Sunday 16th April,200612253العددالأحد 18 ,ربيع الاول 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الرأي"

عتاب أرض الوطن لابنها العاق عتاب أرض الوطن لابنها العاق

*نورة عبدالعزيز التويجري / جامعة الإمام الدراسات العليا:
أبيات شعر تحكي فجيعة أم - وهي أرض الوطن - بفعل سفيه أبنائها، وبحنان الأم ما زالت تنتظر عودته إلى أحضانها.. وكم يشق على نفسها ما فعله أبناؤها العصاة ولهول ما حدث ما زالت تتمنى أن يكون كابوساً.. ولا أن يكون واقعاً.. ففعلهم هذا أنطق صمتها.. وزلزلها حسرة وألماً.. واهتزت عتابا مراً.. فهل من مصغٍ..؟!.. هل من مجيب..؟!


أيا قلب يُحمِّلُني أساه
ويهوي باكياً في جانبيّا
سائل نفسه هل هذا ابني
أهذا ما سأجعله وليّا؟
حملتك يا بُني الدهر خفاً
وعشت العمر في قلبي حظيّاً
رضعت الصفو من عذب الموارد
من الإسلام أنهلك الصفيّا
وأسقيك المعالي ونبل خلق
وحبا خالصاً عذباً رويّا
وفوقي كان خطوك يالاسعدي
خطاك السعد في ظهري هنيّا
وأرنو في عيونك حيث مالت
وأرقب منهما عيشاً رضيّا
وأحلم أن تجد إلى المعالي
فألقى في معاليك الرقيّا
وحان وقت برك بي بنيّا
فما كان جزاؤك بي حفيّا
حملت القوس خلت فيه عزاً
لنصرة موطن العز الأبيّا
سددت السهم في ظهري عقوقاً
قتلت العطف والقلب الشجيّا
رحيت في أحلاماً تهاوت
على قدميك بؤسا يا شقيّا
فإن سددت رميك في فؤادي
مصابي فيك يا أملي قويّا
فيا أمل رهنت له حياتي
تجاوز فعلك حدّاً قصيّا
أسلت دمي ودمرت ترابي
زرعت الخوف في أمني الرسيّا
سحقت النجم في عمق الثريّا
تناثر ضوؤه في جانبيّا
فأوجدت الوساوس في نفوس
وأيقظت التوجس من وليّا
فدموت المعاني وكل خير
لقد أوقعت يا ولدي فريّا
وأدعو الله أن يهديك دوماً
ويوقظ جذوة الطهر النقي
وأن يقصيك عن درب المعاصي
وينجيك من الفعل الرزيّا
وترجع تائباً أواب تُلقي
بنفسك لاقياً حضناً دفيّا

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved