طالعتنا جريدة الجزيرة بخبر صحفي، عنوانه (إقبال كثيف على مسرحية (أخيراً عدنا) في العدد ذي الرقم 12254 في تاريخ 19 ربيع الأول 1427هـ وكان مضمونه إشادة بكثرة الحاضرات لمركز الملك فهد الثقافي في أيام الأربعاء والخميس والجمعة، وللعلم فإننا لسنا ضد البرامج الترفيهية الهادفة والمباحة، فمثل هذه الفعاليات إذا كانت خالية من المحاذير الشرعية في جو محتشم تكون مطلوبة ومرغوبة ولا سيما في هذا العصر الذي كثرت فيها ضغوط الحياة، وازداد سأم الناس من الحياة الروتينية المملة، أما إذا كانت بدايات العمل المسرحي للمرأة في بلادنا بهذه الصورة من التكشف والسفور وإبداء الزينة فما هي المراحل القادمة والمرتقبة؟ أفلا يحق لنا بعد ذلك الاستنكار والمطالبة بسد الذرائع المفضية إلى الحرام المقطوع بحرمته ولا يختلف فيه علماء الشريعة؟ فمن الخطأ أن تستحضر بعض الخلافات الفقهية ككشف الوجه للمرأة لتبرير تلك الأعمال المنافية لأحكام الشرع المطهر، فهل أفتى أحد العلماء بجواز كشف الرأس وإبداء الزينة كما هو ظاهر في الصورة المرفقة مع الخبر؟
كل ما نطلبه من العاملين واللجان المنظمة أن يكون العمل الفني أو المسرحي ملتزماً بالضوابط الشرعية المعروفة كخلوه من اختلاط الرجال بالنساء، وعدم مصاحبته للأصوات الموسيقية المحرمة، وأن تكون فكرة العرض المسرحي تنشد هدفاً سامياً لا يخالف تعاليم الإسلام، ولذا فإني أضمن أن تكون كافة البرامج المقدمة أكثر إقبالاً وتفاعلاً من جميع النساء.
أقترحُ على المسؤولين والمسؤولات في مركز الملك فهد الثقافي أن يقدموا برامج أخرى هي أولى من الأعمال المسرحية وأكثر فائدة، مثل محاضرات شرعية أو دورات في تنمية القدرات البشرية، أو ندوات للتوعية الصحية أو أمسيات شعرية أو معارض لأعمال يدوية نسائية مثلاً، أو غيرها من البرامج النافعة والمفيدة التي تخص المرأة.
مع دعائي للجميع بالتوفيق والسداد
أشرف بن أحمد العفيصان/المجمعة |