* متابعة - محمد المناع:
احتجز موظفو الأمن والسلامة بمستشفى الملك خالد الجامعي سيارة الإسعاف التابعة لفرع جمعية الهلال الأحمر السعودي بمنطقة الرياض مدة 9 ساعات وذلك عند قيام سيارة الإسعاف بنقل إحدى الحالات إلى مستشفى الملك خالد الجامعي وذلك بناء على طلب المريض وذويه، حيث أفاد رجال الإسعاف أن كافة التحاليل الخاصة بحالته الطبية منذ فترة طويلة بالمستشفى الجامعي لذلك تم نقله إلى المستشفى.
ورفض المسؤولون في المستشفى الجامعي استقبال الحالة التي وصلتهم في الساعة الثانية ظهراً بحجة عدم وجود مكان شاغر في قسم الطوارئ وتم إرسال خطاب إلى فرع جمعية الهلال الأحمر بمنطقة الرياض عند الساعة 2.15 ظهراً أفادوهم فيه أن قسم الطوارئ بالمستشفى لا توجد به أسرة شاغرة وحينما حاول رجال الإسعاف الذهاب بالمريض إلى مستشفى آخر رفض المريض ذلك بحجة أن ملفّه موجود بالمستشفى وهو ساري المفعول فاضطر رجال الإسعاف إلى إدخاله إلى المستشفى بناء على رغبته، بعد ذلك خرج رجال الإسعاف وذلك بعد توقيع زوجة المريض الذي تحتفظ الصحيفة باسمها على محضر استلام المريض على مسؤوليتها.
ثم حاول رجال الإسعاف الخروج بسيارة الإسعاف من مواقف الطوارئ بالمستشفى حينها رفض رجال الأمن أن تخرج سيارة الإسعاف إلا والمريض معهم مما اضطر رجال الإسعاف إلى وضع السيارة في مكان آمن بحيث لا يلحق أي ضرر بالسيارة وقام رجال الأمن بعد ذلك بوضع قيود على الإطارات لكي لا يتمكن المسعفون من أخذ السيارة دون علم الأمن والسلامة بالمستشفى. وفي اليوم التالي قام المدير الطبي للطوارئ الدكتور صالح التميمي بالاتصال بالمسؤولين في الهلال الأحمر لكي يقوموا باستلام سيارة الإسعاف إلا أن رجال الأمن والسلامة رفضوا تسليم المسعفين المكلفين باستلام السيارة سيارة الهلال الأحمر.
من جهتها أكدت زوجة المريض (ف.ع.) هذه الرواية التي برأت فيها رجال الهلال الأحمر من المسؤولية مما وقع لزوجها من أضرار وذلك بعد أن مكث قرابة اليوم الكامل في استقبال الطوارئ بالمستشفى حيث لم يتم تقديم العلاج اللازم له إلا عند الساعة 8.30 صباحاً في اليوم التالي وسط استغاثة الزوجة واستنجادها بالمسؤولين في المستشفى الذين لم يعيروا نداءاتها أي اهتمام ونفت الزوجة المرافقة لزوجها المريض حجة أنه لا يوجد سرير شاغر، حيث تبين لها عكس ذلك وأن أكثر من 4 أسرة كانت شاغرة في ذلك الوقت.
من جهته علّق وكيل كلية الطب لشؤون المستشفيات الجامعية الدكتور فهد الزامل على الحادث بأن تفاصيله تعود إلى قيام سيارة الإسعاف بإنزال المريض أمام مدخل الإسعاف الخارجي (على الرصيف) مفترشاً الأرض دون أن يقوم المسعفون بواجبهم المكلفين به والعمل الإنساني في خدمة المريض وإدخاله داخل الإسعاف.
ويضيف الزامل بأن مسعفي الهلال الأحمر لاذوا بالفرار بسيارة أجرة. وهو ما فنّده المسؤولون في جمعية الهلال الأحمر السعودي، حيث أكدوا ل(الجزيرة) بالدلائل أن زوجة المريض هي من وقّعت على محضر استلام المريض وأن المستشفى لم يبلغهم بأنه لا يوجد أسرة شاغرة إلا بعد حدوث المشكلة بربع ساعة وأنه لا مبرر لوضع قيود الإطارات في سيارة الإسعاف.
|