Friday 28th April,200612265العددالجمعة 30 ,ربيع الاول 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"أفاق اسلامية"

التمثيل في العمل الدعوي.. بين الحلال والحرام..! التمثيل في العمل الدعوي.. بين الحلال والحرام..!

* جدة - خاص ب(الجزيرة):
لا أحد يختلف على أهمية ابتكار الوسائل الدعوية التي تجذب الناس، وتوصل إليهم الفكر الصحيح وتعرفهم بأمور دينهم، ولكن لا أحد يختلف أيضا أن هناك وسائل مشروعة، وأخرى اختلف العلماء في تحليلها وتحريمها، وثالثة أجمع العلماء على أنها غير شرعية.
ويعد التمثيل من الأمور التي اختلف فيها العلماء، البعض أحلها وفق ضوابط محددة، لأنها وسيلة دعوية وتربوية وتثقيفية، وهناك من حرمها لأسباب استندوا إليها.وفي هذه الدراسة التطبيقية التي أعدها الشيخ أحمد بن عبدالعزيز الحمدان مدير مركز الدعوة والارشاد بمحافظة جدة، بعنوان: (التمثيل في العمل الدعوي)، يتناول فيها آراء العلماء في التمثيل، وآراء من قالوا بأنه حلال، وضوابطهم في ذلك،
*****
المحاكاة والأفعال
وفي بداية الدراسة يعرف الشيخ الحمدان التمثيل بأنه (المحاكاة)، أو (أفعال وأقوال مصطنعة تصدر ممن يقصد التأثير على المستمعين)، وأن أصله (ابتداع تعبدي عند الرومان واليونان والفرس ثم النصارى)، ثم توسعت فيه المدنية الغربية، وأنه تسرب إلى بلاد المسلمين في القرن الماضي عن طريق بعض النصارى، واعترض عليه بعض العلماء في ذلك الوقت، وأمرت الاستعانة بمنعه، ثم انتقل إلى مصر، واشتهر هناك.
والتمثيل - كما يقول الشيخ أحمد الحمدان -: فن من الفنون المعاصرة، له قواعده وأصوله ومدارسه ونواديه ونجومه، والمشاهدون له، ووسائل بثه المتنوعة، ولكن التمثيل من الوسائل التي كثر حولها الكلام، واختلفت فيها وجهات النظر، فيمن قال بأن التمثيل حرام في العبادات وفي العادات، ومن قال بأن أصله الإباحة، والحكم عليه يكون حسب موضوعه، وما يحفه من بعض المحرمات.
التمثيل.. حلال!!
أما الذين أجازوا التمثيل، فهناك من قال ب(البراءة الأصلية) للتمثيل ونوقش هذا الاستدلال بأن البراءة الأصلية لا تستصحب إلا في حال عدم وجود نص، أو قاعدة شرعية تمنع الفعل، وعدد من القواعد الشرعية تمنعه كما سيأتى بيانه - إن شاء الله -.
واعتبر التمثيل من وسائل الدعوة غير توقيفية، ومن ثم فلا وجه لمطالبتنا بدليل على جواز استعمالها في الدعوة إلى الله تعالى.
واعتمد هؤلاء أيضا على القياس في إباحة التمثيل على أساس أن هناك أحداثاً كثيرة في الكتاب والسنة تدل على تعاطي التمثيل وعدم الانكار على متعاطيه، وبناء عليه حكموا على كل قصة فيها تورية، أو تعريض، أو تعليم أنها تمثيلية.
ظهور جبريل
وقد استدل من أباحوا التمثيل بعدة أمور هي:
أولاً: ظهور جبريل عليه السلام في صورة أعرابي، وهذا تمثيل للأعرابي، ونوقش بأن تشكل الملائكة عليهم السلام في صور متعددة لا يدل على جواز التمثيل؛ لأسباب عدة؛ فمنها: أن الجميع متفق على منع تمثيل الملائكة عليهم السلام، فيكون القياس هاهنا قياسا فاسداً، وأن عالم الملائكة عليهم السلام عالم غيبي، وعالمنا عالم شهادة، فلا يصح قياس عالم الشهادة بعالم الغيب، وأن تشكل هؤلاء الملائكة عليهم السلام كان بأمر من الله تعالى، الذي إذا أراد شيئا قال له: كن فيكون، والله عز وجل لم يأمرنا، ولم يأذن لنا بذلك، وتشكل الملائكة عليهم السلام تشكل حقيقي بحيث ينقلب أحدهم بأمر الله من قالبه الملائكي إلى قالب آدمي، وليس تشكلاً مصطنعاً كالتمثيل، لذا لا يصح قياس هذا على هذا.
