Monday 24th April,200612261العددالأثنين 26 ,ربيع الاول 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الثقافية"

بعد افتتاحه معرض الفنان معجب عثمان بعد افتتاحه معرض الفنان معجب عثمان
د الصائغ: إيقاف القبول في التربية الفنية سببه الاكتفاء وواقعنا الجديد يحتم إعادته

* تغطية - محمد المنيف :
افتتح سعادة وكيل وزارة التربية التعليم لكليات المعلمين في صالة الأمير فيصل بن فهد للفنون التشكيلية بمعهد العاصمة النموذجي المعرض الثاني للفنان معجب بن عثمان الزهراني بحضور عدد كبير من منسوبي كلية المعلمين وأعضاء التدريس ونخبة من التشكيليين ومن محبي الفنون التشكيلية، قام سعادة الدكتور الصائغ بعد افتتاحه المعرض بجولة استمع فيها إلى شرح مفصل عن الأعمال من الفنان الزهراني وبعد ذلك اخذ الجميع مواقعه في مكان الاستقبال وسطر الوكيل الصائغ كلمته التي أثنى فيها على الفنان قائلا: أسجل مشاعري عن الإبداع الفني الذي رأيته هذا المساء فهذه مهمة صعبة غير أنني أقول لقد أمضيت وقتا مفيدا وممتعا مع إبداعات الأخ الفنان معجب الزهراني فكل لوحة رايتها تمثل رؤى وأحلاما وتجسيدا لما يحمله الفنان من طموح ولما يحمله من تجارب.
إعادة القبول
في قسم التربية الفنية
من جانب آخر وفي سؤال للجزيرة
الثقافية حول القرار في إيقاف القبول في قسم التربية الفنية بكليات المعلمين الذي يعتبر رافدا مهماً للساحة التشكيلية والتربوية، وعن إمكانية إعادة افتتاحه أجاب الدكتور الصائغ قائلا: كما تعلم أن وزارة التربية والتعليم (المعارف) أوجدت أول أكاديمية للتربية الفنية كما تعلم ممثلة في معهد التربية الفنية، وأعتقد أن كثيرا ممن حولي من خريجي هذه المعهد والبعض من أساتذته هذا المعهد تم استنساخه إذا صح التعبير إلى سبعة عشر قسما في كليات المعلمين منذ عام 1496هـ خرجت آلاف المعلمين في التربية الفنية، وهؤلاء الرجال الذين تخرجوا في هذا التخصص اثروا الساحة الفنية السعودية التربوية والفنون التشكيلية بشموليتها وبمفاهيمها المختلفة لهذا وجدت وزارة التربية والتعليم أن عدد المعلمين الذين تخرجوا حتى عام 1418هـ أصبحوا يغطون احتياج المدارس وبالتالي لا تريد الوزارة أن تخرج معلمين لا يجدون وظائف، فهي قضية ربط بين الخريج والوظيفة لهذا أوقف القبول ليس في التربية الفنية فقط ولكن في أربعة أقسام: التربية الفنية والرياضيات والاجتماعيات والتربية الإسلامية، نظرا إلى أنه لم يعد هناك احتياج قائم للسنوات الماضية لكن وبما أننا أمام ثقافة جديدة يجب أن نرسخها وعلينا في كليات المعلمين وفي كليات التعليم العالي أن نعد ما تحتاجه قطاعات التربية المختلفة، أي يجب أن لا نترك قطاعا لا نعد له متخصصين للعمل به من، لكن علينا أن نفرق بين التعلم بحد ذاته بين الدراسة وبين الوظيفة وأعتقد أن وجود العدد الكبير من الخريجين ما يتيح لوزارة التربية والتعليم فرصة الانتقاء، كما أن خطة المرحلة الابتدائية في كليات المعلمين تسعى للتطوير الشامل وفقا إلى دراسات تقويمية أجريت ومنها إعادة النظر في جميع التخصصات التي أوقف القبول فيها من خلال الثقافة الجديدة التي نعيشها ونؤمن بها.
التعبير عن هموم المجتمع
تحدث السفير اليمني السيد محمد علي الأحول بعد مشاركته الافتتاح والجولة على معرض الفنان معجب عثمان قائلا: أنا سعيد أن أشارك في حضور افتتاح معرض الفنان معجب، وأنا اعتبر أن هذا الفن أرقى الفنون التي تخاطب مشاعر المواطنين بشكل مباشر كونه اكثر تأثير على الوجدان وملامسته أحاسيس مختلف الفئات داخل المجتمع، وما شاهدته أدهشني كوني من محبي هذا الفن وأتابع النشاط الشباب بشكل خاص، وسعدت أن أشاهد اللوحات التي تعبر عن الواقع العربي عامة التي تدلل على أن المشاعر واحدة مع ما نتطلع إليه في هذا الفن بأن يكون هناك تناغم بين الفنانين في الوطن العربي لتحقيق الأهداف الكبرى في مجال الثقافة العربية للوصول بها إلى العالم اجمع، فالفن التشكيلي لغة تقرأ بالعين والوجدان معا دون الحاجة للتفسير أو الترجمة، مشيرا إلى الحضور المتميز للفن التشكيلي السعودي مع أمله في إقامة معرض مشترك بين الفنانين السعوديين واليمنيين، وأضاف السفير ان هناك نشاطا قادما في مجال الثقافة في السفارة اليمنية سيشمل الفنون التشكيلية بمشاركة سعودية يمنيه وسيكون للفنان معجب مساحة من المشاركة، وحول الفن التشكيلي اليمني قال السفير محمد الأحول إن هناك مجموعة كبيرة من الفنانين المتميزين محليا وعالميا نتيجة تواجد الإنسان اليمني في مختلف دول العالم.
التعبير عن القضايا الإنسانية من جانبه تحدث الناقد لدكتور معجب الزهراني عن المعرض قائلا: أولا تجربة معجب أليفه بالنسبة لي لأنني تابعتها منذ البدايات ولكني سعدت هذا المساء برؤية هذه التجربة التي تخطو خطوات جريئة إلى الأمام أو إلى مواقع جديدة وذلك من خلال هذه اللوحات التي تجذب الانتباه بتكويناتها المتنوعة أو المتعددة التي أسميها اللوحة الحوارية لأنني استخدم هذا المصطلح كون المستطيل والمربع يكونان وحدات جمالية سائدة في هذه التجربة إلا أن كل لوحة يمكن أن تتحول إلى مولد لمجموعة لوحات، وقد اقترحت عليه أن يجرب هذه التجربة في المرات المقابلة مثلا أن يضع اللوحة التي تحتوي على كمية كبيرة من الوحدات الجزئية بأن تكبر وتعتبر اللوحة الأم، كما ألاحظ أن الفنان بدأ يعبر بنوع من الجرأة عن مواقف إنسانية تجاه قضايا محددة كقضية فلسطين أو العراق ولحسن الحظ انه لا يعبر عنها من منظور ضيق بل بمنظور واسع بحيث إنك حينما تقف أمام اللوحة تكاد تلمح اثر القضية في البحث الجمالي التي يمكن أن تعممها على أي مجتمع آخر، وهذه أعتقد أنها مهمة جدا في حياة الفنانين الشباب لان انغماس والتفاعل الصادق والعميق مع القضايا الساخنة التي تحيط بنا أخبارها مع الأسف الشديد اعتقد أنها مسألة طبيعية جدا فضلا عن كونها من الناحية الإنسانية مسألة مهمة لأننا مررنا بفترة وكان هناك نزعة بالفنون جميعها وليست الفنون التشكيلية عن الواقع، فأعتقد أن الفن فعلا يتعالى وحينما يحاور أحلام الإنسان وهواجسه وأيضا مآسيه وأعتقد أن معجب في هذه المرحلة أرانا ما لم نشاهده سابقا ما يشير إلى هذا التوجه إلا أنه في هذا المعرض شاهدنا له ثلاث لوحات في هذا التوجه الإنساني لربما في بعض اللوحات يحتاج إلى بعض التأني في التلوين وفي الكتابة على المساحة الملونة لأن التلوين فيه بعض البساطة وبعض التسرع في اعتقادي، ثم انه في النصوص ليست مدوزنة وأعني بالمدوزنة أن اللون في اللوحة التشكيلية هو كالكلمة في القصيدة وهو كالنغمة في المقطوعة الموسيقية يجب أن يحترس الفنان في أدائها حتى لا يكون نشازا.
مهمة الكاتب في تثقيف العامة
وحول أسلوب الدكتور معجب في الكتابة النقدية عن الفن التشكيلي وصعوبة فهمها من قبل القارئ العام، أجاب الدكتور معجب: أنا أتفق معك في جزء كبير في ما قلت أن هناك مرحلة معينة لعلنا عودنا أو تعودنا على مخاطبة ما يسمى بالقارئ النموذجي الذي يكاد يشكل مستوى معينا منا، لكن خلال السنتين على الأقل أعتقد أنني من خلال ملاحظات قرائه وقارئاته أعتز برأيهم بدأت أميل إلى مخاطبة القارئ الواقعي كما افترض، وبالتالي قدمت في مقالاتي الأخيرة ربما تكون اكثر قربا إلا حينما يتعلق الأمر ببعض الإصدارات الروائية العالية فمن واجب الناقد أعود لأقول أني أتفق معك ويسعدني جدا أن أعود بين فترة وأخرى للكتابة عن مختلف الفنون لأنها بالنسبة لي سياحة في علم جميل لأننا كما تعلم منشغلون في قضايا السرديات والشعريات وهذا مجال تخصصنا الأساسي، ولأني أحب هذه الأعمال الإبداعية في الفنون التشكيلية والمسرح والسينما والموسيقى التي تكاد تشكل غذاء روحي.
جولة في المعرض
قدم الفنان معجب الزهراني في معرضه مجموعة تزيد على العشرين عملا نفذها بالألوان الزيتية برزت فيها فلسفته الخاصة في اختزال الرمز وتأكيد دور اللون مع تحديد للمساحة في مربعات شكلت كل مجموعة منها لوحة من لوحات المعرض فأصبحت كل لوحة منها معرضا بذاته مختصرا بها على المتلقي مضمون المعرض وإمكانية الاكتفاء بعدد قليل منها لمعرفة ما يحمله الفنان من علاقة بالفن تبدأ من البذرة الوجدانية مرورا بما تلقاه من تعليم أكاديمي وصولا إلى الجرأة في تقديم محاولاته إلى الجمهور في معرضين لا يفصل بينهم إلا فترة لا تحسب مؤثرة في اكتساب الجديد، ومن هنا يمكن القول إن الفنان الزهراني لديه الإحساس الراقي والثقافة الأكاديمية لكن الأمر يتعلق بحجم القاعدة التي يتكئ عليها في ممارسة العمل الفني، وهي معضلة يقع فيها الكثير من الشباب في عدم التمييز بين الإحساس بالفن وبين الخوض في عالم تقنياته وأسس بنائه وعدم الإلمام بأهمية التجارب الهادئة والمبحرة في أعماق التعامل مع العمل الفني بناء على تراكم خبرات قد لا يجد الفنان أحيانا كثيرة انه حقق إلا اليسير منها بحجم لا يمكنه من أن يدلف بوابة المعارض الشخصية فيلجأ إلى تلمس خطوته في المعارض الجماعية وهي السبيل الصحيح لمعرفة موقعه من بين المواقع الأخرى التي تمثلها أعمال وتجارب الآخرين، نعود لأعمال الفنان معجب الزهراني التي أرى انه استعجل في تقديمها في معرض شخصي وبهذا العدد من الأعمال التي نجده يتكرر في كل واحد منها حيث كنت آمل أن يبحث في كل تلك الأجزاء الصغيرة بما تحمله من ملامح وإشارات ورموز لم نكن نراها في أعمال الفنانين المشاهير إلا في آخر مراحل أدائهم نتيجة تخليهم عن الكثير من العناصر عبر مرحلة طويلة من التجارب والخبرات وان يجعلها مرتكزا لأعمال اكبر حجما ومساحة تتيح له وللمشاهد كشف قدراته التي لم تسمح لها تلك المساحات من الخروج بشكلها الصحيح والمتوقع، ومع هذا يبقى أن نقول إن الفنان معجب لا زال شابا في مقتبل عمره الزمني والفني وأمامه مساحة كبيرة من الفرص ليتعرف على قدراته الحقيقية التي لا نشك في أنها ستبرز في قادم الأيام، كما نبارك له خطواته التي تحمله مسؤولية كبيرة ينتظرها المتابعون، فالخطوة الأولى لا يمكن أن تحسب بقدر ما تعتبر بطاقة تعريف، أما الخطوة الثانية فتعني الإشارة إلى أنه عازم على الاستمرار ومنها يبدأ النقد الحقيقي بعيدا عن المجاملة التي نراها في سطور من يستكتبون من قبل كثير من الفنانين الناشئين بما تحمله من إشادة ومديح هي أقرب لإيجاد الضبابية وليس إزالتها ليتمكن الفنان الشاب من معرفة حقيقة مسيرته القادمة. الجدير بالذكر أن الفنان معجب عثمان الزهراني يحمل:
درجة الماجستير في التربية الفنية مع مرتبة الشرف الأولى
بكالوريوس تربية فنية مع مرتبة الشرف الثانية- كورس في الفن الحديث في أوكلاند- دبلوم في البرمجة اللغوية العصبية NLP
دبلوم في التنويم الإيحائي
العمل الحالي: محاضرا بقسم التربية الفنية- المعرض الشخصي الأول بالرياض باسم (محاولات)
مشاركات في بعض المعارض الجماعية في كل من الرياض وجدة والباحة وأبها
له بعض المقتنيات الخاصة

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved