Monday 24th April,200612261العددالأثنين 26 ,ربيع الاول 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"لقاءات"

بعد ثمانين عاماً من إقامة العلاقات الثنائية .. السفير الإيراني حسين صادقي لـ «الجزيرة »: بعد ثمانين عاماً من إقامة العلاقات الثنائية .. السفير الإيراني حسين صادقي لـ «الجزيرة »:
المملكة وإيران لهما دور وثقل سياسي كبير في المنطقة

* حاوره - محمد بن عبدالعزيز الفيصل:
خطت المملكة العربية السعودية خطوات واسعة في سبيل توطيد علاقاتها مع جميع دول العالم وفي مقدمتها دول الجوار الصديقة.. وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تسارعت هذه الخطى في تطوير العلاقات بما يخدم الجميع.. الجمهورية الإسلامية الإيرانية من الدول المجاورة للمملكة والذي يميز العلاقات بين البلدين أنها تسير نحو التقدم والنمو في مختلف المجالات..
(الجزيرة) التقت بالسفير الإيراني لدى المملكة حسين صادقي في حوار خاص لتسليط الضوء على عدد من المسائل التي تهم المنطقة.
* بداية.. ما هو تقييم سعادتكم لمستوى العلاقات السعودية الإيرانية في الوقت الحاضر؟
- في الواقع نحن بمقربة من مرور ذكرى ثمانين عاما من إقامة العلاقات بين المملكة وإيران، وخلال هذه الفترة مرت هذه العلاقات بتطورات كبيرة ومتميزة جداً. والعلاقات بين البلدين دخلت مرحلة جديدة، ويمكننا القول بأن الذي أرسى العلاقات المتينة القائمة بين البلدين بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية هو خادم الحرمين الشريفين الذي كان ولياً للعهد آنذاك. عندما كان فخامة الرئيس هاشمي رئيساً للجهمورية الإيرانية، وبعد هذا اللقاء لمسنا بأن العلاقات بين البلدين قد تطورت بشكل كبير، وحتى فخامة الرئيس خاتمي رئيس الجمهورية سابقاً استمر على هذا النهج.. والآن يمكننا القول بالتأكيد بأن فخامة الرئيس أحمدي نجاد يولي تطوير العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية اهتماماً كبيراً وايضاً كل المسؤولين في الجمهورية الإيرانية يؤمنون بأن البلدين في الواقع هما بلدان مسلمان ولهما ثقل سياسي كبير في المنطقة وبإمكانهما أن يلعبا دوراً كبيراً في القضايا الإقليمية والقضايا الدولية وكذلك القضايا المتعلقة بالعالم الإسلامي.
* ما مدى رضاكم عن مستوى العلاقات التجارية الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإيرانية، وهل تتوقعون أن هذه العلاقات التجارية ستشهد تطوراً في المستقبل القريب؟
- في الحقيقة هناك لجنة مشتركة تقوم بأعمالها منذ سبع سنوات لتطوير العلاقات الاقتصادية التجارية بين البلدين، وكان هناك العديد من الاجتماعات لهذه اللجنة في سبع دورات شهدناها، وهناك اجتماعات ايضاً في الدورة الثامنة والتي سوف تستضيفها طهران ونظراً لتوفر الامكانيات والقدرات عند البلدين فإننا لسنا راضين عن مستوى العلاقات الاقتصادية التجارية بين البلدين.
ونظراً لوجود الإرادة الراسخة بين القيادتين في البلدين لتطوير العلاقات، فإننا نأمل في اجتماعات اللجنة المشتركة أن نتوصل إلى اتفاقيات جديدة في مجال التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية في المستقبل العاجل.
* يرى بعض المحللين السياسيين أن امتلاك الجمهورية الإيرانية للتقنية النووية سيؤثر وبشكل كبير على علاقاتها مع كثير من الدول وخاصة دول الجوار وفي مقدمتها المملكة. فما هو تعليقكم على ذلك؟
- الجمهورية الإيرانية قد أعلنت مراراً بأنها لا تريد استخدام هذه التقنية النووية في أغراض غير سلمية.
ونحن في هذا المجال نعتقد أنه إذا تبينت الأغراض الإيرانية من هذه التقنية النووية للدول المجاورة الصديقة، وكذلك إذا كان هناك فهم متبادل بين هذه الدول والجمهورية الإيرانية فإننا نعتقد بأن هذه المسألة لن تترك أي تأثير سلبي ولكن سيكون تأثير هذه المسألة ايجابياً على كلا الطرفين.
* بين المذهب السني والشيعي اختلاف طفيف في بعض المسائل ووجهات النظر الاجتهادية.. في حين تسعى بعض الجهات المشبوهة لتوسيع الفجوة بين السنة والشيعة. فهل يتوقع سعادتكم أن هذا الاختلاف سيتحول إلى نقطة إلتقاء في المستقبل؟
- للتوصل إلى مزيد من التماسك والانسجام بين السنة والشيعة هو الحوار على مستوى العلماء علماء السنة وعلماء الشيعة، فالحوار سوف ينتج عنه تأثيرات كبيرة وايجابية جداً للتوصل إلى مزيد من الانسجام وإلى مزيد من التوافق.
وأكبر دليل على الحوار البناء هو الحوار الوطني الذي تبناه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز؛ فهذا الحوار جاء بنتائج ايجابية جيدة.
ولذلك فإننا نعتقد أن الطريق الوحيد لمعالجة أية خلافات فكرية أو سياسية هو الحوار. ونحن كمسلمين نعتقد من الناحية الفكرية بأنها لا يوجد أي خلاف أساسي بين الشيعة والسنة بل نحن جميعاً مسلمون، وبالاعتماد على لغة الحوار يمكننا أن نحل جميع الخلافات البسيطة جدّاً.
وإذا لم يوجد اتفاق تام في وجهات النظر فبالتأكيد فإن على كل جهة أن تحترم الجهة الأخرى والمهم أنه يكون فيما بيننا تعاون بناء.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved