قال الموسيقار محمد عبدالوهاب عن أغنية عام 72م بأنه ينقصها القوالب، أي أنه لا يوجد هناك قوالب محدودة، فالأغنية الخفيفة ليست خفيفة تماماً والأغنية الدسمة ليست دسمة تماماً.. والأغنية التي بين بين ليست كذلك تماماً.. أي أن هناك خلطاً بين القوالب بعضها ببعض.
ويعد الموسيقار عبدالوهاب أن العيب الكبير لدى المهيمنين على الأغنية هو تعدد الجمل الموسيقية في قطعة واحدة.. فيتأتي عن هذا أن المستمعين لا يتشربون الجمل الموسيقية الأساسية لوجود جمل أخرى تغطى عليها.. فلو اكتفى الملحن بجملة أو بجملتين أو ثلاث في القطعة وتوفر المعلم فهذا سيجعل الجملة تتكرر مرة ومرتين وثلاث وأربع من غيرها ما ملل.. وبشكل يدخل في أذهان الناس وفي كيانهم ووجدانهم.
ويعود عبدالوهاب ليؤكد أن النقطتين السابق ذكرهما لا ينقصان الأغنية في عام 72م فحسب، بل تعاني منهما الأغنية العربية منذ أن عرفها الناس.
ولكن ما هو الحل..؟! وكيف تستطيع الأغنية والموسيقى العربية أن تتخلص من ذلك..؟!
إن الحل يطرحه أيضاً الموسيقار عبدالوهاب..!
هذه القوالب الموسيقية المحددة يقول عبدالوهاب يستلزم لها شخص متعلم تعليماً كافياً حتى يستطيع أن يخضع هذه القوالب التي حددها الموسيقيون الإفرنج بالأغنية الخفيفة والأغنية الاجتماعية، والوطنية، والكلاسيك والعاطفية. فتصبح كل أغنية تأخذ شكلاً معيناً لا يتغير أثناء السير في الأغنية الواحدة.
لاحظت يقول عبدالوهاب ان الشكل الطاغي على الأغنية في السنوات الثلاث تقريباً الماضية هو الأغاني المرقصة.. ولقد أحسست أن الملحنين لهذه الأغاني يقصدون بها (ايقاعات) راقصة..!
|