أوصى تقرير صادر عن منظمة الخليج للاستشارات الصناعية بقيام اتحاد لمنتجي ومصنعي الألبان في دول مجلس التعاون الخليجي، وقال التقرير الذي أعدته المنظمة حول صناعة الألبان في دول المجلس أن إنشاء اتحاد يمثل خطوة مهمة لوضع سياسة تصنيع موحدة لمنتجات الألبان، وليقوم بعملية الشراء الموحد لمستلزمات الإنتاج وتسويق المنتجات جماعياً والإشراف على التوسعات في الطاقات التصميمية ومنح التراخيص الجديدة في هذا القطاع، وتوجيه الاستثمارات في مجال منتجات الألبان.. ومن المنتظر أن يتولى الاتحاد المقترح إنشاء معهد لبحوث الألبان وإنتاج الحليب لتلبية متطلبات هذه الصناعة.
وبين التقرير مجموعة الصعاب التي تواجه قطاع الألبان الخليجي التي تتركز في عدم توفر المراعي الطبيعية حيث تعتمد مزارع الأبقار على استخدام المياه الجوفية لزراعة مساحات من الأرض بالأعلاف الخضراء، الأمر الذي يتطلب مزيداً من الاستثمارات لإقامة نظام ري متطور يتناسب وزراعة المناطق الصحراوية، وكذلك طبيعة مناخ دول المجلس حيث الحرارة المرتفعة التي تؤثر في انخفاض إدرار بعض السلالات، وعدم وجود صناعات زراعية ينتج عنها منتجات ثانوية تصلح لصناعة الأعلاف، والاعتماد على واردات الأعلاف - التي تشكل 50% من جملة تكاليف الإنتاج - بشكل كبير مع ارتفاع أسعارها، وقابلية الحليب وبعض المنتجات الأخرى المشابهة للتلف السريع.
وتوصل التقرير إلى عدد من التوصيات لمعالجة المصاعب التي يواجهها هذا القطاع، ومن بين هذه التوصيات: إيجاد منافذ تسويق جديدة، والاهتمام بعناصر الجودة وأساليب تعبئة وتغليف المنتجات، ورفع الطاقات الإنتاجية خلال مراحل زمنية محددة، وإجراء الدراسات والبحوث لتطوير الإنتاج، والاهتمام بتدريب الكوادر العاملة في المصانع، وقيام شركات نقل متخصصة لنقل وتوزيع المنتجات، وتشجيع التصدير إلى الخارج.
وتمثل صناعة الألبان قطاعاً مهماً من الصناعات الغذائية في جميع دول المجلس، وتعتمد صناعة منتجات الألبان على الحليب الخام الطبيعي، وتعتبر بداية السبعينيات من القرن الماضي هي بداية التطور الذي شهدته صناعة منتجات الألبان في دول المجلس، وقد قدمت حكومات هذه الدول الدعم والحوافز، وشجعت القطاع الخاص على الاستثمار في هذه الصناعة.
|