في هذا البيت تحذير واضح من زلاّت اللّسان فيما يدّعيه الإنسان لنفسه من قبيل الشكوى، فقد يبالغ بوصف سوء حاله في أمر من الأمور، فيقدر الله أن تكون كما وصف ولأن الشعر من الكلام إن لم يكن من أرقاه مفردةً وبناءً، فإن هذا البيت ينطبق على الشعراء الذين يبالغون في الشكوى من سوء الحظ.. وقد قرأت قصائد كلها أمل ومرارة ومبالغة في شكوى سوء الحظ و(نحس الطالع).
وأنا - شخصياً - ضد مثل هذا التوجه، كما أنني ضد استخدام المفردات النابية التي يصل بالبعض التمادي فيها إلى درجة استحسان (اللعن حتى لنفسه) لأن الشعر فنٌّ يجب أن يسمو عن كلِّ ما يعيب.
وشعراء اليوم يقلّد بعضهم بعضاً حتى في (اللعن ومختلف مفردات الشتائم) مُعتقدين أنَّ ذلك من التجديد ومحاولة شدّ السامع أو القارئ، وما هو من ذلك في شيء.
ورحم الله القائل:
الشعر إن لم يكن ذكرى وعاطفة
أو حكمة.. فهو تقطيع وأوزان
وحق لقارئ اليوم أن يقول: لم أجد إلا (التقطيع والأوزان) وذلك عند من يسمون شعراء نجوم، أما من هم دون النجومية فيصعب وصف ما يكتبونه على من ليس في قاموسه شيء من الكلمات النابية!.
** فاصلة:
(عقول الرجال تحت أسنة أقلاهم)
** فاصلة أخرى: