* بغداد - العواصم - الوكالات:
أعلنت مصادر برلمانية عراقية أمس الأحد انطلاق مشاورات بين الكتل السياسية العراقية لتشكيل (حكومة الوحدة الوطنية) العراقية المقبلة والتي سيرأسها جواد المالكي بعد تكليفه أمس الأول من الرئيس العراقي جلال طالباني.
وقال عباس البياتي عضو قائمة (الائتلاف العراقي الموحد): إن (المشاورات لتشكيل الحكومة العراقية القادمة بدأت اليوم (أمس) بين الكتل السياسية العراقية).
وأضاف أن (الكتل البرلمانية قدمت أسماء مرشحيها لتولي مناصب وزارية، وفق نظام النقاط وبحسب أهمية الوزارة).
وحصلت قائمة الائتلاف الموحد التي تمثل معظم الشيعة في العراق وتضم سبع كتل سياسية في طياتها على (128 مقعداً) في مجلس النواب.
وأعرب البياتي عن أمله بأن (يمثل الأسبوعان المقبلان وقتاً كافياً للإعلان عن إكمال تشكيل الحكومة وتوزيع حقائبها الوزارية).
وعن مدى الاتفاق على توزيع الحقائب الوزارية بين الكتل، قال: (ستكون هنالك بعض التقاطعات بين الكتل السياسية بشأن تخصيص الحقائب الوزارية لكنها سوف لن تشكل أزمة سياسية على الإطلاق).
من جانبه، أكد محمود عثمان عضو قائمة التحالف الكردستاني التي حصلت على (53 مقعداً) في البرلمان أن (المفاوضات قد تكون انطلقت منذ ليلة السبت نحو تشكيل الحكومة العراقية القادمة).
وعن آلية المفاوضات وسيرها، قال عثمان: إن (المفاوضات ستكون باتجاه توزيع الحقائب الوزارية وفق الاستحقاق الانتخابي).
وفيما يتعلق بالتوافق على توزيع المناصب الوزارية، قال: (ليس من الضروري أن يكون الجميع ضمن التشكيلة الحكومية وبإمكان الباقين أن يشغلوا مقاعد في البرلمان ويعملوا من خلاله).
وقد أصبح للعراق رئاسة كلفت رئيساً جديداً للحكومة بتشكيل وزارة بعد اختيار رئيس لمجلس النواب ونائبين له.
وشكلت هذه السلطة التنفيذية بعد مفاوضات طويلة وشاقة وبناء على توازنات عرقية وطائفية دقيقة بعد أكثر من أربعة أشهر من الانتخابات، وبينما يواصل العنف تصاعده إلى جانب الضغوط الخارجية وخصوصاً الأمريكية والبريطانية.
وقد أعيد انتخاب طالباني رئيساً للعراق وطلب بدوره من جواد المالكي الذي ينتمي إلى كبرى الكتل البرلمانية تشكيل الحكومة.
وينص الدستور على مهلة مدتها ثلاثون يوماً لرئيس الحكومة الجديد ليشكل وزارته.
وكان الرئيس طالباني يتحدث باسمه واسم نائبيه الشيعي عادل عبد المهدي والسنّي طارق الهاشمي اللذين اختيرا السبت أيضاً. وقد تم اختيارهم لهذه المناصب من قبل النواب الذين اجتمعوا في بغداد بعد انتخاب رئيس للبرلمان هو السنّي محمود المشهداني.
وبالنسبة لردود الأفعال على الاتفاق على الحكومة الائتلافية العراقية الجديدة... أشاد الزعماء العراقيون بتعيين السياسي الشيعي جواد المالكي كرئيس وزراء مكلف ولكنه يواجه الآن المهمة الصعبة المتعلقة بتشكيل ائتلاف قادر على تجنب أي انزلاق في حرب أهلية.
ويبدو أن صورة المالكي كرجل صارم مناسبة جداً في بلد يقول كثيرون فيه: إنه لا يمكن أن يقودهم سوى رجل قوي.
ولكن عراقيين كثيرين ممن يعيشون خارج المجمع الحكومي المحصن في بغداد قالوا بالفعل قبل تكليفه بتشكيل الحكومة السبت: إنهم يشكون في أن يتمكن أي من الزعماء العراقيين الحاليين أن يخلص البلاد بشكل سريع من المسلحين والعنف الطائفي.
ومن جانبه أشاد الرئيس الأمريكي جورج بوش بالاتفاق على الحكومة الائتلافية وقال أمس الأول: إن اتفاق زعماء العراق على تشكيل الحكومة يعد إنجازاً تاريخياً (سيجعل أمريكا أكثر أمناً).
ووصف بوش الاتفاق بأنه (علامة مهمة) على طريق العراق نحو الديمقراطية ويمثل (حلاً وسطاً وإجماعاً). وأضاف أن الاتفاق يظهر أن العراقيين قد رفضوا جهود الإرهابيين لتفتيتهم واختاروا الوحدة. وقال في كلمة ألقاها في ساكرامنتو بولاية كاليفورنيا: (مع نهوض المزيد من القوات العراقية ستقعد القوات الأمريكية).
كما أشادت بريطانيا مساء السبت بالإعلان عن الاتفاق الذي توصلت إليه مختلف الأحزاب السياسية العراقية لتشكيل حكومة جديدة برئاسة الشيعي جواد المالكي.
وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو: (أشيد بالطلب الذي تقدم به مجلس الرئاسة لجواد المالكي، رئيس الوزراء المقبل في العراق، لتشكيل حكومة).
وأضاف سترو في بيان نشرته وزارة الخارجية في لندن: (آمل أن يساعد هذا الإجراء على تشكيل إدارة جديدة تكون قادرة على مواجهة المشاكل العديدة الصعبة التي يواجهها العراق). وأوضح (لا يشك أحد أن السنوات الأربع المقبلة ستكون قاسية ولكن يمكن للإدارة الجديدة أن تتأكد أن بريطانيا ستكون صديقة وحليفة قوية).
كما هنأ سترو جلال طالباني على إعادة انتخابه رئيساً للعراق.
إلى ذلك أشاد رئيس وزراء استراليا جون هاورد أمس بتكليف المالكي وأكد على ضرورة أن يشكل حكومة وحدة وطنية.
وقال هاورد في بيان له: (ارحب بالأنباء بأن الرئيس العراقي الذي أعيد انتخابه جلال طالباني كلف جواد المالكي بتشكيل حكومة).
وأضاف (أن الوضع الأمني في العراق يجعل من الحتمي أن تكون الحكومة التي سيشكلها المالكي الآن حكومة وحدة وطنية).
وأضاف (يجب أن يتولى الأكراد والسنّة مناصب مهمة (في الحكومة) إلى جانب الشيعة).
وفي ذات السياق رحبت اليابان أمس بقرار تكليف رئيس وزراء جديد في العراق بتشكيل الحكومة ووصفت ذلك بأنه (خطوة كبيرة) على طريق تشكيل حكومة عراقية جديدة في البلد المضطرب. وجاء في تصريح للمتحدث باسم وزارة الخارجية يوشينوري كاتوري (نأمل في أن تشكل حكومة جديدة مستقرة في أقرب وقت ممكن).
|