Sunday 16th April,200612253العددالأحد 18 ,ربيع الاول 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الاقتصادية"

إلى أين مسوقون؟! إلى أين مسوقون؟!
سعد البواردي

سؤال لا ينتظر الإجابة عنه.. إنها جاهزة تطل بأشباحها القاتمة تعني الإفلاس وانعدام الثقة ومخاطر النهاية..
لقد ذهب الحمار بأم عمرو
فلا رجعت، ولا رجع الحمار..
وكلنا في المصاب أم عمرو.. ووالد عمرو.. وأبناء عمرو.. ذهب حمارنا فلا بقيت أرباح العمر.. ولا سلم رأس المال.. كل شيء ذهب في مهب الريح.. وذهبت معه الثقة في هيئة سوق المال.. وفي سوق المال.. وكبار رجال الأعمال الذين يكنزون ويبتزون دون رادع، ولا كشف عن أسمائهم تعريهم وتفضحهم..
مئات الآلاف من البسطاء أعلنوا إفلاسهم أو كادوا.. وعشرات الآلاف ممن هم أفضل حالاً، وأنا واحد منهم جمعوا كل ما يملكون من حصاد عمر شاق وطويل.. وبعامل الثقة في اقتصاد وطن هو الأغلى والأغنى وظف من مدخراته المتواضعة على أمل أن تنمو.. وكان أن نمت عبر سنوات أربع.. وإذا بعاصفة الشتاء تهب دون إنذار ودون مبرر ودون إقناع لتطعم الملحم.. لحم المكاسب.. وتطال العظم، عظم رأس المال.. إلى درجة الخشية من الإفلاس المروع.. هكذا تبدو الصورة..
أقولها بكل صدق وشجاعة.. لا هيئة سوق المال قادرة على ضبط حركة فوضى السوق، بل إنها تزيد الفوضى اتساعاً ببعض قراراتها المرتجلة.. ولا مؤسسة النقد.. ولا وزارة الاقتصاد تدخلت لوقف حركة الانهيار.. ولا الحيتان المفترسة وجدت من يوقفها عند حدها.. ولا المعلقون الاقتصاديون الذين تاهوا في ضبابية الفوضى أمكن لهم تشخيص المرض العضال الذي نعاني من ويلاته.. وما قد يتمخض عنه من مضاعفات تطال سلامة أمننا الاجتماعي..
أعود للمرة الثانية موجهاً خطابي إلى قيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله - حفظه الله - قائلاً: (أنقذوا ما تبقى من البقايا.. لا تتركونا طعمة سهلة للتجاوز.. وفقدان ما تبقى من ثقة تتكفل للمواطن حمايته من الإفلاس والافتراس، وغلبة الناس)..
بيدك يا أبا متعب وحدك ننتظر الخلاص.. وإعادة الثقة إلى شعبك في وطن هو الأغلى، والأغنى.. لم تعد الظاهرة المرضية غير المرضية تطال أسهم المضاربات وحدها.. وإنما استغرقت بتدهورها وتدهدرها أسهم الشركات الكبيرة ذات الأصول والعوائد المجزية.. وهذا يعني أن خللاً يحكم ويتحكم في مزاجية السوق بشكل يطرح الكثير من علامات الاستفهام (؟؟؟)، والأكثر من علامات التعجب (!!!)، والأكثر الأكثر من علامات الحيرة والذهول..
أبا متعب لا تدعنا طعمة للفوضى.. والتسيب.. والاتكالية التي أفرغت من محتواها بعد كل الذي حدث.. قل كلمتك يا أبا الشعب إنقاذاً لمشاعر الشعب.. لقد تعب وتعب.. ولم يعد له باب بعد الله إلا طرق بابك..
نريد له أن يفتح طويلاً.. وألا يغلقه من لا يقدرون على فتح أبوابهم.. حفظك الله.. حامياً لمصالح الوطن وراعياً صالح المواطنين الذين يعلقون عليك كل آمالهم..

الرياض: ص.ب 231185الرمز : 11321فاكس: 2053338

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved