* رام الله غزة رندة أحمد الوكالات:
سارع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن إلى إظهار حسن النية تجاه حركة حماس، بمبادرته إلى إلغاء تجمُّع احتجاجي كان مرتقبا أمس، ضد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس .. وجاءت هذه المبادرة بعد ساعات قليلة من توصُّل حركتي فتح وحماس إلى اتفاق يهدف تهدئة التوتُّر بينهما. حيث أفاد مصدر أمني أن عباس ألغى تجمُّعاً احتجاجياً كان مرتقباً أمس الأحد ضد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الذي انتقد بشدة عباس ومسؤولين في فتح يوم الجمعة في دمشق.
وقال مسؤول كبير في أجهزة الأمن لوكالة فرانس برس (إن أبو مازن أمرنا بإلغاء التظاهرة .. لا يريد التسبب في تصعيد أو إقحام القوات الأمنية في الساحة السياسية).
وكان يفترض ان يشارك الآلاف من عناصر أجهزة الأمن في هذا التجمع الذي كان مرتقباً في رام الله بالضفة الغربية .. وكان من المقرر أن تتجه التظاهرة من مقر المجلس التشريعي الفلسطيني إلى ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وكانت أجهزة الأمن تريد من خلال ذلك الاحتجاج على تصريحات خالد مشعل العنيفة ضد عباس يوم الجمعة والتي اتهمه فيها بدون تسميته بالتآمر على حكومة حماس بمساعدة الأميركيين وإسرائيل بهدف العودة إلى السلطة. لكن مشعل عاد وصرح السبت أن أقواله وتصريحاته الجمعة وظِّفت على غير وجهها في إثارة أجواء احتقان على الساحة الفلسطينية. وليل السبت - الأحد اتفقت حركتا فتح وحماس بعد اجتماع مطول عقدتاه برعاية مصر ليل السبت - الأحد وانتهى فجر أمس الأحد على الكف عن كل مظاهر الاحتكاك التي تقود إلى الاحتقان.
وقالت المصادر إن القيادي في حركة حماس نزار ريان والناطق بلسان حماس سامي أبو زهري التقوا في بيت دبلوماسي مصري غرب مدينة غزة بقياديين اثنين من حركة فتح هما، سمير المشهراوي وعبد الله الإفرنجي، وحضر اللقاء أيضا الناطق بلسان حركة فتح ماهر مقداد والقائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة حماس أحمد الجعبري.
وأضافت المصادر أن الاجتماع الذي استمر لأكثر من خمس ساعات حضره أيضا من حركة فتح كل من هشام عبد الرازق ورفيق الحسيني، وضم وفد حماس أيضا كلاً من الدكتور خليل الحية والدكتور محمد عوض.
وتلا ماهر مقداد الناطق باسم حركة فتح بياناً صادراً عن الحركتين جاء فيه أنهما اتفقتا على مناشدة جماهير الشعب الفلسطيني الكف عن كل مظاهر الاحتكاك التي تقود إلى الاحتقان. وأضاف البيان (اتفق الجانبان على العمل المشترك لتعزيز الوحدة الوطنية وتعميقها حيث إنها تشكل الضمانة الحقيقية لتحقيق أهدافنا الوطنية ولضمان حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة).
وأكدت الحركتان (على ضرورة تطوير التضامن والتلاحم بين كافة أبناء شعبنا الفلسطيني على كافة الصعد الرسمية والشعبية لمواجهة الحصار الظالم وغير المبرر المفروض على شعبنا الفلسطيني). وقد وقعت صدامات يوم السبت بين أعضاء حركتي فتح وحماس في غزة أسفرت عن إصابة اكثر من 30 فلسطينياً بجروح على خلفية تصريحات خالد مشعل في دمشق. من جهة أخرى، دعت الحركتان إلى وجوب احترام قيادات الشعب الفلسطيني ورموزه الوطنية والابتعاد عن لغة التشويه والتشكيك والإساءة والتطاول والتخوين.
وأوضح البيان أن الحركتين وجّهتا الدعوة لمؤسستي الرئاسة والحكومة إلى تعزيز وتطوير أداء آلية التنسيق بينهما بما يساعد على تطوير كافة المؤسسات الحكومية لخدمة أبناء الشعب الفلسطيني.
وأشار البيان إلى ان حماس وفتح اتفقتا على تشكيل لجنة حوار دائمة تأكيداً على تواصل العمل المشترك وذلك لمتابعة كافة القضايا بما يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية.
وكان المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد أعلن يوم السبت أن رئيس السلطة الفلسطينية اتفق مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية على عقد لقاء بين حركتي فتح وحماس برعاية مصرية لاحتواء الأزمة الراهنة.
وقد أثارت تصريحات مشعل تظاهرات احتجاج حيث دخل اكثر من ألف شخص من أنصار فتح لفترة قصيرة أمس إلى باحة المجلس التشريعي في غزة، فيما تظاهر بضع مئات من أنصار حركة فتح في مخيم جباليا للاجئين شمال غزة.
كما اتهمت حركة فتح وأجنحتها العسكرية السبت مشعل بأنه يسعى إلى فتنة داخلية ويسعى إلى توتير الأجواء في الساحة الفلسطينية وتدبير حرب أهلية.
وقال غازي حمد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية إن مساعدين لعباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية سيلتقون في محاولة لحل الخلاف الأمني بغزة قبل اجتماع بين الزعيمين في وقت لاحق من الشهر الجاري عندما يعود عباس من زيارة للخارج.
|