Sunday 16th April,200612253العددالأحد 18 ,ربيع الاول 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"محليــات"

لجان التحقيق تستعد للفصل في القضية لجان التحقيق تستعد للفصل في القضية
مدرس يضرب طالباً في حائل حتى سالت (دماؤه)

* حائل - عبدالعزيز العيادة :
خالف معلم بحائل جميع الأنظمة الصارمة لوزارة التربية والتعليم التي تمنع ضرب الطلاب في المدارس ليواجه أحد الطلاب صغار السن (10) سنوات اعتداءً مبرحاً أمام زملائه. وكان الفصل الدراسي هو مسرح الحادثة بعد أن اعترف الطالب ل(الجزيرة) بأنه خالف تعليمات المعلم خلال طرح المعلم أسئلة تقيمية، فما كان من المعلم إلا أن انهال عليه بالضرب والتأنيب وأخذ الطالب نحيل الجسم وضرب برأسه بالحائط والنافذة فسالت دماء الطالب أمام مرأى زملائه الذين انتابهم الذهول أمام هذه الحادثة.. هذا ما أوضحه ل(الجزيرة) في تصريح خاص والد الطالب الضحية حمود العبيد الرشيدي، وقال بأعلى صوت: ما هكذا تورد الإبل أيها المعلمون الأفاضل، أين وسائل التربية الحديثة؟ لماذا يُهان ابني بهذا الشكل وإن كان أخطأ؟ فليس هكذا تكون المعالجة.. وقال بمرارة: أتعلم ماذا فعل المعلم بعد فعلته الشنيعة تلك؟ أمر الطالب بأن يذهب إلى دورات المياه ليغسل الدم، وذهب ابني المسكين بدمائه التي تسيل إلى دورة المياه وبعد أن أحس المعلم بذنبه لحقه إلى دورة المياه ووضع على الجرح الذي برأسه (قرنفل) لكي يوقف النزيف.. وهذه طامة أخرى، فعلى الرغم من أن المستوصف لا يبعد سوى ثلاثمائة متر من المدرسة لم يذهب به. واستغرب الأب الموجوع الاعتداء على ابنه بالضرب اللاإنساني وعلاج نزيف الطالب بطريقة بدائية وكأنه لا يوجد لدينا طب حديث. ومضى بألم يقول: تفاجأت بابني يدخل عليَّ في البيت بعدما خرج من المدرسة وما زال هناك نزيف في رأسه فسألته وقال لي القصة وسألته عن موقف المدرسة وهل ذهبوا بك للعلاج وما هو موقف المدير، قال: إن المدير برر لي موقف المعلم بأنه ضربه من غير أن يدري يعني إصابة قضاء وقدر. وقال الأب: لماذا لم تخبرني المدرسة بالحادثة فوراً كون ولي أمر للطالب؟ أليس لي حق في ذلك؟ ثم عاد بالحديث إلى ما قام به هو بعدما شاهد ابنه بهذه الحالة بعد خروجه من المدرسة ذليلاً ومنكسراً، حيث أشار إلى أنه قام بالذهاب إلى المستوصف القريب من المدرسة ووجده مقفلاً ثم ذهب إلى المدينة القريبة من القرية التي يوجدون بها وتبعد (25) كيلومتراً وتمت معالجة الطفل وعمل ثلاث غرز لخياطة مكان الإصابة في رأسه بعد أن شجت بقطع فوق العين اليسرى، وقدم ل(الجزيرة) كشفاً طبياً بحالة الطالب الحالية، مؤكداً أنه لن يتنازل عن حق ابنه. وقال: تقدمت بشكوى رسمية ضد المعلم وضد إدارة التربية والتعليم، وكل أملي أن يعيدوا لابني كرامته وثقته بنفسه وعدم خوفه من الذهاب إلى المدرسة التي شاهد فيها العنف المدرسي!!.
من جانبها (الجزيرة) استفسرت من المعلم المتهم بالاعتداء على الطالب - تحتفظ (الجزيرة) باسمه - الذي أكد عدم صحة الكثير مما طرحه الأب وابنه وتساءل مستغرباً ومتعجباً من أمر والد الطفل: كيف يتهمني بهذه التهمة البشعة؟ وقال: ألا يعلم بأن فينا قلوباً تبكي وضمائر تخشع؟ وهل بتصوره أننا تجردنا من إنسانيتنا وواجبنا التربوي؟. وعندما طلبنا منه إيضاح الحادثة قال: القضية ليست كما رواها الأب وابنه، القصة أنني أجريت امتحاناً للطلاب في أواخر الحصة السادسة (آخر حصة) دراسية في ذلك اليوم، وخلال الامتحان وأنا أراقب الطلاب اكتشفت أن الطالب كان يقوم بالغش، وبالفعل اقتربت منه وعندما شعر باكتشافي له خاف وفزع بشكل فجائي، وقام بسرعة فضرب حد النافذة التي كانت بجانبه أعلى حاجبه وسال دمه، فطلبت منه الذهاب بسرعة ليغسل الجرح ومن ثم طلبت الإسعاف من المستوصف القريب منا وقالوا لنا لا يوجد طبيب بالمركز حالياً وخياطة الجرح لا بد من طبيب مختص، وأمام حالة الطالب وعدم وجود إسعافات أولية بالمدرسة قمت بسرعة بعمل إيقاف عاجل للنزيف بالغسيل و(بالقرنفل)؛ حرصاً على صحة الطالب، ولم أترك الطالب إلا وهو بصحة جيدة ولا يوجد أي نزيف. وعن عدم الاتصال بولي أمره أكد أن القرية كلها لا يوجد بها هاتف ثابت أو جوال، ولم نترك الطالب يذهب إلى منزله إلا وهو بصحة جيدة. وختم المعلم بقوله: هل هذا جزاؤنا بحرصنا على أبنائنا الطلاب؟.. وتساءل: كيف يتم عملنا بشكل جيد وسط هذه الأجواء؟.
هذا وينتظر أن تشهد شكوى والد الطالب للجهات المختصة فتح تحقيق شامل لمعرفة ملابسات القضية وكشف جوانب غموضها وتحقيق العدالة للجميع!!.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved