* دبي -الجزيرة:
أعلنت الأمانة العامة لجائزة الصحافة العربية أن الاستعدادات النهائية تجري حالياً لتكريم الفائزين في فئات الجائزة، خلال حفل توزيع الجوائز المقرر إقامته يوم الأربعاء 26 أبريل الجاري بمنتجع مدينة جميرا بحضور لفيف من خبراء الصحافة والإعلام بالمنطقة.
ويشرف نادي دبي للصحافة الذي يتولى مسؤولية الأمانة العامة للجائزة على الاستعدادات الجارية لتنظيم الحفل، حيث تمّ توجيه الدعوات إلى شخصيات سياسية وإعلامية وأكاديمية بارزة من مختلف أنحاء العالم العربي، في تأكيد على المكانة الرفيعة التي باتت تحظى بها الجائزة.
وأشارت مريم بنت فهد مشرفة الحفل إلى أن الاستعدادات تتواصل لتنظيم الحدث الذي سيكون على مستوى عالمي راقٍ يليق بالجائزة وبقيمتها ومكانتها المعنوية، باعتبارها الجائزة الوحيدة على المستوى العربي من حيث الشمولية، مع استقطابها لهذا العام أكثر من 2400 مشاركة من مختلف وسائل الإعلام المكتوبة في أنحاء العالم العربي كافة.
وأضافت: لقد حرصنا دوماً على الارتقاء بمستويات الشفافية والحياد التي تتمتع بها الجائزة لضمان تمتعها بمصداقية رفيعة تضمن تحقيق أهدافها المتمثلة في تحفيز الإبداع في العمل الصحافي، وتكريم المبدعين والمتفوقين في هذا المجال، ونفخر بأن الجائزة تمكنت منذ إطلاقها في عام 1999م من إثبات مكانتها كأهم جائزة إعلامية من نوعها على مستوى الشرق الأوسط لتضاهي بذلك أبرز الجوائز المماثلة على المستوى العالمي.
وأوضحت مريم بنت فهد قائلة: يؤكد النمو المستمر في عدد المشاركات في الجائزة عاماً بعد الآخر المكانة الخاصة التي باتت تحظى بها في مختلف الأوساط الإعلامية العربية، ونحن نؤمن بأن العامل الأكثر أهمية في نجاح وشهرة الجائزة يتمثل في حياديتها واعتمادها معايير تتسم بالشفافية المطلقة في الترشيح والتقييم واختيار الفائزين.
يُذكر أن فعاليات حفل توزيع جائزة الصحافة العربية ستشهد عروضاً لثلاثة أفلام وثائقية، يدور أولها حول الفائز بجائزة شخصية العام الإعلامية، من خلال استعراض إنجازاته وأبرز المحطات في مسيرته الإعلامية، إلى جانب إسهاماته في تطوير العمل الإعلامي.
ويستعرض الفيلم الثاني أوضاع العالم العربي في العام 2005م، وأبرز الأحداث التي مرت بها الأمة العربية خلال العام الماضي. ويركز على القضية الفلسطينية والأوضاع في العراق والأحداث التي شهدتها الساحة اللبنانية، إلى جانب إلقاء الضوء على أهم المتغيرات على الساحة العربية.
أما الفيلم الثالث فقد تمّ تحضيره بمناسبة التكريم الذي ستقيمه الجائزة لشهداء الإعلام، والصحافيين الذين تعرضوا للإصابة خلال عام 2005م، حيث سيتم تكريم الشهداء جبران تويني، سمير قصير وأطوار بهجت، إلى جانب جواد كاظم ومي شدياق اللذين تعرضا لإصابات خطيرة، في سبيل الدفاع عن الحقيقة.
وفي هذا الإطار قالت مريم بنت فهد: لا شك أن تأدية الرسالة الإعلامية في الوطن العربي لا زالت تعاني من العديد من المشكلات والصعوبات، وباتت مهنة الصحافة من أكثر المهن خطراً في ظل استمرار التوتر في عدد من النقاط الساخنة في الوطن العربي في فلسطين، العراق، الصومال، السودان ولبنان، الأمر الذي يجعل من الصحافة مهنة المتاعب عن جدارة.
وأضافت: شَهِدَ عام 2005م عدداً كبيراً من حوادث الانتهاك السافرة في حق الصحافة والصحافيين في الوطن العربي، ومحاولات عدة لأسر الكلمة وطمس الحقيقة، فتعرض العديد من الصحافيين والإعلاميين إلى الاغتيال وآخرون للاعتداء والإصابات الخطيرة، مؤكدة أن نادي دبي للصحافة إنما حرص على تكريم شهداء الكلمة والواجب، إيماناً منه بدور الصحافة وإسهاماتها من أجل كشف الحقيقة وتوصيل المعلومة، وتشجيعاً للصحافيين لاتخاذ الحقيقة نهجاً ثابتاً خلال مسيرتهم المهنية.
يُذكر أن الدورة الحالية من جائزة الصحافة العربية التي تبلغ القيمة الإجمالية لجوائزها 235 ألف دولار، كانت قد شهدت تطوراً مهماً، تمثل في تشكيل مجلس جديد للجائزة ورفع قيمة جائزة العامود الصحافي إلى 20 ألف دولار، بدلاً من 15 ألف دولار تُمنح للفائزين في بقية فئات الجائزة، وذلك ضمن سلسلة من التعديلات في النظام الأساسي للجائزة، التي أقرها مجلس الجائزة الجديد.
|