ثانياً: استدل المبيحون بمناظرة إبراهيم عليه السلام لقومه حيث أظهر لهم عدم معرفته لربه، فلعله يكون الكوكب، أو القمر، أو الشمس، وهذا تمثيل!.
ثالثاً: تكسيره عليه السلام الأصنام، وإسناده التكسير إلى كبيرهم، فقال {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} (63) سورة الأنبياء فهذا تمثيل!.
رابعاً: ضرب الأمثال: وهذا كثير في الكتاب والسنة، والتمثيل شبيه به.
أدلة المحرمين للتمثيل، فتتمثل في:
أولاً: التمثيل كذب: وذلك أنه لا يخلو من حالتين: الأولى: أن تكون قصة التمثيلية مختلقة لا حقيقة لها، والثانية: أن تكون قصة التمثيلية حقيقة، والممثلون يتقمصون شخصيات هذه القصة ويخرجون على الناس على أنهم أصحابها، وفي كلتا الحالتين التمثيل حرام.
أما في الحالة الأولى: فلكونها من الكذب، فالقصة مختلقة، والممثلون ينسبون أنفسهم وأفعالهم وصفاتهم لغيرهم، ونوقش بأنهم يفعلون هذا والمشاهدون يعلمون أنهم يكذبون، لذلك لا يكون قولهم هذا داخلا تحت النهي، وأجاب المانعون بأن الكذب محرم سواء علم المستمع أنه كذب أم لم يعلم، ولا يوجد في النصوص الشرعية ما يخرج هذا الكذب من الكذب المحرم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لا يبلغ العبد صريح الإيمان حتى يدع المزاح والكذب ويدع المراء وإن كان محقاً).
وسئل شيخ الاسلام ابن تيمية - رحمه الله - عمن يحدث الناس بحكايات كلها كذب، فقال: أما المتحدث بأحاديث مفتعلة، ليضحك الناس، أو لغرض آخر، فإنه عاص لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. وقد روى بهز بن حكيم: حدثني أبي عن جدي قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:(ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب، ويل له ويل له)، وعلى كل حال، ففاعل ذلك مستحق للعقوبة الشرعية التي تردعه من ذلك.
الثاني: أن يكون واقعاً مضى، والممثل يحاكي أهل القصة، والمحاكاة منهي عنها كما في حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وسيأتي إن شاء الله.
ثانياً: التمثيل بدعة، وذلك أن منشأ هذه التمثيليات طقوس نصرانية يحاكون فيها عيسى عليه السلام وما وقع له مع يهود، لذلك كان فاعلها مقتبساً من طقوسهم وشعائرهم، والمسلمون لم يعرفوا هذه البدعة إلا في هذا العصر المتأخر عن طرق الغربيين النصارة، وقد رد المجيزون بأنهم لا يمارسون التمثيل على أنه عبادة بل يمارسونه للترويح فقط.
ثالثاً: التمثيل تشبه بالكفار، لأن هذه البدعة جاءت من عندهم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لتتبعن سنن من كان قبلكم، شبراً شبراً وذراعاً بذراع، حتى لو دخلوا جُحر ضب تبعتموهم) قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال:(فمن؟).
والتمثيل لم يُعرف إلا عن طريق الكفار، وقد نهينا عن التشبه بهم، والنهي عن التشبه بهم أمر بمخالفتهم، وقد نهى الله تعالى عن الخوض فيما يخوض فيه الكفار، فقال تعالى:(إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ)، وهذا يقتضي البراءة منهم في جميع أشيائهم، ومن كان متابعا لرسوله صلى الله عليه وسلم حقيقة كان لازما عليه أن يتبرأ منهم كتبرئة منهم، ومن كان موافقا لهم كان مخالفا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بقدر موافقته لهم، وقد ثبت أن التمثيل كان عبادة من عباداتهم والآن هو من عباداتهم وعاداتهم، فعلى المسلم مجانبة مشابهتهم والحرص على مخالفتهم، وقد وقع الاجماع على تحريم مشابهة أعداء الملة والدين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم محذراً تحذيراً شديداً من مشابهتهم: (من تشبه بقوم فهو منهم).
رابعاً: التمثيل من اللهو الباطل، واللهو الباطل واللعب مذموم شرعاً وعقلاً، أما في الشرع فقد قال رسول الهدى صلى الله عليه وسلم:(وليس من اللهو إلا ثلاث: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته امرأته، ورميه بقوسه، ومن ترك الرمي بعدما علمه رغبة عنه فإنها نعمة تركها).
خامساً: منافاة التمثيل للمروءة، وهي الحفاظ على مكارم الأخلاق والأفعال التي يحبها الله ويرعاها المسلمون ذوو الاستقامة، والبعد عن سفاسف الأخلاق والأفعال التي لا يرضاها الله والمسلمون ذوو الاستقامة، وقد نص الفقهاء - رحمهم الله تعالى - على سقوط شهادة المستهزئ، وكثير الدعابة، والمتمسخر، والمضحك، لأنها تنافي المروءة، وقال علاء الدين الحنفي - رحمه الله - وهو يعدد من تسقط عدالته وترد شهادته: ومسخرة، وقال الفقيه الشافعي أبوالحسين العمراني - رحمه الله -: ومن كان غالب أحواله ترك المروءة، ردت شهادته، لأنه إذا لم يستح من ترك المروءة، لم يستح مما فعل. والدليل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم:(إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت).
وكثير من التمثيل الذي يمارس مناف للمروءة، لا يرضاه ذو نفس شريفة ولا همة أبية حيث يخرج بعض الممثلين فيه في هيئات وصور يزرون من خلالها بأنفسهم، فيلبسون ثياباً مضحكة، ويتكلمون بلهجات فيها تكلف وسوقية، ويتلفظون بألفاظ لا تليق بمن يحترم نفسه، وقد رد القائلون بجواز التمثيل: بأن هذا نوع من أنواع التمثيل، وهو التمثيل الذي يسمى بالكوميدي، وليس كل تمثيل كذلك.
سادساً: تقليد أناس معينين، وقد ورد النص بتحريم ذلك، فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: حسبك من صفية كذا وكذا قال: تعني قصيرة، قال صلى الله عليه وسلم:(لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته) قالت: وحكيت له إنسانا، فقال:(ما أحب أني حكيت إنساناً وأن لي كذا وكذا).
وفي التمثيل إهانة لمن يمثلون، ودليل ذلك أنهم لا يستطيعون تمثيل ملوكهم وحكامهم، لأنهم يعلمون قدر الإهانة التي تلحق الحاكم إذا مثله الممثلون، لذلك يتحاشون تمثيله، ويمثلون من يعلمون عدم قدرته على منعهم، فقوله:(حكيت إنساناً) من المحاكاة، وهي التمثيل، أي قلدته في أقواله أو حركاته، وهذه غيبة وذلك أن الغيبة تكون بالأقوال والأفعال، بل قد تكون الغيبة بذكر الأفعال أشد من الأقوال، لأن النفوس مجبولة على النفرة ممن يحاكيها في أفعالها وأقوالها حتى في مواطن الحمد، فكيف إذا كان التقليد في موطن من مواطن الذم، أو على وجه الاستهزاء كما هو الغالب من حال الممثلين.
سابعاً: تمثيل الأنبياء والصالحين، ويدخل في التمثيل تمثيل الأبنياء والرسل، والصالحين والفضلاء، وهذا الفعل يدور بين الكفر والفسق، ورد المجيزون بأننا لا نجيز ذلك.
ثامناً: تمثيل الكفرة والفسقة، يدخل في التمثيل تمثيل الكفرة والفسقة، وقول الكفر والفسوق، فيقوم الممثل بدور الكافر والمنافق، وقد يقول كلمة الفكر من أجل أداء دوره، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من حلف بملة غير الإسلام كاذباً متعمداً فهو كما قال)، وقال صلى الله عليه وسلم:(من حلف على يمين فهو كما حلف، إن قال: هو يهودي فهو يهودي، وإن قال: هو نصراني فهو نصراني، وإن قال: هو بريء من الإسلام فهو بريء من الإسلام)، قال المجيزون: نحن لا نجيز ذلك، وليس كل تمثيل فيه تمثيل الكفرة.
تاسعاً: الاستهزاء بالآخرين، ومعلوم أن هذا محرم في الدين، وأشد أنواعه أن يقع الاستهزاء بالصالحين، خاصة حين يسعى الممثل لاخراجهم في صورة تزري بهم وبأهل الاستقامة عامة، قال ابن حجر الهيتمي - رحمه الله - في بيانه لنواقض الإسلام: ومنها: لو حضر جماعة، وجلس أحدهم على مكان رفيع تشبيهاً بالمذكرين، فسألوا المسائل، وهم يضحكون ثم يضربونه بالمجراف، أو تشبه بالمعلمين، فأخذ خشبة، وجلس القوم حوله كالصبيان، فضحكوا، واستهزأوا.. ولا يعتبر بذلك، وإن فعله أكثر الناس، حتى من له نسبة إلى العلم فإنه يصير مرتداً على قول جماعة، وكفى بهذا خسارة وتفريطاً.
الاختلاط بالنساء
عاشراً: اختلاط النساء بالرجال الأجانب، يدخل في التمثيل الاختلاط بالنساء، وإن تحفظوا في بداية أمرهم فإن مآلهم إلى الوقوع فيه، وقد صدرت فتوى صارخة أباح فيها بعضهم خروج المرأة أمام الرجال للتمثيل، واختلاط النساء بالرجال، وردّ المجيزون: بأنا لا نقول بجواز ذلك.
حادي عشر: من أصول التمثيل مشاركة النساء للرجال فيه، ومعلوم ما في ذلك من مفاسد لا تخفى على ذي لب، فإن لم تشارك النساء قام بعض الرجال بتقليدهن، وفي هذا دخول تحت دائرة التشبه بهن، وفي الحديث: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال.
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى -: قال الطبري: المعنى لا يجوز للرجال التشبه بالنساء في اللباس والزينة التي تختص بالنساء ولا العكس. قلت: وكذا في الكلام والمشي. والحكمة في لعن من تشبه إخراجه الشيء عن الصفة التي وضعها أحكم الحكماء، وقد أشار إلى ذلك في لعن الواصلات بقوله:(المغيرات خلق الله)، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل.
الثاني عشر: تمثيل النساء، وعندما رأى بعضهم أن اختلاط النساء بهم، وظهورهن أمام الرجال الأجانب لا يسمح به، أو لا يرضونه هم قام بعضهم بتمثيل دور النساء، وقد رد المجيزون بأنهم لا يجيزون تمثيل الرجل للمرأة والمرأة للرجل.
الثالث عشر: في التمثيل تقليد للحيوانات، وهذا مما أجمع العلماء على منعه والتحذير منه، ورد القائلون بالجواز: بأنهم لا يجيزون تمثيل الحيوانات.
الرابع عشر: الأيمان الفاجرة، الحلف على بعض الأمور في التمثيل، وهو كذب لا حقيقة له، فيأثم الحالف بيمين غموس تورده نار جهنم، عياذاً بالله تعالى.
ضوابط مهمة
وهناك ضوابط لا بد من مراعاتها لمن أخذ بالقول بالجواز، اتفق بعض المجيزين للتمثيل، ممن حرص على مراعاة الجانب الشرعي في قوله، وبعض القائلين بمنعه على هذه الضوابط:
* الحذر من الطعن فيمن خالفه الرأي.
* البعد عن تمثيل الملائكة، والأنبياء عليهم السلام، والصحابة الكرام رضي الله عنهم، والشياطين، والكفار، والحيوانات، والمرأة يمثلها الرجل، والرجل تمثله المرأة.
* الحذر من تمثيل دور المستهزئ بالله، أو كتابه، أو رسوله، أو آياته، أو دينه، أو أهل الفضل والصلاح، والبعد عن الغيبة، وكل كلام فاحش.
* الحذر من ارتكاب المحرم لإظهار صورة من يتعاطونه، كمن يظهر في صورة السكران الذي يهذي، أو الكافر يلبس الذهب، أو الحرير، أو الصليب، أو يسبل ثوبه، أو يدخن.
* البعد عن تمثيل أداء الصلاة، أو الوضوء وهو لا يصلي حقيقة ولا يتوضأ ففيه مخالفة يخشى بسببها على دين من فعلها.
* الابتعاد عن إظهار النساء أمام الرجال، أو اختلاط النساء بالرجال.
* الحذر من الإكثار منه حتى لا يكون مشغلة عن معالي الأمور، ولا يكون سبباً في التوسع في المباحات التي قد تفضي إلى غيرها، وحتى لا يكون سبباً للبعد عن الجدية التي ينبغي أن يتصف به المسلم.
* أن لا يكون التمثيل سبباً لتبذير الأموال.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved