأضاف أن جميع مسؤولياتها لحل أزمة دارفور بأسرع وقت ممكن من خلال وضعها تحت وصاية الأمم المتحدة).
وقال لمناصريه (أثبتم لتوكم للرأي العام العالمي وللذين خانوا قضية الوطن أنكم غير مستعدين لترك بلادكم يحتلها مرتزقة أرسلهم بشير الخائن).
وقد أعلن المتحدث باسم الخارجية السودانية أمس السبت أن أمام القائم بالأعمال السوداني مهلة خمسة أيام لمغادرة نجامينا بعد قرار تشاد قطع العلاقات الدبلوماسية مع السودان.
وقال جمال محمد إبراهيم لوكالة فرانس برس إن التشاديين أمهلوا القائم بالأعمال السوداني (خمسة أيام لمغادرة البلاد).
وأوضح المتحدث أن وزارة الخارجية التشادية استدعت سابقا القائم بالأعمال السوداني الذي يمثل حاليا الدبلوماسي الأعلى مستوى في تشاد لإبلاغه بقطع العلاقات.
وقال إبراهيم إن السفير السوداني في نجامينا عبدالله الشيخ موجود حاليا في الخرطوم في زيارة غير مرتبطة بالأزمة المستجدة بين البلدين.
وفي المقابل، أعلن القائم بالأعمال في السفارة التشادية في الخرطوم أمس لوكالة فرانس برس أن نجامينا لم تبلغه بقطع العلاقات بين البلدين وأن المستشارية تبقى مفتوحة في العاصمة السودانية.
وقال كبارو حسين السولاي (إننا نعمل بشكل طبيعي في السفارة ولم نتلق أي طلب إغلاق من الحكومة التشادية).
وأضاف أن السفير كان عاد إلى تشاد (لتمضية إجازة قبل نشوب الأزمة).
وكان كبرو حسين القائم بالأعمال والمستشار الأول في السفارة التشادية في الخرطوم قد نفى ما تردد من أنباء عن قيام السلطات السودانية بطرد السفير التشادي من الخرطوم.
وقال حسين في تصريح لراديو لندن إنه لم يتلق أي شيء رسمي من الخارجية السودانية في هذا الصدد ولا حتى من وزارة الخارجية التشادية حول قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مشيراً إلى أنه سمع وشاهد الخبر في عدد من القنوات الفضائية وأنه بانتظار إبلاغ السفارة بذلك وبعد ذلك يتم التصرف حسب الوضع الجديد.
في غضون ذلك طلب رئيس الوزراء التشادي باسكال ياوديمناجي مجدداً أمس من المجتمع الدولي العثور بسرعة على بلد آخر يستقبل المئتي ألف لاجئ سوداني من منطقة دارفور المتواجدين حالياً في تشاد.
وأعلن ياوديمانجي أمام السفراء ومندوبي الأمم المتحدة المعتمدين في العاصمة التشادية (أن الحكومة التشادية تمهل المجتمع الدولي حتى نهاية 2006م للعثور على بلد آخر) يستقبل اللاجئين.وقد حذرت واشنطن تشاد من طرد نحو 200 ألف لاجئ سوداني رداً على اتهام الخرطوم بدعم الهجوم الذي شنه المتمردون التشاديون.
|