أيا قلب يُحمِّلُني أساه
ويهوي باكياً في جانبيّا
سائل نفسه هل هذا ابني
أهذا ما سأجعله وليّا؟
حملتك يا بُني الدهر خفاً
وعشت العمر في قلبي حظيّاً
رضعت الصفو من عذب الموارد
من الإسلام أنهلك الصفيّا
وأسقيك المعالي ونبل خلق
وحبا خالصاً عذباً رويّا
وفوقي كان خطوك يالاسعدي
خطاك السعد في ظهري هنيّا
وأرنو في عيونك حيث مالت
وأرقب منهما عيشاً رضيّا
وأحلم أن تجد إلى المعالي
فألقى في معاليك الرقيّا
وحان وقت برك بي بنيّا
فما كان جزاؤك بي حفيّا
حملت القوس خلت فيه عزاً
لنصرة موطن العز الأبيّا
سددت السهم في ظهري عقوقاً
قتلت العطف والقلب الشجيّا
رحيت في أحلاماً تهاوت
على قدميك بؤسا يا شقيّا
فإن سددت رميك في فؤادي
مصابي فيك يا أملي قويّا
فيا أمل رهنت له حياتي
تجاوز فعلك حدّاً قصيّا
أسلت دمي ودمرت ترابي
زرعت الخوف في أمني الرسيّا
سحقت النجم في عمق الثريّا
تناثر ضوؤه في جانبيّا
فأوجدت الوساوس في نفوس
وأيقظت التوجس من وليّا
فدموت المعاني وكل خير
لقد أوقعت يا ولدي فريّا
وأدعو الله أن يهديك دوماً
ويوقظ جذوة الطهر النقي
وأن يقصيك عن درب المعاصي
وينجيك من الفعل الرزيّا
وترجع تائباً أواب تُلقي
بنفسك لاقياً حضناً دفيّا