Sunday 16th April,200612253العددالأحد 18 ,ربيع الاول 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"محليــات"

لما هو آت لما هو آت
إقامة الميزان من أجل هبة الرحمن!!
د. خيرية إبراهيم السقاف

ربما الاستدعاء التلقائي لأسئلة تناسب الواقع المؤلم لحال أطفالنا بما تقره القرائن وشهادة الوقائع في ملفات المحاكم والشرطة والمستشفيات وبما تنقله الصحف في الفترة الأخيرة من صور العنف الأسري بالأطفال لا يأتي جزافاً ولا دخيلاً بل هو يفضي إلى محاكمات فكرية على درجة بالغة من الأهمية...
هذه الحالات بدءاً بالتعذيب حد الإصابات البالغة كالطفلة رهف وانتهاء بالتعذيب حد الموت كالطفلة غصون، ومن قبل وبعد الأطفال المعذبين بالإحراق وخلع الأظافر إلى الاعتداءات السلوكية عليهم من قبل المحارم إلى الخطف في الشارع ومن جوار البيت للفواحش، وانتهاء إلى التغرير بهم وتعويدهم على السلوك المشين في السرقة والابتزاز العاطفي إلى حرمانهم من أمهاتهم والتسلط بقوة الولاية والوصاية إلى ضربهم في المدارس إلى إهمالهم تربوياً وترك مسؤولية تربيتهم على أيدي المربيات إلى شحذ البيوت بالفضائيات والتسيب في رقابة ما يشاهدون ويسمعون إلى تعويدهم اللبس الفاضح وإهمال تعويدهم آداب الكلام والنظر والفعل.
كل هذا يدعو إلى سؤال يلح بقوة: ما الذي خفي وكان أعظم؟ ثم تتوالد الأسئلة ما الذي سيفعل في شأنهم؟ من قبل جميع الجهات المسؤولة؟ ما الخطط والبرامج التي تم التفكير ثم البدء فيها لمواجهة العنف الواقع على الأطفال؟ فقد استشرى وأصبحت له رؤوس مدببة تغرس في القلوب والعقول؟.
ما الذي تحركت به جمعية حقوق الإنسان كأول من يسأل في هذا الأمر في مواجهة الحالات العنيفة التي كشفت عنها وسائل الإعلام؟ وما هو في واقع مخفي عنها..؟.
وهي السلطة الاجتماعية القادرة على فعل اقتحام الحالات الفردية الشبيهة والحالات المماثلة.. وقد منحت الثقة من قبل الدولة ليس لغير مواجهة مثل هذا الأمر، ولذا نتوقع أنها تفعل لكن من حق الرأي العام متابعة ما يحدث منها...
ثم ما الذي فكرت فيه مؤسسات الرعاية الأسرية سواء التابعة لوزارات الشؤون الاجتماعية ومرافقها المسؤولة أو مؤسسات التربية والتعليم والثقافة والإعلام بمسؤوليها المخططين والمنفذين؟.
ثم ما الذي ستؤول إليه نتائج العنف من إعادة الحق للطفولة في أبوية صالحة وبيت أمين وتربية صحيحة وتنشئة سليمة؟.
ألا تكشف هذه الأحداث المؤلمة بأن ثمة خللاً في تركيبة الفرد ذاته منذ مراحله المختلفة؟.
الموضوع قضية، وهي قضية كبيرة لابد أن نفتح صفحات ملفاتها ونراجعها بدقة حرفاً حرفاً، ولا نترك نقطة فيه دون إقامة الميزان وإشاعة المحاكمة بعدالته.
وربما أعود...

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved