تعتبر الفتوق الجراحية أو الاندحاق من الاختلاطات الشائعة بعد العمليات الجراحية على البطن وتقدر نسبة حدوثها بـ10% ونسبة النكس بعد العملية الأولى هي 12.3% وترتفع هذه النسبة لتصبح 23.8% بعد الإصلاح الثاني و35.5% بعد الإصلاح الثالث وذلك خلال فترة 36 شهر.
***
الآلية الإمراضية
تحدث الفتوق الجراحية بأسباب تتعلق بالمريض ونوع العمل الجراحي وظروفه وبالجراح الذي يقوم بالعمل الجراحي.
***
الأسباب المتعلقة بالمريض:
1- البدانة حيث تصبح البدانة من العوامل الرئيسية لحدوث الفتق بعد العمل الجراحي وذلك بسبب زيادة الضغط داخل البطن.
2- بالمقابل فإن وجود حالة من نقص التغذية أو النحول أو الأمراض المتعلقة بنقص المناعة أو مريض معالج بالأدوية الكيماوية كلها عوامل تزيد من نسبة حدوث الفتق بعد العمل الجراحي.
***
الأسباب المتعلقة بنوع العمل الجراحي:
العملية المترافقة بانثقاب في أحد أحشاء البطن: الزائدة الدودية- قرحة معدة أو ألاثني عشر أو انثقاب القولون.....
الأسباب المتعلقة بالجراح: خبرة الجراح تلعب دورا أساسيا في تجنب حدوث الفتوق ما بعد العمل الجراحي.
الأعراض السريرية: عادة ما تبدأ الأعراض بشكل مبكر حيث يشكو المريض من ألم وتورم يزداد مع السعال في مكان الندبة الجراحية وهذا الفتق يكون صغيرا في البداية ويزداد حجما مع الوقت ليصل إلى أحجام كبيرة جداً.
التشخيص: يكون سهلا بالفحص السريري ولا داعي لإجراء أي صور إشعاعية.
***
العلاج
العلاج هو علاج جراحي وهذه الجراحة يمكن أن تتم بطريقتين:
الجراحة التنظيرية والجراحة التقليدية.
1- الجراحة التنظيرية: وفوائد هذه الطريقة متعددة ومن بينها عدم حدوث آلام بعد الجراحة وعدم حدوث التهاب في مكان العملية والبقاء في المستشفى لمدة أقصر. ولكن هناك اختلاطات يمكن أن تحدث أثناء العملية وخاصة ثقب أحد أحشاء البطن كالأمعاء الدقيقة أو القولون أو حدوث نزف.
2- الجراحة التقليدية: وهذا ما أنصح به شخصياً حيث أن نتائج الجراحة التقليدية ممتازة على المدى المتوسط والبعيد والنكس نسبة ضئيلة جداً.
الخلاصة: تعتبر الفتوق ما بعد العمل الجراحي من الاختلاطات المزعجة للمريض وشائعة الحدوث نسبياً والعلاج يجب أن يتم بشروط جيدة جداً وأيدي خبيرة لأن نسبة فشل العمل الجراحي تزداد مع التدخل الثاني أو الثالث.
د. زياد الرملاوي استشاري الجراحة العامة وجراحة المناظير( زمالة فرنسية) مركز النخبة الطبي الجراحي |