تعود بي الذكريات إلى الوراء..
ذكريات أليمة..
أشتاقُ إليها.. ولحضنها الدافئ..
أشتاق للمسات يديها التي تشعرني بالأمان..
أتذكر.. كلامها.. بسمتها.. مشيها..
حينها تتساقط دموعي..
عندما سمعت خبر وفاتها بعد معاناتها للمرض.. بكيت ولكن..!! لم أبكِ لفراقها!؟
بل بكيتُ لأنني سمعتُ أنها ماتت.. كنت أظن أن التي ماتت ليست من أحببت
كنت كالطفل أنتظر الناس يذهبون في أيام العزاء..
كي أراها
فعندما مضت أيام العزاء.. ذهبت مذهولة.. حزينة.. إلى بيتها..
وأخذت أبحث عنها في كل مكان..
وفي كل مكان كان لي ذكريات معها وعندما لم أجدها..!
علمت أنها فارقتني.. ولن تعود إلى الأبد..
بكيت وبكيت بحرقة..
بعدها عدت إلى بيتنا وجلست على سريري لتعود إليَّ الذكريات
كانت وحيدة تنتظر يوم الخميس يوم اجتماعنا كي ترانا
لم أستطع أن أنام فكلما أغمضت عيناي أرى وجهها أمامي وأسمع كلامها وأتذكر قصائدها
فجلست أبكي وأبكي حتى أدركت أنها ماتت
نعم..!
لقد ماتت من كانت تحبني وتشعرني بالأمان لقد ماتت من كانت تهتم بي..
لقد ماتت من كانت تقف بجانبي عندما أحتاجها..
نعم..
لقد ماتت جدتي..
عندما أشتاق إليها..
أذهب إلى غرفتي فأفتح صندوق ذكرياتي وآخذ منه هدية قد أهدتني إياها
عندما كنت صغيرة.. فأجلس أتأملها حتى أبكي..
وأخيراً..
أقولها وأقولها بحرقة وألم..!!
أشتاق إليك يا مَنْ أحسستني بالأمان..
أشتاق إليك يا من أعطيتني الحب..
أشتاق إليك يا من علمتني معنى الحياة..
أشتاق إليك يا جدتي..
أَعِدُكِ يا جدتي أن لا أنساك ما حييت..
وسأبقى داعيةً الله أن يدخلك جنات النعيم وأن يجمعني معك فيها..
|