يناقش هذه الأيام نظام المرور الجديد بل قد يكون المجلس على وشك الانتهاء منه، وعندما ناقش برنامجنا المتميز (نبض المجتمع) قضية السرعة والحوادث ومدى تطبيق النظام، وكل أدلى بدلوه ووجدت أن البعض يعول المشكلة على عدم وجود نظام صارم والآخر يرى عدم وعي المواطن وما أشبه ذلك ولكنني أرى أن الزجر والوعيد والتهديد قد لا يغير في كثير من الأحيان ولو على الأقل في فئة معينة وهناك عملية التشجيع وجعل الحوافز التي دائماً ما يتحدث عنها العلماء النفسيون أن التشجيع وجعل الحوافز قد يختصر الكثير من الجهد والوقت لأن السائق النظامي عندما يعامل معاملة خاصة وله حوافز خاصة قد تشجعه على التقيد بتطبيق النظام ولو من أجل أن تكون له ميزة لكنه عندما يعامل في كثير من الأحيان مثله مثل السائق المخالف للأنظمة تجده مذعناً للنظام مع صرامته، لكنه محبط في نفس الوقت، أي نعم وجود النظام الصارم لردع المخالف أمر مطلوب بل تطبيقه أهم وأجدر، ويا ليته يكون إلكترونياً حتى نتفادى المحسوبيات ونكون عادلين بين الناس، لكنني عندما أشجع المواطن ليطبق النظام أكون قد وفرت جهداً كبيراً، ولو جعلت هذا التشجيع بصفة دورية أي عندما يأتي ليجدد رخصة قيادته أنظر إلى سجله القيادي، هل حصل على مخالفة؟ هل حصل عليه حادث؟ وما هي أسباب الحادث؟ فإذا كان سجله القيادي لدى إدارة المرور نظيفاً وخالياً من المخالفات أجعل له معاملة خاصة بأن أخفض عنه رسوم التجديد أو التأمين أو أي حافز تشجيعي يجعل من السائق المميز مميزاً لأن الذي لا يعطي غالباً لا يأخذ، والسائق النظامي من حقه علينا أن نشجعه ونحترمه لأنه احترم نفسه أولاً وأرواح الناس ثانياً، فهو يستحق منا التشجيع.
علي بن حسن آل طالع- عسير |